أدانت الجزائر، سياسة التجويع الممنهجة، التي يستخدمها الاحتلال الصهيوني كأداة حرب ضد الشعب الفلسطيني بقطاع غزة، داعية مجلس الأمن الدولي، لإقرار وقف فوري لإطلاق النار بالقطاع، الذي يشهد عدوانا صهيونيا وحشيا منذ أزيد من خمسة أشهر.
وأكدت الجزائر عبر ممثلها الدائم لدى الأمم المتحدة، عمار بن جامع، في كلمة خلال جلسة مفتوحة لمجلس الأمن الدولي، حول موضوع الأمن الغذائي في قطاع غزة، أن “الوضع في غزة، يبعث على الجزع. ومعاملة الاحتلال للسكان لا إنسانية”. مُذكرا بما قاله رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون: “عندما تفقد أمنك الغذائي، تفقد كرامتك”.
وأضاف بن جامع، إنه “وبينما يعتمد سكان غزة على المساعدات الإنسانية. فإن الاحتلال يستخدم التجويع كأداة حرب”، معتبرا استخدام التجويع عمدا وبشكل ممنهج، انتهاكا فاضحا للقانون الدولي. لأنه ينوي الدفع بسكان غزة إلى اليأس وفقدان الكرامة.
وأوضح ممثل الجزائر، أنه “مع حلول شهر ديسمبر الفارط. أشارت التقديرات من التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي، أنه وبحلول نهاية شهر فيفري/فبراير 2024، فإن جميع سكان غزة الذي يبلغ عددهم 2.2 مليون نسمة، سيواجهون مستويات خطيرة من انعدام الأمن الغذائي الحاد. وهو ما يمثل أعلى مستوى في العالم بأسره”.
وتأسف بن جامع، لكون جهود العاملين في المجال الإنساني. والقرارات النادرة التي يتخذها المجلس، لم تُحسن الوضع لأن وقف إطلاق النار لم يتم التوصل إليه. مشيرا إلى أن “مؤشرات التغذية في شمال غزة، تؤكد أن 15.6% من الأطفال الذين هم دون السنة الثانية، يعانون من سوء التغذية الحاد”. ومُحذرا من خطر تفاقم الأوضاع، خصوصا في شمال القطاع. الذي لا يمكن الوصول إليه في الوقت الراهن”.
وأضاف قائلا: “90% من الأطفال الذين هم دون سن الخامسة، يشتكون من مرض أو أكثر في ظل حمية ضعيفة جدا. ضف إلى ذلك أن الأطفال والحوامل والأمهات المرضعات. والمسنين يواجهون مستويات مرتفعة من خطر الوفاة، بسبب شح الغذاء”.
وأبرز بن جامع، أن موت سكان قطاع غزة بسبب الجوع، هو الواقع المرير والمعضلة المروعة. لأنهم مكرهون بين خطر الموت تحت القصف أو الموت البطيء بسبب الجوع.
وفي السياق ذاته، أكمل يقول: “وأمام هذه المأساة الفظيعة، يجد المجتمع الدولي نفسه عاجزا ويائسا. كما أن تدفق المساعدات حاليا، بعيد جدا على الاستجابة للمستوى المطلوب، إلى جانب كون الأنشطة التجارية مشلولة تماما”.
كما اعتبر الدبلوماسي الجزائري، العدوان الجاري على غزة بعقاب جماعي مفروض على الشعب الفلسطيني”. مشددا على أن “صمتنا بمثابة منح رخصة لتجويع وقتل السكان الفلسطينيين. وعلى هذا المجلس أن يطالب بوقف إطلاق النار بشكل عاجل، لأن جمودنا هو بمثابة تواطؤ في ارتكاب هذه الجريمة”.
للإشارة، تُعقد هاته الجلسة، بطلب تقدمت به كل من الجزائر وغويانا وسويسرا وسلوفينيا. لمناقشة حالة الأمن الغذائي بغزة، في ظل الكارثة الإنسانية التي يعيشها القطاع، جراء العدوان الصهيوني المتواصل.
عليوان شكيب

























مناقشة حول هذا المقال