أكد مشاركون في ملتقى حول “الرياضة والدبلوماسية“، الذي نظمته، سهرة أمس، كل من سفارة ايطاليا بالجزائر والاتحادية الايطالية للمبارزة بالتعاون مع الاتحادية الجزائرية للمبارزة، على أن الرياضة لطالما لعبت دورا هاما في “التقريب بين الشعوب” وكانت وسيلة “للتعريف بالقضايا العادلة“.
الرياضة “سفارة” البلدان
وأجمع منشطو هذا الملتقى، الذي يأتي عشية تنظيم الجزائر لإحدى مراحل كأس العالم للمبارزة (سلاح الحسام)، أن الرياضة كانت وما تزال تشكل “سفارة” البلدان المشاركة في جميع المنافسات والبطولات العالمية والقارية والاقليمية.
وأكد الرئيس الشرفي للاتحادية الجزائرية للمبارزة، رؤوف سليم برناوي، أنه “لطالما ارتبطت الرياضية بالدبلوماسية“، مذكرا في تدخله أن “صاحب فكرة تنظيم الالعاب الاولمبية، بيير دي كوبرتان، هو ممارس لرياضة المبارزة، وكان يهدف إلى جمع أكبر عدد من الشعوب للتعارف فيما بينها قبل التنافس الرياضي“.
وقال أيضا “من خلال هذا المونديال نريد التعريف أكثر بالجزائر سيما وأن الرياضيين المشاركين قادمين من القارات الخمس وهو ما يسمح لنا بالتعريف أكثر ببلدنا، مثلما كان عليه الحال خلال ألعاب البحر المتوسط-2022 بوهران التي شكلت أفضل تمثيل دبلوماسي للجزائر“.
الجزائر من أوائل الدول التي وظفت الرياضة لخدمة القضايا العادلة
وأفاد بأن الجزائر “كانت من أوائل الدول التي وظفت الرياضة من أجل القضايا السياسية العادلة، بالتعريف بقضية الشعب الجزائري من أجل نيل استقلاله، عبر منتخب جبهة التحرير الوطني، الذي خاض عدد كبير من المباريات، للتعريف بكفاح الشعب وتضحياته بغية طرد الاستعمار الفرنسي الغاشم” من أرضه.
من جانبه أكد مدرب المنتخب الايطالي للمبارزة، نيكولا زانوتيو أن اتحاديته “تسعى الى تلقين الصغار القيم الرياضية، باحترام الزملاء والمدربين والمنافسين وتعليمهم أيضا أن الرياضة هي تربية قبل أن تكون منافسة“.
وأردف أن “الاتحاد الايطالي أرسل مدربين الى عدد كبير من البلدان، لأن مبدأ الفيدرالية الايطالية يكمن في ربط الجسور بين مختلف منتخبات العالم وتلقينهم هذه الرياضة للصغار والكبار“.
نصر الدين قرميش “الرياضة…تجمع ما تفرقه السياسة“
ومن جانبه، اعتبر رئيس اللجنة الوطنية لمتابعة رياضيي النخبة، نصر الدين قرميش، أن “الرياضة، أحيانا، تجمع ما تفرقه السياسة” مستدلا بمقولة الزعيم الجنوب افريقي الراحل، نيلسون مانديلا أن “الرياضة هي لغة عالمية يفهمها كل الشعوب“.
وافاد أن هيئة الامم المتحدة، وبالنظر إلى أهمية الرياضة، أسست مديرية أطلقت عليها اسم “الرياضة في خدمة السلام والتطور” مذكرا بمنتخب جبهة التحرير الوطني الذي “سمح بإسماع صوت الشعب الجزائري ومعاناته مع الاستعمار الفرنسي“، معتبرا أنه “بحضور الرياضة لا توجد أي حدود بين دول العالم“.
يشارك في هذا الملتقى العالمي 42 دولة
أما مستشار رئيس الاتحاد الايطالي للمبارزة، روبيرتو كوستانزو، فقد أخبر أنه “ومن خلال الرياضة عبرنا عن مواقفنا حول بعض الأحداث التي يعيشها العالم” مؤكدا أن: “الاتحادية الايطالية بذلت الكثير من المجهودات، خلال عدة سنوات، لجعل رياضة المبارزة أكثر شهرة عبر ربوع العالم وجعلها فرصة للتقريب بين مختلف شعوب المعمورة“.
كما نوه المساعد الأول لسفير ايطاليا بالجزائر، انتونيو بوليتي، بهذا الملتقى، المنظم بمبادرة من الاتحاد الايطالي للمبارزة ووزارة الخارجية والتعاون الدولي في ايطاليا، والذي وصفه بـ “المبادرة الرائعة“.
يشار الى أن هذا الملتقى يأتي عشية انطلاق إحدى مراحل كأس العالم للمبارزة في سلاح “الحسام“، بقاعة حرشة حسان بالجزائر العاصمة، من 10 الى 13 نوفمبر، بمشاركة أكثر من 300 رياضي، منهم 17 جزائريا، يمثلون 42 بلدا.
تركية داود

























مناقشة حول هذا المقال