“الجامعة الجزائرية تسعى إلى المضي نحو انفتاح على تكنولوجيات الإعلام والاتصال الجديدة، لاسيما من خلال تقديم الدروس عبر الانترنيت”، هذا ما أكده وزير التعليم العالي والبحث العلمي عبد الباقي بن زيان في حوار مع يومية “الوطن” قائلا “نريد المضي نحو انفتاح الجامعة على هذه التكنولوجيات لأننا رأينا ضرورة تقديم إضافة في مجال الاتصال من خلال الدروس عبر الانترنيت”، مشيرا إلى وجود “قابلية لدى بعض المؤسسات الجامعية لهذا النوع من التعليم” معربا عن إرادته في “توسيع هذا الاتجاه لجامعات أخرى”.
كورونا أجبرت الجامعة على الاختيار بين الغلق أو اعتماد نموذج تدريسي آخر
أوضح الوزير، أن الجامعة الجزائرية وجدت نفسها في بدايات انتشار وباء كوفيد-19، أمام خيارين ” إما الغلق لمدة سنة أو الابتكار واعتماد نموذج تدريس آخر غير النموذج الكلاسيكي”، مضيفا “تم لهذا الغرض وضع نظام هجين لسنة 2020-2021 يرتكز على تداول بين التدريس حضوريا بالأفواج وهو النمط الذي يمثل 2/3 من المسار الدراسي وبين التدريس عن بعد”، معتبرا أن الأمر يتعلق بـ “تجربة لها ايجابيات” باعتبار أن ذلك سمح ب “التحكم في تسيير التدفق والهياكل القاعدية”، كما أشار الوزير إلى أنه “لم يعد من الممكن بالنظر الى الامكانيات المالية للبلد الاستمرار إلى الأبد في بناء منشآت جامعية وحان الوقت لتحقيق مردودية الاستثمارات المنجزة في هذا المجال”.
وشدد قائلا “نحن الآن أمام ثلاثية الأهداف: الاستخدام الأمثل، الترشيد والتضافر” مضيفا أن “نمط التدريس الهجين هذا سيكون متبوعا بعملية تقييم منتظم من أجل تحسينه”.
إجراءات لحذف النظام المركزي المعرقل للانفتاح
كما أشار الوزير إلى الترتيبات والإجراءات التي تم وضعها “لحذف النظام المركزي الذي يمنع الجامعات من التفتح على محيطها وعلى الصعيد الدولي،” موضحا أن الأمر يتعلق “بتطبيق اللامركزية على العديد من الأعمال”، واستشهد في هذا الشأن بمثال تسيير كل ما له علاقة بوباء كوفيد-19، إذ أعطت الوزارة، كما قال، للجامعات “السلطة التقديرية وسلطة القرار حسب السياق الصحي الذي تتواجد فيه”.
ومن جانب آخر وعن سؤال حول “إلغاء” نظام الليسانس والماستر والدكتوراه، أوضح الوزير انه “لا يمكن الخروج من نظام متواجد على المستوى العالمي”، معتبرا ان “ميزته تكمن في التمكن من التفتح على البيئة الاجتماعية والاقتصادية من خلال دورات تكوينية مهنية قصيرة الأجل تسمح للطالب ان يكون جاهزا للعمل مباشرة بعد التخرج من الجامعة وكذا في أوقات فراغه بفضل جدول زمني مخفض”.
كريمة بندو
























مناقشة حول هذا المقال