عند استلامه مهامه كرئيس للبلاد في 19 ديسمبر2019، أكد رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون أن “الوقت قد حان لتكريس الالتزامات التي تم تقديمها خلال الحملة الانتخابية دون اقصاء أو تهميش أو أي نزعة انتقامية”، مشددا على ضرورة ” العمل مع الجميع و طي صفحة الماضي وفتح صفحة الجمهورية الجديدة بعقلية ومنهجية جديدة”، ومنذ اعتلائه سدة الحكم انتهج أسلوبا جديدا في مجال الاتصال تميز بالانفتاح على الصحافة و المجتمع من خلال الحوارات المتعددة التي أجراها مع مختلف وسائل الاعلام، و اعتماده على وسائل التواصل الاجتماعي “تويتر و فايسبوك” للتعبير و التفاعل مع المستجدات الوطنية و الدولية في مختلف المجالات، حيث أكد في مناسبات عديدة بأنه مع حرية الصحافة إلى “أقصى حد”، لافتا في المقابل بأنه سيحارب ب”شراسة” كل أشكال التجريح والقذف والتشويه والشتم، ومنذ الأيام الأولى لعهدته الرئاسية أجرى الرئيس العديد من اللقاءات، سواء مع الصحافة الوطنية أو مع شخصيات وطنية وتاريخية وممثلي أحزب سياسية وجمعيات وطنية، حيث استمع إلى انشغالاتهم وأطلعهم على برنامجه الرامي إلى بناء جزائر جديدة قوامها التشاور والديمقراطية، حيث باشر الرئيس تبون تقليدا جديدا في التعامل مع الإعلام الوطني من خلال تنشيطه لعدد من المقابلات الصحفية بصفة دورية، شكلت فضاء للتطرق إلى المواضيع التي تتعلق بالشأن الداخلي سواء السياسية منها أو الاجتماعية والاقتصادية، يتقدمها مشروع تعديل الدستور الذي تم تزكيته من طرف الشعب الجزائري يوم الفاتح نوفمبر المنصرم، ناهيك عن مواضيع اخرى كالتكفل بمناطق الظل وتحسين الظروف المعيشية للمواطن وأخرى مستجدة مثل الاجراءات المتخذة لمواجهة فيروس كورونا وما تبعه من قرارات مست مجالات كانت في صدارة انشغالات المواطنين كالتربية الوطنية والتعليم العالي والنشاط التجاري وغيرها، ولم تقتصر اللقاءات الإعلامية لرئيس الجمهورية على الصحافة الوطنية بل تعداه إلى وسائل إعلام أجنبية، معروفة من صحف وقنوات تلفزيونية على غرار الحوارات التي أجراها مع قناتي “روسيا اليوم” و”فرانس 24″ وكذا جريدتي “لوفيغارو” و”لوبينيون” الفرنسيتين، وفي رسالة له بمناسبة اليوم الوطني للصحافة المصادف لـ22 أكتوبر من كل سنة أشاد الرئيس، باحترافية وسائل الإعلام في مرافقة عملية التحضير للاستفتاء حول مشروع تعديل الدستور حيث أكد أنه يحق للصحافة الجزائرية أن تلقن دروسا في المهنية لصحافة بعض الدول التي تتخذ من حرية التعبير “شعارا أجوفا”.
كريمة بندو

























مناقشة حول هذا المقال