شهدت ولاية قالمة منذ ظهور جائحة كورونا المستجد “كوفيد-19” وإلى غاية اليوم، مشاركة فعالة لمختلف الجمعيات والمنظمات في جهود الوقاية من خلال عمليات التحسيس والتوعية وحملات التطوع وتوزيع المواد الغذائية ومستلزمات النظافة والتعقيم، وأضحى المجتمع المدني شريكا أساسيا للسلطات العمومية في مجابهة الوباء، حيث قامت بمبادرات وحملات لمكافحة الجائحة والوقاية منها ومساعدة المتضررين بمساعدة المتطوعين المنخرطين في المجتمع المدني.
134 جمعية تشارك بانتظام في العمليات التطوعية بقالمة
وتشير المعلومات الخاصة بخلية الإعلام والاتصال بولاية قالمة، إلى أن المتطوعين من الجنسين ومن مختلف الأعمار فيما يقارب 134 جمعية ومنظمة محلية شاركوا بصفة دورية في الحملات التي قامت بها مصالح الولاية على مستوى 10 دوائر و34 بلدية تابعة لها بغرض التحسيس بمخاطر الوباء وتوزيع عشرات الآلاف من الكمامات وكذا المساهمة في حملات تعقيم الشوارع والمباني والمقرات الإدارية والمساجد والمستشفيات والمؤسسات التربوية، وذكرت الخلية نفسها بأن الناشطين الجمعويين كانوا في مقدمة الصفوف خلال القوافل التضامنية التي عرفت توزيع ما يقارب 30 ألف طرد غذائي على العائلات المتضررة من تداعيات الفيروس، خاصة في مناطق الظل والمناطق البعيدة انطلاقا من مخزن الوحدة الرئيسية للحماية المدنية المخصص لاستقبال مختلف المساهمات من مواد غذائية ومواد تنظيف وتعقيم.
كما شاركت 40 جمعية على مستوى الولاية في تجسيد المخطط التحسيسي للوقاية من فيروس كورونا الذي أطلقته مصالح الأمن الولائي على مدار الفترة الممتدة بين 10 من نوفمبر 2020 وإلى غاية جانفي 2021، حسب المعلومات التي أعلن عنها خلال اللقاء التنسيقي الذي حضرته الجمعيات المعنية بمديرية الأمن الولائي، وارتكز المخطط التوعوي على تقسيم الجمعيات المنخرطة في العملية إلى 10 أفواج تحسيسية لضمان تغطية كل الساحات العمومية والشوارع والأحياء بعاصمة الولاية، وتم خلال الحملة توزيع ما يفوق 10 آلاف مطوية للتوعية بمخاطر الفيروس وكيفية الوقاية منه زيادة على كميات معتبرة من الكمامات.
المجتمع المدني يقدم صورا جميلة من التضامن بالولاية
وقدمت العديد من الجمعيات المحلية صورا جميلة للتضامن والعمل التطوعي والمبادرات الخيرية خلال سنة 2020 التي تزامنت مع انتشار جائحة كورونا وهي المبادرات التي عززت دور المجتمع المدني وأعطته المصداقية لدى الجهات الإدارية الرسمية كما زرعت الثقة في نفوس المحسنين الراغبين في إنفاق أموالهم في الأعمال الخيرية، حسب انطباعات بعض رؤساء الجمعيات، وقال الأمين العام للجنة الولائية للهلال الأحمر الجزائري بقالمة الدكتور محمد جعلاب أن الهلال كان “الذراع الأيمن” للسلطات الولائية في كامل مراحل مكافحة فيروس كورونا كوفيد-19 متحدثا عن قيام اللجنة باقتناء تجهيزات طبية مختصة في التنفس لفائدة المركب الصحي “الأم والطفل” الذي يحتضن المستشفى المرجعي للتكفل بالمصابين بكوفيد-19، وأشار إلى أن الهلال الأحمر أطلق خلال سنة 2021 و بالضبط في اليومين الماضيين أولى القوافل التضامنية لفائدة العائلات القاطنة بمناطق الظل من خلال برنامج تم تسطيره بالتنسيق مع السلطات المحلية يستهدف التكفل بـ 200 عائلة تقطن في المناطق النائية، معلنا بأنه سيتم خلال الأيام المقبلة إطلاق حملة تضامنية أخرى تتعلق بتوزيع ما يقارب 800 علبة من حليب للرضع وزن 2 كلغ على العيادات الطبية الريفية بالتنسيق مع رؤساء المجالس الشعبية البلدية، من جهته، أفاد الحكيم عزالدين بوغابة، رئيس اللجنة الولائية للهلال الأحمر الجزائري بقالمة، بأن “الهلال شارك في كامل الحملات التحسيسية منذ ظهور أولى الإصابات بالوباء” مشيرا إلى أن “النشاطات التوعوية شملت توزيع مطويات على المواطنين بالشوارع والفضاءات العمومية وتوزيع ما يقارب 20 ألف كمامة”.
جمعية كافل اليتيم توزع 4000 قفة غذائية على الأرامل
ومن بين الجمعيات التي تركت بصماتها في الحملات التضامنية على مستوى الولاية، جمعية كافل اليتيم ورعاية الأحداث، وقال رئيسها السعيد كلايعية، إلى أن الجمعية قامت خلال السنة الماضية بتوزيع 4 آلاف قفة غذائية على الأرامل عبر كافة البلديات تعادل القيمة المالية لكل قفة 3000 دج، من المواد الغذائية الأساسية التي تبرع بها محسنون من التجار وأصحاب الأموال، وأضاف أن الجمعية قامت خلال شهر ديسمبر الماضي بمبادرتها “من أجل شتاء دافئ” بتوزيع 400 كسوة شتوية كاملة من أحذية وسراويل ومعاطف على الأطفال اليتامى الذين تقل أعمارهم عن 15 سنة وأمهاتهم وكذا توزيع أغطية وأفرشة على 60 عائلة من سكان مناطق الظل، كما وزعت 1000 حقيبة مدرسية بكل لوازمها والمآزر لجميع الأطوار التعليمية، أما جمعية العلماء المسلمين الجزائريين فقامت بتزويد المستشفى المرجعي للمصابين بكوفيد 19 بمركب “الأم والطفل” بالولاية ب20 جهاز مساعد على التنفس وهي تجهيزات نوعية لتعزيز قدرة المستشفى على التكفل بالمرضى.
كريمة بندو

























مناقشة حول هذا المقال