انطلق اليوم السبت، بفندق الشيراتون الجزائر العاصمة، ملتقى إفريقيا ،للاستثمار و التجارة AFIC في طبعته ال11 لهذه السنة، تحت شعار “التكامل و الازدهار الافريقي” للبحث عن فرص الاستثمار في الجزائر و إفريقيا، بمشاركة أكثر من 1000 متعامل اقتصادي وخبير من 43 دولة.
و في كلمة له بالمناسبة أعلن وزير التجارة ،و ترقية الصادرات كمال رزيق عن الطبعة الرابعة من معرض التجارة البينية الإفريقية المزمع تنظيمها بالجزائر في سبتمبر المقبل، و التي ستكون “قمة اقتصادية بامتياز”، يتم خلالها توقيع عقود تجارية واستثمارية بقيمة تصل إلى 44 مليار دولار، داعياً المؤسسات الجزائرية العمومية والخاصة إلى اغتنام الفرصة و تعزيز تموقعها في السوق الإفريقي.
كما قال المسؤول الأول عن القطاع أن الجزائر تعيش “قفزة اقتصادية واعدة”، داعياً رجال الأعمال والمستثمرين من الجزائر وإفريقيا إلى اغتنام تحسن البيئة الاستثمارية لبناء شراكات “حقيقية وفعالة”، في ظل ما وصفه بـ”العشرية الإفريقية”.
و أفاد ذات الوزير بالمناسبة، أن الجزائر تسير بخطى ثابتة نحو تنمية اقتصادية متكاملة، مدعومة بإصلاحات استراتيجية ومشاريع بنية تحتية عملاقة، مبرزا أن الطريق العابر للصحراء الرابط بين الجزائر ولاجوس النيجيرية، يمثل بوابة حيوية لتعزيز التبادل التجاري القاري، لاسيما مع الدول الإفريقية التي تفتقر إلى منفذ بحري.
و عبر رزيق عن مساعي الجزائر لتحسين مناخ الاستثمار عبر استقرار تشريعي جذاب، يدعم الشراكة الاقتصادية بين دول القارة في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (زليكاف).
عمر ركاش ” من الضروري توحيد الرؤى و تظافر الجهود لتفعيل الشراكة الإفريقية”
و من جهته، كشف عمر ركاش مدير الوكالة لجزائرية لترقية الاستثمار، أن تنظيم هذا اللقاء، يُترجم الوعي الجماعي بضرورة توحيد الرؤى وتظافر الجهود لتفعيل الشراكة الإفريقية – الإفريقية، وترقية المبادلات البينية في عالم يشهد تحولات عميقة في سلاسل التوريد، وتنافسًا شديدًا على تدفقات الاستثمار.
و شدد ركاش على أن الجزائر وضعت تحسين مناخ الاستثمار في صلب أولوياتها الاستراتيجية وقد تجسد ذلك في إصلاحات هيكلية شاملة أفضت إلى إصدار منظومة قانونية للاستثمار تكرس حرية المبادرة وتمنح ضمانات قوية للمستثمرين ووضع إطار مؤسساتي يرتكز على تسهيل الإجراءات وتبسيطها يضمن الشفافية والسرعة في معالجة الملفات، مشيراً إلى أن الإصلاحات أفضت إلى وضع آليات تحفيزية جديدة قائمة على توجيه الاستثمارات نحو الأنشطة المنتجة والقطاعات ذات القيمة المضافة.
وبفضل هذه الإصلاحات، يتابع ذات المتحدث ” الجزائر اليوم توفر بيئة استثمارية أكثر جاذبية وتنافسية، مدعومة بمقومات استثنائية، نذكر منها على سبيل المثال موقع جغرافي استراتيجي يربط إفريقيا بأوروبا والبحر الأبيض المتوسط، شبكة نقل وموانئ في توسع، موارد طبيعية كبيرة ومتنوعة ، تشمل الطاقة، المناجم، المياه، سوق داخلية قوية تضم أكثر من 46 مليون نسمة، مع قابلية تصدير نحو أسواق كبرى في إطار اتفاقيات الشراكة الإفريقية والدولية، رأسمال بشري شاب وكفء، يمثل موردًا أساسيا في كل توجه استثماري ناجح”.
وبالعودة إلى القارة الإفريقية، نوه ركاش أنه على الرغم من ثقلها الديموغرافي والاقتصادي، فإن مؤشرات التجارة والاستثمار البيني لا تزال دون المستوى المأمول، فالتجارة البينية لا تمثل سوى 15% من إجمالي المبادلات التجارية الإفريقية كما أن الاستثمارات البينية لا تتعدى 12% من مجموع الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وأكثر من 70% من تدفقات الاستثمار تأتي من خارج القارة.
أمين بوطالبي “ملتقى التجارة و الاستثمار يعد منصة مهمة للتبادل التجاري في الجزائر و بوابة افريقيا”
و في كلمة ألقاها للصحافة الوطنية على هامش ملتقى الاستثمار و التجارة، أوضح أمين بوطالبي رئيس المركز العربي الإفريقي للاستثمار والتطوير أن افتتاح هذا الملتقى يعد منصة مهمة في الجزائر للتبادل التجاري و فرص الاستثمار الحقيقية و بوابة أفريقيا.
و أكد بوطالبي أن الجزائر أثبتت للجميع أنها ملتقى تقاطع كل الجهات الأربعة من القارات الخمس، مشاركين من كندا و الاتحاد الأوروبي و أمريكا الجنوبية و الوطن العربي و اوروبا و آسيا و شرق آسيا.
و بخصوص هذه الدول المشاركة، اعتبر ذات المسؤول أن الدول التي شاركت انبهرت بمقومات الجزائر السياحية و الاقتصادية و الثقافية، بحيث أن الملتقى شعاره يبعث الترابط و التنمية و توحد الجهود نحو أهداف الاتحاد الإفريقي للتنمية في رؤية 2063 لبناء افريقيا واحدة.
و في ذات السياق قال بوطالبي أنكلمة وزير التجارة الخارجية و ترقية الصادرات أكدت على أهمية المنتدى الجزائري و الصناعة الجزائرية و كذا معرض التجارة الخارجية الذي تحتضنه الجزائر في شهر سبتمبر الذي يعد حدث مهم بمشاركة 15 رئيس دولة و العديد من المهتمين بالاستثمار و الشراكة في الجزائر.
و بخصوص فرص الاستثمار في الجزائ، نوه أنها لا تعد و لا تحصى فقد أصبحت خصبة و سهلة للولوج لعالم الاستثمار و الشراكات لمختلف الشركات، بالإضافة إلى كلمات أخرى كانت من طرف الاتحاد الأفريقي و كذا وزير الأشغال العمومية التي كانت قوية جداً لدرجة أن أهم نقطة يمكن الانطلاق بها هي تحسين شبكات الطرق و المواصلات عبر شبكات عامة سواء نقل بحري و جوي و سكك حديدية، فالجزائر تراهن على بناء هياكل قاعدية.
و بالمقابل، قد ساهمت الجزائر أيضاً في تحقيق أهداف التنمية من توسيعها لشبكات داخل العمق الافريقي، فالتوجه لكل العمق الافريقي مهم جدا لتعزيز التجارة البينية و من أجل ازدهار افريقيا.
تكريم رئيس الجمهورية نظير الجهود المبذولة في تطوير البنى التحتية في أفريقيا
مضيفاً أن ” السفراء الأفارقة اليوم الذين كرموا السيد رئيس الجمهورية نظير الجهود المبذولة في تطوير البنى التحتية و تحلية المياه و نقل التكنولوجيا إلى أفريقيا باعتبارها تجارب يمكن تصديرها لأغلب الدول مثل تنزانيا و الصومال و كينيا و كل الدول التي لا تملك وفرة كبيرة للمياه.
و في هذا الصدد تحدث بوطالبي، أيضا على البنوك التي يستفيد منها المصدر الجزائري و تساهم فيها الجزائر و لكن للأسف لاوجود لعائد أو فائدة للمؤسسة الجزائرية، حيث فسر أننا “اليوم نبحث عن هذه الفائدة الحقيقية مع هاته الهيئات الدولية التي ساهمت الجزائر في بناء هياكلها القاعدية و نشأتها و هي تمول كل التجارة و الصادرات نحو البلدان الإفريقية و الاستثمار المشترك”.
كما يمكن لهذه البنوك أن تكون شريكة في رأس المال و المصانع المؤسسات الجزائرية التي يمكن أن تأتي بعملة صعبة دون المساس بأموال الخزينة العمومية.
كما اعتقد بوطالبي أن العديد من المنتجات الموجودة في المعرض مهمة بالنسبة للمشاركات لاسيما لقاءات و ورشات مهمة بالإضافة إلى وفد من روسيا للرياضة النسيويةالذي سيكون له دورة رياضية مع مختلف الأندية الرياضية الجزائري.
للإشارة فقد حضر افتتاحية الملتقى كل من وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، وزير الأشغال العمومية والهياكل القاعدية، كاتب الدولة للطاقات المتجددة، ممثل وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة،ممثل وزير الجالية الوطنية بالخارج، كاتبة الدولة المكلفة بإفريقيا، المدير العام للجمارك الجزائرية اللواء بخوش، مدير الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار (AAPI)، السفراء وممثلي الهيئات الدبلوماسية،
االمدير العام للغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة، ومن خلالكم كل رؤساء الغرف، و رؤساء الباترونا والجمعيات المهنية، ممثلو الوزراء والوزارات والقطاعات والهيئات،
المرصد الوطني للمجتمع المدني، المجلس الأعلى للشباب، المدراء العامين وأصحاب المؤسسات، ممثلو الغرف ومجالس الأعمال.
كما ناقش الملتقى في الفترة المسائية جلسات عديدة منها فرص الشراكة في معرض التجارة البيئية، الطريق إلى الأسواق الإفريقية، لتكوين و الرسالة و تنمية المؤسسات الصغيرة و المتوسطة، التكامل و الازدهار الافريقي.
نزيهة سعودي

























مناقشة حول هذا المقال