نظمت اليوم الاثنين، وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات بالتنسيق مع الشركة الجزائرية لتأمين وضمان الصادرات (كاجكس)، يوم دراسي حول مهنة “المصدر” تحت شعار “مهنة المصدر… آفاق وتطلعات”، بفندق الشيراتون نادي الصنوبر.
وفي كلمة افتتاحية ألقاها بالمناسبة، كشف وزير التجارة وترقية الصادرات، كمال رزيق، أن هذا الصرح الاقتصادي الهام يأتي لتبادل الأفكار وتشارك الرؤى حول الدور المحوري للمصدر في تعزيز حضور المنتجات الوطنية في الأسواق العالمية وهو دور يتجاوز كونه نشاطا تجاريا ليصبح ركيزة أساسية في بناء اقتصاد وطني متنوع ومستدام.
أوضح رزيق، أنه خلال السنوات الأخيرة هناك تطوراً ملحوظاً في عدد المصدرين، حيث ارتفع عددهم نحو 800 محددة في عام 2020 إلى 2400 مصدر نهاية السنة الماضية، منهم 146 مصدرا حققوا ما قيمته 1 مليون دولار أمريكي من سلع، و80 مصدرا للخدمات صدروا أكثر من 1 مليون دولار خدمات.
ونوه رزيق في ذات السياق، أنه الأمر الذي يعكس المسار الصحيح للإصلاحات والتدابير الحكومية التي تهدف إلى دعم الفاعلين الاقتصاديين وتشجيعهم على التوجه نحو الأسواق الدولية، الذي يتجلى في سلسلة من الإجراءات الهامة، تشمل تسهيلات إدارية جمركية ومالية.
ومن جهة أخرى، أشار وزير التجارة إلى التطور الملحوظ الذي شهدته الصادرات الجزائرية خارج المحروقات حيث بلغ متوسط الصادرات الجزائرية خارج المحروقات خلال السنوات الخمس الأخيرة معدل 5 مليار دولار، مع تسجيل أعلى قيمة سنة 2022 ببلوغ 7 مليار دولار.
الأسواق الأفريقية والعربية والأوروبية تمثل فرصاً واعدة للمصدر
وحول الفرص الواعدة للمصدرين، قال المسؤول الأول عن قطاع التجارة أن الأسواق الإفريقية والعربية والأوروبية من خلال مناطق التبادل الحر تمثل فرصاً واعدة للمصدر، وبناء على ذلك “يضيف الوزير” ترتكز استراتيجيتنا على توسيع آفاق التصدير من خلال العمل على الوصول إلى كل أقطاب العالم وحرصنا على مرافقة المصدرين وتذليل مختلف العقبات التي يواجهونها.
و دعا الوزير رزيق، من خلال هذا المنبر كل فاعل اقتصادية، إلى الانخراط بجدية في هذا المسعى الوطني، والاستفادة من الدعم الحكومي والتسهيلات المتاحة والعمل بروح المسؤولية والتعاون من أجل الارتقاء بمهنة المصدر وتعزيز مكانة المنتجات الوطنية في الأسواق الدولية، بما يخدم مصالح البلاد ويضمن مستقبلها و سيادتها الاقتصادية، من خلال الرفع من القدرات الإنتاجية لكل المؤسسات عمومية أو خاصة كانت بغية التوجه نحو التصدير وتسهيل عملية بيع المنتجات للمصدرين بالأسعار المناسبة، مع ضمان توفر المنتوج كما ونوعاً، واحترام آجال الشحن والتسليم، حفاظا وتعزيزا لصورة الجزائر كشريك اقتصادي وتجاري موثوق لدى الشركاء الأجانب.
ومن جهته وبعد عرض فيديو حول إمكانية الجزائر في مجال التصدير، صرح للصحافة الوطنية على هامش الحديث الرئيس المدير العام للشركة الجزائرية للتأمين وضمان الصادرات (كاجكس) زهير لعيش، أن هذا اليوم الدراسي، جاء من أجل بعث فكرة الحلقة الهامة في عملية التصدير وكيفية إيجاد شركات مختصة في العملية لتتمكن أن تكون وسيط بين المنتج الجزائري ليقوم بنشرها عبر العالم.
وأكد مدير كاجكس، أن شركات مختصة ذات قدرة قوية في الجزائر ومتواجدة عبر العالم لتغطية كل المعلومات الهامة للشريك الجزائري، لهذا -حسبه- نحن كشركة تأمين الصادرات مهمتنا مرافقة هؤلاء الشركاء وتسهيل الطريق والسبل لتمكينهم من التواجد في العالم وتقديم معلومات دقيقة وقوية لإبراز عملهم للمصنع الجزائري.
توقيع اتفاقية لتبادل المعلومات الخاصة بعملية التصدير
ومن جانب آخر، أفاد المدير العام لترقية الصادرات بوزارة الخارجية وترقية الصادرات، دراجي سمير، بأن أهم ما يمكن قوله إنها ورشة من عدة ورشات فتحتها وزارة التجارة بالتنسيق مع شركة “كاجكس” تم توقيع اتفاقية لتبادل كل المعلومات الخاصة بعملية التصدير، وتعاون حول تكوين إطارات في مجال التصدير مع التفاهم على قضية أن المنتج يختص في الإنتاج والمصدر يختص في التصدير لتكون هناك فعالية لولوج السلع والخدمات نحو الأسواق العالمية.
وتحدث دراجي أيضاً، عن بنود الاتفاقية باعتبارها مرافقة المصدرين مع بعض، لأن الشركة الجزائرية لتأمين وضمان الصادرات لديها معلومات هامة حول الأسواق العالمية، تسمج لها بضمان ولوج السلع نحو الدول المجاورة والبعيد.
أما خلال تطرقه عن أهم الأسواق المهتمة بالمنتوج الجزائري، فسر ذات المتحدث أنها الأسواق الجوارية المتواجدة في الحدود الجزائرية، مثل موريتانيا كبلد شقيق ومنطقة تمضي منها السلع نحو الغرب الافريقي، لاسيما تونس وليبيا كأسواق واعدة وأفريقيا، في حين معرض التجارة البينية سيخدم المصدر الجزائري من خلال مشاركة دول أفريقية وإدراك جودة المنتوج الجزائري ووفرته على السوق الجزائرية ودراسة مباشرة للمتعامل الافريقي والمنتوج الجزائري.
للإشارة فقد قم تنشيط جلسات عامة للحديث والنقاش في موضوع “المصدر” فقد تمحورت الجلسة الأولى حول قضية الإطار المؤسساتي للمصدر الوضع والأفاق”، في حين تضمنت الجلسة الثانية موضوع “مرافقة ودعم المصدر بمشاركة خبراء، فاعلين اقتصاديين، مؤسسات مالية، وممثلي هيئات الدعم والمرافق، من أجل تقديم عروض ومناقشات حول سبل تطوير هذه المهنة الواعدة، والإطار التنظيمي والمؤسساتي لها، بالإضافة إلى آليات التأمين ومرافقة شركة “كاجكس” بصفتها شريكا استراتيجيا في تنمية الصادرات خارج قطاع المحروقات.
نزيهة سعودي

























مناقشة حول هذا المقال