انعقد يوم الخميس، بولاية البويرة، المؤتمر الأول للمجلس الوطني للصحفيين الجزائريين، تحت شعار: “صحافة قوية، نقابة مستقلة، صوت لا ينكسر”، حسب ما أفاد به بيان للمجلس.
هذا الحدث النقابي الهام شهد حضورًا لافتًا للصحفيات والصحفيين من أكثر من ثلاثين ولاية،” في مشهد يعكس التزام الجسم الإعلامي الوطني بخيار الوحدة والتنظيم النقابي الحر والديمقراطي” حسب ذات البيان.
عرفت أشغال المؤتمر تقديم الحصيلة الأدبية والمالية للمكتب الوطني، التي صادق عليها المؤتمِرون بالإجماع، كما تمت المصادقة على تعديل القانون الأساسي، واعتماد القانون الداخلي، وميثاق أخلاقيات المهنة، وذلك بما يتماشى مع مضامين القانون 23-02 الصادر في 25 أبريل 2023، المتعلق بممارسة الحق النقابي.
كما شهد المؤتمر أيضًا تنظيم انتخابات لاختيار رئيس المجلس، أفضت إلى فوز عمار شريتي بالأغلبية المطلقة، في عملية انتخابية جرت في ظروف ديمقراطية نزيهة، وشكّلت نموذجًا في الممارسة النقابية الحرة.
وفي بيان ختامي، أعلن المجلس الوطني للصحفيين الجزائريين عن جملة من الالتزامات التي تعكس رؤية واضحة وطموحة للمرحلة المقبلة، حيث أكد المجلس عزمه على إطلاق استراتيجية وطنية للتكوين المستمر، تشمل مجالات الإعلام الرقمي، أخلاقيات المهنة، والسلامة المهنية، بالتعاون مع الجامعات والمؤسسات الإعلامية والمنظمات الدولية، في خطوة تهدف إلى الارتقاء بكفاءة الصحفيين ومواكبة تحولات القطاع.
وحسب ذات المصدر، دعا المجلس إلى التعجيل في إصدار القانون الأساسي للصحفي، مع التأكيد على ضرورة إشراك مختلف الفاعلين في القطاع خلال صياغته، بما يضمن تمثيلًا حقيقيًا لمصالح الصحفيين، ويضع حدًا للقرارات الفوقية التي طالما همّشت صوت المهنيين.
في السياق ذاته، شدد المجلس على أهمية الوحدة النقابية، مؤكدًا أن بابه مفتوح لكل الصحفيين دون تمييز، داعيًا إلى تجاوز الخلافات وتوحيد الجهود لبناء تنظيم نقابي مستقل وديمقراطي يخدم المهنة ويصون كرامة العاملين فيها.
ولم يغفل البيان الإشادة بالدور المحوري الذي يؤديه المراسلون الصحفيون، خاصة في الولايات والمناطق الحدودية، حيث أكد المجلس أن ملف المراسلين سيكون من بين أولويات المرحلة المقبلة، سواء فيما يتعلق بالاعتراف القانوني بهم، أو تحسين وضعهم الاجتماعي والمهني.
وعبّر المجلس عن تقديره للإصلاحات السياسية والتشريعية التي باشرتها الدولة بقيادة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، لا سيما ما يتعلق بتكريس حرية الصحافة في دستور 2020، وسَنِّ قوانين جديدة تؤطر عمل المؤسسات الإعلامية وتعزز استقلالية المهنة.
وفي ختام البيان، وجه المجلس رسالة واضحة ومباشرة جاء فيها: “نؤمن أن صحافة حرة ومحترفة هي أساس كل ديمقراطية حقيقية، وأن صوت الصحفي، حين يكون مسؤولًا ومستقلًا، لا يُكسر ولا يُشترى، وحين نكون معًا، لا أحد يستطيع أن يسكتنا.”
بهذا الإعلان، يكون المؤتمر الأول للمجلس الوطني للصحفيين الجزائريين قد فتح صفحة جديدة في مسار التنظيم النقابي المهني، واضعًا نصب عينيه مستقبلًا تُبنى فيه الصحافة على أسس من الاستقلالية، المهنية، والوحدة.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال