حرصا منها على نشر الثقافة القانونية بين الأسر الجزائرية، نظمت جمعية حورية للمرأة الجزائرية منتدى افتراضي حول قانون الأسرة يومي 10 و11 نوفمبر، أطره مجموعة من المختصين في القانون والشريعة وأساتذة جامعيين في علم النفس وعلم الإجتماع.
يهدف المنتدى للتعريف بمختلف المواد التي تضمنها القانون مع الوقوف عند أهم الانشغالات الأسرية وبعض المواد القانونية التي تثير جدلا واسعا في المجتمع الجزائري.
ويعتبر هذا المنتدى الثاني من نوعه الذي نظمته الجمعية في موضوع قانون الأسرة، وقد تناول المنتدى الأول التعريف بقانون الأسرة والتطرق للتطور الكرونولوجي الذي مر به.
وتم التعرض في المحور الأول من المنتدى لمفهوم الأسرة، استهل بمداخلة الدكتور في القانون ابراهيم بودوخة من جامعة سطيف حول مفهوم الأسرة في الشريعة الإسلامية وقانون الأسرة الجزائري، فيما قدم الدكتور عبد الحليم بوشكيوة من جامعة جيجل مداخلة حول الأسرة ومختلف الإتفاقيات والمواثيق والمؤتمرات الدولية، والتي يعتبرها أحيانا بعض الحقوقيين منبرا لتكريس بعض المفاهيم الخاطئة التي هي دخيله عن مجتمعنا وديننا.
ومن الناحية السوسيولوجية تحدث الدكتور نعيم بوعموشة المختص في علم الإجتماع التربوي من جامعة جيجل، عن القراءة السوسيولوجية في مفهوم الأسرة باعتبارها اللبنة الأساسية في بناء المجتمعات، وتطرق لأهم التغيرات التي طرأت على الأسرة في مختلف المجتمعات المعاصرة كتفكك العلاقات والاستقلالية المادية وتراجع السلطة الأبوية.
ومن الناحية النفسية وفي المحور الخاص بالأسرة بين التوافق والصراع تحدثت الاخصائيتين النفسانيتين حنان بشتة واحسان برجال عن علاقة التوافق النفسي بالتوافق الأسري والإضطراب الأسري وما ينجر عليه من نتائج وخيمة على الأطفال .
فيما تم التطرق في اليوم الثاني للمنتدى إلى الحقوق المالية للزوجة والنفقة الزوجية والمواد المستمدة من الشريعة الإسلامية والتي تركز على الجانب القيمي والأخلاقي، وليس الجانب المادي كما أن الحقوق والواجبات التي يحتويها عقد الزواج، وليس المقصود منها التجاذب والصراع وإنما التعاون والتكافل، كما تم الحديث عن جهل الكثيرين من الأزواج بجملة من الحقوق والواجبات التي أقرها الإسلام وكفلها، وأهملها المجتمع منها أن عمل المرأة يفقدها النفقة، واختتم الملتقى بإثراء النقاش بين المتدخلين والأساتذة.
زهور بن عياد

























مناقشة حول هذا المقال