شددت الجزائر، على لسان ممثلها الدائم لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، السفيرة سليمة عبد الحق، على ضرورة تعزيز التعاون الدولي لمواجهة خطر الإرهاب الكيميائي، الذي يتزايد تهديده مع التقدم السريع في العلوم والتكنولوجيا.
وحذّرت ممثلة الجزائر، بمناسبة انعقاد أشغال الدورة الـ 106 للمجلس التنفيذي المنعقدة خلال الفترة من 9 إلى 12 جويلية الجاري، بلاهاي، من خطر الذكاء الاصطناعي، الذي يحمل معه إمكانيات كبيرة، لتشكيل وتطوير ونشر واستخدام الأسلحة الكيميائية عبر مختلف المجالات.
وسلّطت السفيرة، الضوء على الإنجاز الذي حققه هذا العام المعهد الوطني لعلم الجريمة والأدلة الجنائية للدرك الوطني، الذي تحصل مؤخرا على صفة مختبر معتمد من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، بعد مشاركاته الناجحة في اختبارات الكفاءة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
ونوهت المتحدثة، إلى أن “هذا الإنجاز يعتبر ذا أهمية كبيرة ليس فقط للجزائر، بل أيضا لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية والمنطقة الإفريقية، حيث أضحى هذا المعهد بعد هذا الإنجاز، المختبر المعتمد الوحيد في إفريقيا من طرف المنظمة، وهو الأمر الذي ينسجم مع الهدف الذي سطره مؤتمر المراجعة الخامس لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية المنعقد في شهر ماي من سنة 2023، والمتمثل في مواصلة الجهود الرامية إلى إنشاء مختبر معتمد واحد على الأقل في كل قارة”.
وقد أشارت العديد من الوفود المشاركة في هذه الدورة من المجموعات المختلفة، بالمعهد الوطني للأدلة الجنائية وعلم الإجرام، مهنئة الجزائر على هذا التعيين الذي يصب في إطار التنفيذ الشامل لأحكام الاتفاقية، وكذا مختلف التوصيات الصادرة عن شتى أجهزة اتخاذ القرار الخاصة بالمنظمة.
وفي السياق، جددت سليمة عبد الحق، دعم الجزائر للطلب الذي تقدمت به دولة فلسطين من أجل الحصول على المساعدة التقنية من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وكذا التحقيق في حوادث متعلقة باستخدام مواد كيميائية من طرف قوات الاحتلال الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة.
وفيما يتعلق بأنشطة التعاون والمساعدة الدوليين، أبرزت عدد من الوفود، أهمية التمرين “كيماكس أفريقيا 2023″، الذي تم تنظيمه من قبل الجزائر والأمانة الفنية للمنظمة، في الجزائر العاصمة، خلال الفترة من 23 سبتمبر إلى 05 أكتوبر 2023، باعتباره برنامجا تكوينيا مكثفا، ومثالا يحتذى به في مجال تعزيز قدرات البلدان الإفريقية، فيما يتصل بالاستجابة لحالات الطوارئ الكيميائية، والمدرج في برنامج منظمة حظر الأسلحة الكيميائية للتعاون مع إفريقيا”.
عليوان شكيب

























مناقشة حول هذا المقال