أكد مشاركون في الملتقى الدولي حول الثورة الجزائرية في بعدها الإفريقي أمس الاربعاء ، بالجزائر العاصمة أن دعم الجزائر لحركات التحرر كان في مختلف الميادين ولم ينقطع يوما، مشددين على أن الثورة الجزائرية كانت المنبع الحقيقي للقيم التي رأى فيها الأفارقة السبيل للخلاص من الاستعمار وتحقيق الاستقلال.
و أبرز عضو الجمعية الدولية لأصدقاء الثورة الجزائرية، اليكساندر كابيندا (أنغولا)، في مداخلة له خلال الجلسة العلمية الرابعة للملتقى الدولي، التزام الجزائر في دعم الحركات التحررية في القارة الإفريقية و الذي، كما قال، كان “فعليا و واقعيا و يعلمه الجميع و ليس موجودا فقط في الكتب”.
وشدد المتحدث على أن “الجزائر كانت مجندة لتحرير البلدان التي كانت تئن تحت نيران الاستعمار”، مستعرضا الدعم الذي قدمته الجزائر لبلاده سواء في مجال التدريب أو التكوين.
ومن جهتها، توقفت راتسيركا انيك زواري (مدغشقر) عند العلاقات “المتميزة” بين بلادها و الجزائر و ما تلقته مدغشقر من “دعم كبير” من الجزائر، مشيرة الى التفاعل الدبلوماسي بينهما حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما فيها التنمية.
وأشارت المتدخلة الى أن بلادها و الجزائر وضعتا اليد في اليد من أجل العمل على تحرير إفريقيا من الاحتلال، خاصة و أن الثورة الجزائرية كانت مصدر إلهام لكل شعوب القارة.
الجزائر ربطت استكمال استقلالها الوطني باستقلال كل دول إفريقيا
وشدد الباحث الأكاديمي المتخصص في الدراسات الإفريقية، عابد سفيان، في محاضرة بعنوان “الجزائر و حركات التحرر الإفريقية، الإمداد المتواصل و الإسناد الكامل”، على أن “الجزائر لم تغفل يوما عن دعم حركات التحرر و هو ما جسده بيان أول نوفمبر و كل المواثيق التي تؤكد على تصفية الاستعمار”، مذكرا بأن الجزائر ربطت استكمال استقلالها الوطني باستقلال كل دول إفريقيا.
و شدد عابد سفيان على أن الجزائر فتحت أبوابها لرواد حركات التحرر و لم يكن دعمها يقتصر على الجانب العسكري، بل شمل الجوانب السياسية و الاقتصادية وحتى الثقافية.
فريال بونكلة

























مناقشة حول هذا المقال