شيء يدعو إلى الاستياء حقا، نفس الوجوه الباحثة عن المسؤولية تطل برؤوسها علينا اليوم، لرئاسة الاتحاد الجزائري لكرة القدم.
بنفس الكلام والشعارات يخاطبون الشارع الرياضي الجزائري، وكأنهم لم يدركوا أن هذا الشارع يبحث عن البدائل.
4 ملفات في يوم واحد وضعت لخلافة رئيس الفاف خير الدين زطشي المنتهية عهدته شهر مارس المقبل، والقائمة مرشحة للمزيد، أغلبيتهم جاؤوا متسترين بثوب الإصلاح، وبشعارات خشبية مكررة “لدينا برنامج كبير، سننهض بالكرة الوطنية” يفرشون اللبد كل طمرة، ولكن ماضيهم لا يعكس ما يقولون تماما، فمن الوهلة الأولى يتضح أن تنافس هؤلاء على الرئاسة لم يكن من أجل تطبيق برنامج مدروس ومسطر، وإنما هدفهم الفوز بالأصوات فقط.
ما يحدث من تنافس للوصول إلى قصر دالي براهيم، ذكرنا بما حدث مع بعض الترشيحات في سباق التشريعيات والبلديات السابقة، فالأمور وصلت إلى حد الاستهتار، بعد استمرار هذا الاستنفار ومن خلال ذات الوجوه التي تطل في كل موعد لمحاولة العودة من جديد، وتلك أحد أوجه التردي والمأساة التي تواجهها البلاد.
هرولة هؤلاء المترشحين لخلافة زطشي لم تأت اعتباطا، فمنهم المحسوبون على رئيس الفاف السابق محمد رواروة، ومنهم المحسوبون على الرئيس الحالي زطشي، والآخرون ربما هالهم “حب الكرسي”، لكن جميعهم متفق على شيء واحد، وهو لا لثقافة التداول، ولا لثقافة ضخ دماء جديدة، والمطبلين لنا على حق.
رئاسيات الفاف في الماضي لم تكن بهذا الشكل، ذلك لأن المحيطين بالكرة الجزائرية كانوا يجمعون على شخص واحد أو شخصين والصندوق يفصل بينهما.
إن الطابع الذي يطبع تسيير الشأن الرياضي على هذا المستوى من المسؤولية، يمس بسمعة الرياضة الجزائرية، لأنه لا يمكن أن تحترم هيئة بحجم الفاف من طرف الجماهير الرياضية وهي تتعامل بهذه الأساليب وتطل عليهم بذات الوجوه المعهودة التي لم يعهد منها أثرا كبيرا أو إضافة نوعية في واقع الرياضة الجزائرية.
فمطالب هذه الجماهير هي واحدة موحدة تتمثل في إصلاح رياضي جذري من خلال أعضاء أكفاء يمكنهم تنصيب رئيس، على أساس برنامج طموح وواعد، في ظل احترام القانون، يدعمونه ان التزم بوعوده وأتى بالإضافة المرجوة للكرة الجزائرية، ويحاسبونه ويعزلونه إن لم يحقق الأهداف التي سطرها، في إطار النزاهة وضمن اللوائح والقوانين.

















مناقشة حول هذا المقال