قال الوزير الأول، عبد العزيز جراد، في كلمة وجهها عن طريق تقنية التحاضر عن بعد، أول أمس، للمشاركين في الندوة الجهوية للمؤسسات الناشئة بالغرب الجزائري والتي نظمت بمركز الاتفاقيات بوهران: “لقد قررنا في الحكومة دعم المبتكرين أينما وجدوا في سبيل بناء اقتصاد عصري ببلادنا”، معتبرا أن تنظيم سلسلة الندوات الجهوية للشركات الناشئة “دليل على إيماننا القوي، بأن المواهب الجزائرية موجودة في كل منطقة وفي كل ولاية من وطننا الحبيب”.
وأكد جراد، أن هذه الندوة تأتي لتؤكد مرة أخرى، على أن الحكومة تولي كل الاهتمام للشركات الناشئة، موضحا “أننا نؤمن بأن الابتكار هو مخرجنا الوحيد نحو بناء اقتصاد عصري يعتمد على القدرات العلمية لشبابنا”.
“الجزائر في حاجة ماسة للشركات المستقطبة للكفاءات الجامعية”
كما شدد الوزير الأول على أن الجزائر اليوم في ” أمس الحاجة للشركات الخلاقة للثروة والمستقطبة للكفاءات المتخرجة من الجامعة الجزائرية، كما أنها بأمس الحاجة أيضا للابتكار، كونه المحرك الوحيد للتنمية الاقتصادية في كل أنحاء العالم”.
وأوضح في ذات السياق إلى أن الحكومة “وضعت ورقة طريق واضحة المعالم للمرور بسرعة نحو اقتصاد أساسه المعرفة، والتي جاءت تنفيذا لبرنامج السيد رئيس الجمهورية”، ملحا على ضرورة تضافر الجهود و “إشراك كل الفاعلين سواء كانوا في الجزائر أو خارجها لتحقيق هذا المبتغى”، مضيفا بأن بناء الجزائر الجديدة لن يتم إلا بمشاركة جميع أبناء الوطن، مبرزا على صعيد آخر أنه لا مكان في الاقتصاد العالمي اليوم للبلدان التي لا تبتكر.
وتطرق ذات المسؤول، إلى إنشاء إطار تنظيمي خاص بالشركات الناشئة، لا سيما من خلال وضع صندوق استثماري يضمن التمويل السلس للمشاريع المبتكرة، علاوة على التحفيزات الضريبية المعتبرة التي تضمنها قانون المالية لسنة 2021.
استحداث فروع لمسرع الشركات الناشئة وضرورة اشراك الجامعة
وفيما يخص إطلاق أول مسرع للشركات الناشئة بالجزائر العاصمة مؤخرا، أعلن الوزير الأول عن استحداث فروع له في كل أنحاء الوطن في القريب العاجل، مبرزا أن كل هذه الجهود “تهدف الى دعم النظام البيئي للابتكار في الجزائر”،
كما أعرب السيد جراد عن أمله في أن تتيح هذه الندوات إشراك أكبر عدد من الجامعات، معتبرا الجامعة “مهدا للأفكار المبتكرة، ومنبعا للكفاءات العلمية والتكنولوجيا، الأمر الذي يساهم بدون شك، في بروز جيل جديد من المقاولين والأساتذة والدكاترة والمهندسين والباحثين”، وأكد في هذا السياق على أن “اقتصادنا اليوم بحاجة للشركات التي تقدم قيمة مضافة حقيقية، وتعتمد على البحث والتطوير لتقديم خدمات ومنتوجات مبتكرة”.
للإشارة شارك في هذه الندوة وزراء وخبراء جزائريون ودوليون، وتطرق المتدخلون في أشغالها إلى مواضيع تتعلق بالتكنولوجيا المالية وتكنولوجيات التأمين والحوسبة السحابية والنقل والخدمات اللوجستية.
كما أعلن خلالها عن الفائزين في مسابقة المشاريع المبتكرة حول مواضيع الندوة التي شارك فيها 160 طالبا تم اختيار 9 مشاريع منها.
كريمة بندو

























مناقشة حول هذا المقال