شرعت منظمات وجمعيات ذات طابع اجتماعي وخيري بعدة ولايات من الوطن، في تجسيد عمليات تضامنية لصالح المتضررين من حرائق الغابات بعدد من ولايات شرق البلاد، تمثلت في إرسال فرق طبية ومتطوعين وكذا قوافل محملة بالمواد الغذائية، المياه المعدنية، احتياجات خاصة بالأطفال، أدوية وغيرها من المستلزمات.
في هذا الإطار أشار رئيس اللجنة الولائية للهلال الأحمر الجزائري لوهران العربي بن موسى، لو.أ.ج، أن اللجنة تحضر لقافلة تضامنية، تشمل على الخصوص المواد الغذائية والمياه المعدنية والدقيق والسميد إضافة إلى الاحتياجات الأساسية الخاصة بالأطفال.
ووجه نفس المتحدث نداء إلى المحسنين ومسؤولي المؤسسات المنتجة للمواد الغذائية، لتقديم مساعدات لصالح العائلات المتضررة من الحرائق.
عدة جمعيات تشد الرحال إلى ولايتي سوق أهراس والطارف
من جهته أبرز رئيس جمعية الغيث الإجتماعية بوهران، عز الدين بسيس، أن جمعيته تحضر بالتنسيق مع فروعها المحلية لقافلة تضامنية تشمل مساعدات ينتظر أن تكون جاهزة خلال هذا الأسبوع، لإرسالها للمتضررين بولايتي سوق أهراس والطارف، كما أشار رئيس المكتب الولائي لجمعية الإرشاد والإصلاح بوهران، محمد بوسيف، إلى شروع أعضاء في الجمعية في جمع مساعدات من المحسنين، فضلا عن التواصل مع ممثلي بقية الجمعيات للتنسيق في إعداد قافلة للمساعدات وإرسالها بشكل مستعجل بداية الأسبوع، لتتبعها قوافل أخرى خلال الأيام المقبلة.
كما تشهد ولاية مستغانم هبة واسعة من قبل المواطنين والجمعيات للتضامن مع سكان المناطق المتضررة من حرائق الغابات ولاسيما الطارف وسوق أهراس وسطيف. وقامت مصالح الولاية بتنصيب خلية لتنسيق العمليات التضامنية وتنظيم نقل هذه المساعدات العينية على غرار المياه المعدنية والمواد الغذائية والأغطية والأفرشة والأدوية والمواد الصيدلانية، وينتظر أن تنطلق أول قافلة من ولاية مستغانم في الساعات المقبلة.
مساعدات وتبرعات تؤكد الروح الخيرية للمجتمع الجزائري
شرعت جمعية سلسبيل الخيرية بجمع التبرعات لفائدة ضحايا حرائق الغابات بولايتي الطارف وسوق أهراس ولاسيما المياه المعدنية والأدوية والمواد الصيدلانية.
من جانبها فتحت الجمعية الخيرية بسمة اليتيم مقرها على مستوى حي الحرية بمدينة مستغانم لتلقي مختلف المساعدات. وبولاية تيزي وزو بادر المجتمع المدني والمنظمات الإنسانية، إلى تنظيم عمليات تضامنية مع ضحايا حرائق ولايات شرق البلاد، وفي إطار هذه الهبة التضامنية أرسلت اللجنة الولائية للهلال الأحمر الجزائري، فريقا من المتطوعين والمسعفين وكذا سيارة إسعاف طبية مجهزة إلى مدينة القالة بولاية الطارف لمد يد المساعدة، واستنادا لرئيس لجنة الولاية رشيد بوطالبي، فإن فريق المتطوعين وصل صباح يوم الخميس إلى الطارف وتوجه على الفور إلى منطقة الحرائق لتقديم المساعدة والاطلاع على احتياجات الضحايا من أجل التكفل بها، كما قامت ذات الهيئة بتجنيد فرق إنقاذ أخرى استعدادا للتوجه نحو الولايات المتضررة من الحرائق وفقا لبوطالبي.
من جهتها باشرت جمعية الممثلين الطبيين الصيدلانيين لولاية تيزي وزو، إلى جمع الأدوية والمستحضرات الصيدلانية المستخدمة في علاج الحروق، حيث تم جمع كمية من الأدوية وغيرها والتي سيتم إرسالها إلى ولاية الطارف وفقا للمشرفين على هذه المبادرة.
وأطلقت جمعية جسر التضامن لبني يني، نداء لكل من يرغب في المساهمة في قافلة تضامنية لفائدة ضحايا ولايات الشرق المتضررة من الحرائق للاقتراب من مقرها في قرية توريرت ميمون، وفي مبادرة تضامنية أخرى أرسلت جمعية “جاك الخير” فريقا إلى القالة للوقوف على احتياجات الضحايا من أدوية ومستلزمات أساسية أخرى (ملابس ومواد غذائية) وذلك بصدد تنظيم العمل التضامني واستهدافه بشكل صحيح حسبما صرحت به الجمعية.
بجاية ترسل قافلة تضامنية محملة ب20 طن من المواد الغذائية
انطلقت الجمعة، قافلة تضامنية من ولاية بجاية إلى ولاية الطارف، حيث بادر فرع الهلال الأحمر الجزائري ببجاية إلى تقديم مساعدات تتمثل في 20 طنا من مختلف المواد الغذائية مرفوقة بفرق من الأطباء للوقوف إلى جانب المواطنين ومساعدتهم في هذه الفترة، كما تم تجنيد فرق خاصة متكونة من متطوعين، أطباء وممرضين عبر قافلة انطلقت من عاصمة الولاية متوجهة إلى ولاية الطارف على متن شاحنات معبئة بمختلف المواد الضرورية والأغطية وغيرها. وتجندت العديد من الجمعيات على مستوى الولاية لجمع مساعدات سيتم إرسالها إلى العائلات المتضررة من الحرائق الأخيرة بولايتي الطارف وسوق أهراس، حيث ينتظر أن تقوم قوافل أخرى بإيصال هذه المساعدات، بينما قامت بلدية بجاية من جهتها، بتخصيص مستودع لجمع الإعانات .
حملات تحسيسية على مواقع التواصل الاجتماعي
عجّت مواقع التواصل الاجتماعي لاسيما “الفايسبوك” بصور تدمي القلوب لألسنة النيران التي التهمت الأخضر واليابس بمناطق مختلفة من الوطن، أحرقت الانسان والأشجار والحيوانات وسعرت البيوت مخلفة ضحايا كثر، حملت تعليقات رواد الفضاء الأزرق، عبارات الحسرة على موتانا التي تفاعل معها الأشقاء في مختلف الدول العربية بالدعاء للجزائر.
حرائق الطارف وسوق أهراس وغيرها من الولايات الشرقية للوطن، لم تترك أحدا إلا وحرّكت سكينته وجعلته يتعاطف إما قولا أو فعلا، على غرار الجمعيات والمنظمات المجتمعية التي وجّهت نداءات لجمع الهبات التضامنية للمتضررين، في هذا الصدد دعا محمد غرتيل، رئيس المكتب الولائي لمنظمة حماية المستهلك بغليزان، في منشور فايسبوكي قائلا “نهيب بإخواننا الشروع في حملات الإغاثة التضامنية” “معا لتنظيم قافلة إغاثة”، وقال :”أنه بصدد جمع التبرعات بعد أن أكدت العديد من الجمعيات والمنظمات التزامها بالمشاركة في الهبة التضامنية لدعم إخواننا المتضررين”، مشيرا إلى أن أهم المساعدات التي يحتاجها المتضررون هي “الأدوية والأفرشة والمياه والمواد الغذائية”. من جهته نشر رئيس المنظمة الجزائرية للتراث والسياحة والصناعات التقليدية طارق صالحي، على صفحته بالفايسبوك منشورا كتب فيه “سندفن شهداءنا وسنعيد غرس أشجارنا وسنبقى هنا.. في أرض أجدادنا.. نحن لن نستسلم إما ننتصر أو نموت شهداء”.
الأسرة الرياضية الجزائرية تعزي ضحايا الحرائق
قدمت الأسرة الرياضية المحلية والدولية، تعازيها لعائلات ضحايا الحرائق، ونشروا صورا تضامنية عبر حساباتهم الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، من جهتهم عبّر “الخضر” عن تضامنهم الكبير مع بلدهم الجزائر، من خلال نشرهم لصور الحرائق مرفوقة بالدعاء والمواساة، ونشر جمال بلعمري، عبر حسابه قائلا “ربي يلطف بنا”، بينما قال نجم السيتي رياض محرز، في ستوري له “الجزائر تحترق”. بالمقابل، كتب قديورة قائلا “الله يحمي بلادنا من لهيب الحرائق”، بينما نشر عبد القادر بدران صورة للحريق أرفقها بجملة “لطفك يا رب”.
بدوره قال اندي ديلور، في تغريدة له عبر صفحته الرسمية على تويتر “سوق أهراس، الطارف، عنابة، سكيكدة.. تفكيري مع عائلات المصابين والحماية المدنية”، كما قدّمت اللجنة الاولمبية الجزائرية ، تعازيها لعائلات ضحايا الحرائق وفي هذا السياق، جاء في منشور للجنة على صفحتها الرسمية بفايسبوك “أصدق عبارات التعازي ومشاعر المواساة لعائلات الضحايا”، مؤكّدة تضامنها التام معهم في هذه المحنة الأليمة.
وزارة التضامن تجند الخلايا الجوارية لتقديم التكفل النفسي
جندت وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة مصالح الخلايا الجوارية بالولايات المتضررة من حرائق الغابات من أجل التكفل النفسي والاجتماعي بضحايا هذه الحرائق، حسب ما أفاد به يوم الخميس بيان لذات الوزارة.
وأوضحت الوزارة أنها “جندت كل خلاياها الجوارية المتكونة من أخصائيين نفسانيين واجتماعيين وأطباء من أجل تقديم التكفل النفسي والاجتماعي للمتضررين في انتظار إحصاء احتياجاتهم وانشغالاتهم”.
الرئيس تبون يتلقى التعازي
تلقى رئيس الجمهورية، اتصالا هاتفيا من الرئيس التونسى قيس سعيد، أعرب خلاله عن تعازيه فى وفاة عدد من الجزائريين إثر الحرائق التي اشتعلت بمناطق متعدّدة، متمنيا أن يمن الله (تعالى) على المصابين بالشفاء العاجل، وأن يحفظ الجزائر من كل مكروه وشر.
كما استقبل الرئيس تبون العديد من برقيات التعزية من عدة دول من بينها الإمارات، قطر، إيطاليا، فرنسا، أعربت من خلالها عن تعازيها وتضامنها مع الجزائر، كما أعربت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية عن خالص تعازيها ومواساتها إلى الحكومة وإلى أهالي وذوي الضحايا في هذا المصاب الجلل، وتمنياتها بالشفاء العاجل لجميع المصابين.
داود تركية

























مناقشة حول هذا المقال