شهدت العلاقات التاريخية بين الجزائر وسلطنة عمان ديناميكية جديدة في السنوات الأخيرة. في ظل الإرادة القوية والرغبة المشتركة التي تحدو قائدي البلدين للمضي بهذه العلاقات نحو آفاق واعدة لبناء شراكة استراتيجية متميزة تشمل. مختلف المجالات بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.
وفي هذا الإطار, تأتي زيارة الدولة التي يقوم بها السلطان هيثم بن طارق, ابتداء من نهار اليوم الأحد. الى الجزائر.حيث سيجري محادثات ثنائية مع رئيس الجمهورية. السيد عبد المجيد تبون. حول السبل والوسائل الكفيلة بتعزيز علاقات التعاون بين البلدين الشقيقين. وكذا تبادل الرؤى بشأن مختلف القضايا الاقليمية والدولية, خاصة القضية الفلسطينية.
وتجسيدا للإرادة المعلنة والطموح المشترك لرئيس الجمهورية. السيد عبد المجيد تبون, و السلطان هيثم بن طارق, للارتقاء بالعلاقات الأخوية إلى مستويات أعلى, شهدت الفترة الأخيرة تبادلا ملحوظا للزيارات الرسمية بين البلدين.
وكانت زيارة الدولة التي قام بها رئيس الجمهورية. شهر أكتوبر المنصرم, إلى سلطنة عمان قد توجت بإصدار بيان مشترك تم التأكيد من خلاله على “مواصلة تطوير التعاون الثنائي في شتى المجالات, بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين”.
وبذات المناسبة, أجرى القائدان مباحثات سادتها روح الأخوة والتفاهم .وعكست “الحرص الرصين لمواصلة تطوير التعاون الثنائي, بما يعكس العلاقات والصلات الأخوية التاريخية الراسخة التي تجمعهما, فضلا عن الارتياح لخطوات النهوض بالعلاقات بين البلدين لآفاق أرحب ومجالات أوسع وأشمل”.
كما تم توجيه كافة الجهات والقطاعات لـ”تكثيف التواصل وتبادل الزيارات .بين مختلف الجهات المعنية, من أجل متابعة وتنفيذ كافة المبادرات والبرامج المشتركة”.
وأكد السيد رئيس الجمهورية والسلطان هيثم بن طارق. على “أهمية تعزيز فرص التواصل والشراكة على مستوى القطاع الخاص والنهوض بالتبادل التجاري والصناعي والاستفادة من أسواق البلدين وموقعهما. في النهوض بالصادرات الوطنية ووصولها لأسواق إقليمية وعالمية”.
وقد توجت زيارة رئيس الجمهورية إلى سلطنة عمان بالتوقيع على 8 مذكرات تفاهم شملت القطاعات ذات الصلة بترقية الاستثمار, تنظيم المعارض والفعاليات والمؤتمرات, التربية والتعليم, التعليم العالي, البيئة والتنمية المستدامة, الخدمات المالية, التشغيل والتدريب والإعلام.
كما بارك الطرفان مبادرة إنشاء صندوق استثماري عماني-جزائري مشترك, يتم من خلاله “إقامة مشاريع مشتركة في مجالات الطاقة المتجددة والبتروكيماويات والزراعة الصحراوية والتكنولوجيا والسياحة وغيرها من المجالات الأخرى الواعدة.
وبخصوص التشاور وتبادل الآراء حول المستجدات والقضايا الإقليمية والدولية. تم إبراز “أهمية التعاون والتنسيق في المنظمات والمحافل الإقليمية والدولية, بما يخدم مصالح البلدين ويسهم في تعزيز العمل العربي المشترك”, إلى جانب .”دعم الجهود الرامية لترسيخ التوجهات السلمية وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم, عبر تطبيق القانون الدولي واحترام الشرعية الدولية ومبادئ العدل والإنصاف”.
وفي ظل التقارب القائم بين الجزائر وسلطنة عمان, شهد المجال المتعلق بتبادل. التجارب والخبرات حركية متصاعدة.خاصة ما تعلق منه باستكشاف فرص الاستثمار, حيث تم عقد عدة لقاءات جمعت ممثلي الشركات والمجمعات ورجال الأعمال من البلدين.
ومن المنتظر أن يسهم مشروع الصندوق السيادي الجزائري-العماني المشترك. الذي يجري التحضير له, في إعطاء دفع قوي للاستثمارات لدى الطرفين.

























مناقشة حول هذا المقال