شهدت الجزائر خلال الأسبوع الماضي تساقط أمطار غزيرة، تحولت الى سيول وفيضانات، أدت في بعض المناطق إلى تسجيل خسائر بشرية ومادية كبيرة، حيث تسببت في وفاة سبعة أشخاص، من بينهم أربعة أشخاص جرفتهم السيول التي شهدتها ولاية المدية، وفي المسيلة قام أفراد الحماية المدنية بانتشال جثة فتاة غرقت في واد مقرة الجارف، وتوفي شخصين في باتنة، كما شهدت ولاية بسكرة أيضا أمطارا طوفانية، وبحسب ما أفادت به مصالح الحماية المدنية، فإنها تسببت أيضا في خسائر مادية كبيرة منها جرف 132 مركبة ، بالإضافة لقطع الطرقات، ونفوق الماشية.
الحماية المدنية قامت بعمليات الإسعاف الإنقاذ و البحث عن المفقودين
قامت مصالح الحماية المدنية بالتدخل بصورة سريعة، حيث تكفلت بعمليات الإنقاذ وإسعاف الجرحى والعائلات المنكوبة، والبحث عن المفقودين، ونقل المتوفين.
وحسب بيان لها، فقد استقبلت نداءات عديدة على مستوى خطوط النجدة 14 أو الخط الأخضر 1021، كما أشارت إلى أنها اضطرت لدعم فرقها بأخرى من ولايات أخرى، وكذا فرق تقنية مدعمة بالكلاب المدربة وهذا من طرف الوحدة الوطنية والتدريب بالدار البيضاء والبويرة، للبحث عن المفقودين.
إرسال لجنة تقنية لدراسة مشكل الفياضات والتكفل الفوري بعائلات الضحايا
بغية معالجة أسباب وقوع الخسائر البشرية والمادية الكبيرة في الكوارث الطبيعية التي تتعرض لها بلادنا، قامت الحكومة باتخاذ العديد من الإجراءات، ومن أهم القرارات التي أعلنها كل من الوزير الأول عبد العزيز جراد ووزير الأشغال العمومية والنقل كمال ناصري ووزيرة التضامن الوطني والأسرة وشؤون المرأة كوثر كريكو، الذين تنقلوا لولاية المدية عقب الفياضانات، تمثلت في إرسال لجنة تقنية تضم مختصين لدراسة أسباب الكارثة الطبيعية ومحاولة إيجاد الحلول التي تجنب وقوع الخسائر، والتفكير في تحيين الدراسات القديمة بشكل يسمح بتفادي حدوث فيضانات أخرى مشابهة، كما أعلنت الحكومة عن التكفل “الفوري” بعائلات الضحايا وكذا المواطنين الذين تضررت مساكنهم، تجارتهم ومركباتهم، وتسريع عمليات تنظيف وإزالة أطنان الوحل والركام التي حملتها مياه الأمطار التي أغرقت المدن والطرق الكبرى وتسببت في عزل بعض المناطق، بالإضافة لإيفاد فرق مختصة تضم أطباء نفسانيين من أجل مرافقة ودعم الأشخاص المتأثرين بموت أقاربهم و من تعرضوا لخسائر مادية كبيرة.
دعوة المجتمع المدني لتقديم الدعم خلال الكوارث الطبيعية
شهدت السنوات الأخيرة ارتفاع وتيرة الكوارث الطبيعية في بلادنا التي تسببها الزلازل والفيضانات وحتى انتشار الأوبئة، والتي تسببت في العديد من الخسائر البشرية والمادية، مما يتطلب تضافر جهود السلطات المركزية والمحلية والمجتمع المدني والمواطنين، للحد من آثارها السلبية، وإبراز الوجه الإنساني والتضامني في الأوقات العصيبة التي يحتاج فيها الإنسان لأخيه الإنسان ليدعمه ماديا ومعنويا، وهنا يبرز دور الجمعيات في توفير الدعم و المساعدة للمتضررين، حيث أن المجتمع المدني مدعوا لتقديم المساعدة وتوفير الخدمات والمعونات المطلوبة خلال الأزمات والكوارث.
كريمة بندو
























مناقشة حول هذا المقال