لا يمكن بحال من الأحوال التكتم عن الفضيحة التي فجرها اللاعب المصري فاروق جعفر، ذلك لأن هذه الفضيحة تناثرت شرارتها منذ اليوم الأول.
يمكن القول أن ما قاله جعفر قد مسّ مفاصل كرة القدم الافريقية، ووضع الحكام في خانة الشبهة بدعوى مجاملة بعض عناصره لمنتخبات، وفرق رياضية على حساب أخرى!.
حتى وإن راحت بعض الأطراف تحاول عبثا القفز على حديث اللاعب المصري الذي قال بصريح العبارة أن الزمالك المصري، ومنتخب مصر استفادوا من حكام أفارقة، مقابل التسوق وأخد الرشاوي في بور سعيد، فإن الأخير أكد ما قاله في حوار آخر مع جريدة “الوطن سبورت” المصرية ليقطع الشك باليقين ويغلق باب التأويلات.
قائد الزمالك المصري السابق اتهم الحكام الأفارقة بالرشوة لمساعدة أندية مصرية ومنتخب مصر في البداية، ثم أكد ما قال بالتفصيل بأنه كان يجلس مع الحكام قبل مباريات الزمالك أو المنتخب المصري ليخيّرهم بين احتساب ركلة جزاء، أو طرد منافسيهم.
ما يستوقفنا في هذا الحديث المدوي، هو أن فضيحة كهذه عرت الكرة الافريقية وكشفت المستور في قضية مشبوهة كانت دائما محل جدل.
قد يقول البعض أن الفضيحة وقعت في عشريات سابقة، لكن الحقيقة تؤكد أن فضيحة تحكيمية واحدة تلوث الهيكل برمته.
“الكاف” تسمع عن قضايا مشابهة، وتدرك أن التحكيم الافريقي خطر على الكرة السمراء، ولذلك تطرح أمامها عدة مسؤوليات لتجاوز الأزمة.
لكن السؤال الذي يطرح لماذا أندية مصر ومنتخب مصر استفادوا من التحكيم الافريقي بالذات، ولماذا غالبا ما تشتكي الأندية الافريقية من الحكام الذين يديرون مواجهات فرق تونسية وكاميرونية، وهي فرق لديها أعضاء فعالين في “الكاف”؟!.
أدم.ع

















مناقشة حول هذا المقال