احتضنت المقاطعة الإدارية لبراقي اليوم السبت فعاليات اليوم الإعلامي المخصص لتكوين الشباب في مجال المقاولاتية، وذلك بمناسبة الأسبوع العالمي للمقاولاتية. وقد نُظمت هذه الفعالية بالتعاون بين الوكالة الولائية الجزائر جنوب التابعة للوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية وقدماء الكشافة الإسلامية الجزائرية لولاية الجزائر.
أكد مدير وكالة دعم وتنمية المقاولاتية، بلال عشاشة، أن تنظيم هذا اليوم التكويني جاء ضمن فعاليات الأسبوع العالمي للمقاولاتية، وهو أسبوع للاحتفاء بالإبداع والابتكار وبالطاقات الشابة الساعية لصناعة مستقبل أفضل. ووضح أن الشراكة مع الكشافة الإسلامية الجزائرية لولاية الجزائر لم تكن مجرد نشاط مشترك، بل هي تجسيد لرؤية موحدة بين مؤسستين تعملان على بناء الإنسان قبل كل شيء.
وأشار إلى أن الكشافة الإسلامية الجزائرية منذ تأسيسها كانت دائمًا مدرسة للقيم والانضباط والقيادة والعمل الجماعي، وأنها تنمي لدى الشباب الثقة بالنفس والمبادرة وحل المشكلات والتفكير الخلاق، وهي مهارات أساسية للمقاول الناجح. وبيّن أن الشخص الذي يتربى داخل الكشافة يتعلم التخطيط وتحمل المسؤولية وقيادة المجموعات وابتكار حلول في ظروف صعبة، وهي بالضبط روح المقاولاتية.
وأوضح أن الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية توفر الإطار المؤسساتي الذي يحوّل هذه القيم إلى مشاريع اقتصادية واقعية، حيث ترافق الشباب من مرحلة الفكرة إلى إنشاء مؤسساتهم المصغرة، وتقدم الدعم التقني والتكوين والتمويل، وفتحت لهم أبوابًا جديدة للاندماج في الحياة الاقتصادية. وبيّن أن جمع الكشافة بالمقاولاتية لم يكن صدفة، بل هو اختيار استراتيجي، لأن الكشافة تعد الإنسان والمقاولاتية توظف إمكانياته وقدراته في بناء مشاريع تسهم في التنمية.
وفي تصريح للجريدة، بين القائد قانة محمد الأمين، المحافظ الولائي لإدارة وتنظيم محافظة ولاية الجزائر، وقدماء الكشافة الإسلامية الجزائرية، أن تنظيم اليوم التكويني جاء بهدف تطوير الشباب وتعريفهم بالمقاولاتية، مع التركيز على إعداد شباب مستقل ماليًا. وأوضح أن التكوين شمل يوماً كاملاً ودورات مستوحاة من الطريقة الكشفية على مستوى الفوج، بهدف إعداد الشباب ليصبحوا مقاولين مستقلين.
وأكدت مديرة وكالة الجزائر جنوب، سامية عريفي، أن الوكالة تعمل على برامج وتكوينات عملية، وتؤمن أن كل فكرة قابلة للتحول إلى مشروع لبناء اقتصاد متوازن. وبيّنت أن تنظيم هذا اليوم جاء نتيجة قراءة واقعية لدور هذه المنظمة العريقة في تعليم القيم الأساسية لتكوين شخصية المقاول الناجح، وأن هذه الشراكة خلقت جيلًا جديدًا يعرف معنى الانتماء.
خلال اليوم الإعلامي، تم عرض قصتين لشابين كنموذج ناجح لأصحاب مؤسسات مصغرة ممولة من الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية، لتوضيح كيفية تحويل الفكرة إلى مشروع واقعي. كما عُرض فيديو ترويجي للوكالة يبرز نشاطاتها ودورها في دعم الشباب والمقاولاتية، وفيديو آخر يوضح برامج الوكالة، بما في ذلك برنامج التوطين والمناولة. واختتم اليوم بجلسة نقاشية مفتوحة بين الوكالة والحضور، استعرضت خلالها الأفكار والمبادرات، وأتاحت الفرصة للشباب لطرح أسئلتهم واستفساراتهم.
أميرة عڨون

























مناقشة حول هذا المقال