يبدو أن الخرجة التي قام بها رئيس “الفاف” شرف الدين عمارة، من خلال إعلان استقالته من منصبه ثم تراجعه عن ذلك بعد ساعات قليلة، قد كشفت الوجه الحقيقي لأعضاء المكتب الفدرالي، الذين كانوا يترصدون الرجل من أجل إبعاده عن مبنى دالي إبراهيم وتسلم مقاليد الحكم فيه، وهو الأمر الذي يؤكد بحث بعض الأشخاص عن مصالحهم فقط دون النظر إلى مستقبل الكرة الجزائرية ولا لمستقبل المنتخب الوطني.
أكدوا عدم اتفاقهم مع سياسة عمارة
وتأكد من خلال الخرجات التي قام بها العضوين الفاعلين في المكتب الفدرالي، عامر بهلول ومولدي عيساوي، على أنهما لا يتفقان تماما مع سياسة شرف الدين عمارة، وأنهما يعملان فقط على تحقيق مصالحهما الشخصية من خلال تواجدهم ضمن مكتبه، بعدما وضع فيهما عمارة ثقته قبل انتخابات الجمعية العامة السنة الفارطة، ما جعل البعض يؤكد بأن بعض الأعضاء غيروا مواقفهم ويعارضون عمارة بشكل غير مباشر.
بعض الأعضاء همهم الوحيد الحفاظ على مناصبهم
ومن جهة أخرى، التزم العديد من أعضاء المكتب الفدرالي الصمت حيال كل ما يحدث من صراعات داخل “الفاف”، ورفضوا الوقوف لا مع عمارة ولا مع منافسيه في الخفاء، كما يدل على أنهم أشخاص يبحثون عن مصالحهم الشخصية وفقط وهمهم الوحيد الحفاظ على مناصبهم في المكتب، ولا يهمهم كل ما يحدث رغم أنه تم اختيارهم في المكتب من طرف عمارة نفسه، ما يؤكد وجود فجوات عدة داخل مبنى دالي إبراهيم.
رغبة بهلول في الترشح تؤكد كل شيء!
وما يؤكد الكلام السابق، وعدم توافق الرؤى بين الرئيس وأعضاء المكتب، هو رغبة عامر بهلول في الترشح لخلافة عمارة، رغم أنه كان يعد الذراع الأيمن له في بداية العهدة الأولمبية السنة الماضية، لكن العديد من الأمور تغيرت مع مرور الوقت، وخلقت صراعات شخصية ستتكبد الكرة الجزائرية ثمنها آجلا أم عاجلا.
بلال نجاري

























مناقشة حول هذا المقال