أقيمت يوم أمس الثلاثاء، مراسم تكريم خاصة لعبد الحفيظ إحدادن، أول مهندس في الطاقة النووية في الجزائر وافريقيا، الذي استشهد قبل 64 عاما مع ثمانية طلاب آخرين في انفجار طائرة يرجعه البعض إلى المخابرات الفرنسية لتلك الفترة، وذلك في بلدية توجة ببجاية.
خلال القاء الذي عقد بهذه المناسبة، أشار رئيس مجموعة دراسات تاريخ الرياضيات في بجاية، البروفيسور جميل عيساني، إلى أن الأكاديمي والصحفي الراحل زهير إحدادن، شقيق الشهيد، ودحو ولد قابلية، المسؤول السابق في وزارة التسليح والاتصالات العامة، أكدا أن الشهيد دفع حياته ثمن التزامه بالثورة التحريرية ولكن أيضا ثمن وعوده للمستقبل، بعد استعادة الاستقلال.
وعبد الحفيظ إحدادن، هو أول عالم في المجال النووي في افريقيا، وصُنّف ضمن مقدمة الأدمغة النووية في العالم الثالث.
وينحدر الجزائري إحدادن، من منطقة القبائل، تحديدًا من دائرة سيدي عيش، بولاية بجاية وهو من مواليد 9 مارس 1932 .
ترعرع الباحث بمدينة سيدي عيش، وزاول دراسته الابتدائية في منطقتي طاهير وتوجة بجيجل، أين كان والده يشتغل قاضيا، والتحق بالتعليم الثانوي بمدينتي بجاية وسطيف.
وغادر سنة 1953 إلى باريس لمواصلة تعليمه العالي بمدرسة الفنون والصناعات، والتي استقر بها ثلاث سنوات ليسافر بعد إضراب الطلبة إلى براغ، في تشيكوسلوفاكيا، لإتمام دراساته العليا في الهندسة النووية فور تحصله على منحة من الاتحاد العالمي للطلبة.
وشارك الشهيد إحدادن في مظاهرات الثامن ماي 1945 بمنطقة الطاهير، قرب جيجل، حين كان عضوا بالكشافة الإسلامية الجزائرية.
كما نشط عبد الحفيظ إحدادن في الاتحاد العام للطلاب الجزائريين قبل انضمامه إلى جبهة التحرير الوطني عام 1956، وكان مسؤولاً عن التنسيق مع دول أوروبا الوسطى لشراء الأسلحة واستقبال الجرحى، الذين أرسلتهم جبهة التحرير الوطني في البلدان التي دعمت الثورة بما في ذلك تشيكوسلوفاكيا.
وفي 11 جويلية 1961، تحطمت الطائرة التشيكية “إليوشين 18″، فوق الدار البيضاء، بالمغرب، وكان على متنها المهندس إحدادن بالإضافة إلى 8 متخصصين جزائريين في ميادين حساسة الإلكترونيات والهندسة النووية.
وكشف المؤرخ، زهير إحدادن، وهو شقيق الشهيد عبد الحفيظ إحدادن، بأن “حادثة سقوط طائرة اليوشين 18 التابعة للخطوط التشيكوسلوفاكية سنة 1961، كانت مدبرة من طرف المصالح الفرنسية المختصة، التي خططت للعملية ونفذتها عبر سماء الرباط بالمغرب في خطوة مدروسة للقضاء على أبرز أفراد النخبة الجزائرية آنذاك.”
في عام 2024، تم تكريمه من قبل رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بتسمية المركز العلمي والتكنولوجي لمدينة سيدي عبد الله الجديدة باسمه.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال