قدمت الكاتبة و المؤرخة الفرنسية إيزابيل فاها بجامعة مستغانم يوم الخميس محاضرة مؤثرة بعنوان “الذاكرة والانتهاكات التي اقترفها الجيش الفرنسي الاستيطاني”، وذلك في مركز اليقظة بالمكتبة المركزية للجامعة.
في هذه المحاضرة، حسب ما جاء في الصفحة الرسمية للجامعة على منصة فيسبوك ، استعرضت الكاتبة شهادات حية عن جرائم الاستعمار الفرنسي، مسلّطة الضوء على المآسي البشعة التي ارتُكبت بحق الشعب الجزائري الأعزل خلال ثورة التحرير.
وخلال حديثها، عادت الكاتبة إلى ذكريات طفولتها في الجزائر، وتحديدًا في مستغانم، حيث كشفت للحاضرين عن لحظة فارقة في حياتها. فقد اكتشفت وهي في سن التاسعة صورًا صادمة تُوثّق التعذيب الذي مارسه والدها، الذي كان ضابطًا في الجيش الفرنسي المستعمر، مخبأة في صندوق صغير، هذه الصور شكّلت نقطة تحول عميقة في مسيرتها الفكرية والإنسانية.
وفي سياق حديثها، أشارت مؤلفة رواية “الطفلة المستغانمية” إلى أنها اختارت العودة إلى الجزائر بحب وإنسانية، متحرّرة من العار الذي خلّفته عائلتها، ومكرّسة حياتها لنضالها من أجل إحقاق الحق ودحض الظلم.
شهد المحاضرة جمعٌ من عمداء الجامعة ومدير المجاهدين والأساتذة والطلبة، إلى جانب حضور نواب من البرلمان.
وفي ختام الفعالية، توجّه الوفد برفقة الكاتبة إلى موقع محرقة الفراشية في منطقة النقارين شمال شرق ولاية مستغانم، حيث وقفوا على واحدة من أبشع جرائم الاستعمار الفرنسي، في زيارة حملت في طياتها مشاعر الأسى والاعتبار.

























مناقشة حول هذا المقال