شاركت الجزائر في أشغال الدورة الخامسة لقمة قازان العالمية للشباب 2026، المنعقدة بمدينة قازان عاصمة جمهورية تتارستان بالاتحاد الروسي، من 26 إلى 30 أوت الفارط، تحت شعار «التعليم في عصر التغيرات العالمية: الكفاءات من أجل التنمية المستدامة»، حسب ما أفاد به بيان لوزارة الشباب.
وحسب بيان لوزارة الشباب أمس، مثّل الجزائر في هذه القمة الأمين العام لوزارة الشباب، دحمان عظيمي، ممثلاً لوزير الشباب المكلف بالمجلس الأعلى للشباب، مصطفى حيداوي.
وشهدت التظاهرة مشاركة نحو 250 مندوباً يمثلون حوالي 50 دولة، إلى جانب وزراء وخبراء وباحثين وممثلين عن الهيئات الحكومية المكلفة بالشباب والتعليم، والجامعات والمنظمات الدولية والقيادات الشبابية.
وتمحورت أشغال القمة حول التحولات التي يشهدها قطاع التعليم، وسبل إعداد الشباب بالمعارف والمهارات والكفاءات الضرورية لمواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية والاجتماعية، فضلاً عن تبادل التجارب في مجال سياسات الشباب والتعليم وبناء رأس المال البشري.
وخلال مداخلته، استعرض ممثل الجزائر المقاربة الوطنية في مجال تمكين الشباب، مؤكداً أن الشباب يمثل مورداً استراتيجياً لبناء الدولة وصناعة مستقبلها، وأن تمكينه لا يختزل في توفير مناصب الشغل أو المقاعد الجامعية، بل يندرج ضمن مشروع وطني متكامل لبناء الإنسان.
كما أبرز الانتقال من مفهوم «التكفل بالشباب» إلى مفهوم «تمكين الشباب»، من خلال توفير الأدوات والفرص التي تسمح للشاب بالاعتماد على كفاءاته ومبادراته والمساهمة في خلق الثروة، مع التأكيد على دور الدولة في تهيئة البيئة المناسبة أمام الشباب لخلق فرص العمل.
وفي مجال التعليم والتكوين المهنيين، شدد ممثل الجزائر على أهمية تطوير المسارات المهنية وترسيخ مكانة التكوين المهني كطريق للتميز، مشيراً إلى مشاريع إدماج التعليم الثانوي المهني واستحداث ثانويات مهنية تتوج بشهادة البكالوريا المهنية.
وبخصوص التحول الرقمي، أكد أن المرحلة المقبلة تقتضي الانتقال من استخدام التكنولوجيا إلى إنتاجها، من خلال تمكين الشباب من مهارات البرمجة وتطوير الحلول الرقمية وإنشاء المؤسسات التكنولوجية، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي في قطاعات الصناعة والزراعة والصحة والتعليم والطاقة والإدارة.
كما تطرق إلى أهمية الاستثمار في التعليم الرقمي والبحث العلمي والابتكار، فضلاً عن تعزيز مشاركة المرأة الشابة وتكافؤ الفرص والاستفادة من مختلف الطاقات البشرية.
وأكد ممثل الجزائر أن تمكين الشباب يشمل، إلى جانب التعليم والتشغيل، مجالات الثقافة والعلوم والرياضة والبيئة والمشاركة الاجتماعية، وتنمية المهارات القيادية وتشجيع العمل التطوعي، بما يجعل المدرسة والجامعة ومؤسسات الشباب فضاءات للمساهمة في بناء شخصية المواطن وتنمية قدراته.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال