نظمت أمس الاحد المنظمة الجزائرية للتجار والحرفيين، ندوة صحفية، بمقرها و هذا للحديث عن تحضيرات شهر رمضان لضمان تموين منتظم للأسواق والحفاظ على استقرار الأسعار، في ظل التغير الواضح الذي يشهده النمط الاستهلاكي للأسر الجزائرية خلال هذا الشهر الفضيل.
وفي هذا السياق، أكد مدير التجارة وترقية الصادرات لولاية الجزائر أن مصالحه سطّرت برنامجًا تحضيريًا خاصًا تنفيذًا لتعليمات السلطات العليا للبلاد، يهدف إلى ضمان استقرار التموين وضبط الأسعار.
وأوضحأنشهررمضانيتميزبتغيرملحوظفيالسلوكالاستهلاكي،حيثيرتفعالطلبعلىبعضالموادمقابلتراجعأخرى،مايستدعيتكييفالبرامجالرقابيةوالتنظيميةبمايتماشىمعخصوصيةالمرحلة.
وأشار المسؤول إلى عقد لقاءات تنسيقية مسبقة مع مختلف المتعاملين الاقتصاديين، خاصة المنتجين والموزعين في مجال المواد الاستراتيجية، على غرار السميد، الفرينة، السكر، الزيت ومسحوق الحليب، من أجل الوقوف على مدى جاهزيتهم لضمان تموين السوق بكميات كافية، مبرزاً أنه تم اتخاذ تدابير تتعلق بضخ كميات إضافية من المواد التي تعرف ارتفاعًا في الطلب خلال الشهر الكريم.
وفي إطار تقريب المنتجات من المواطن، كشف مدير التجارة عن استحداث 18 سوقًا جواريًا عبر إقليم العاصمة، موزعة على مختلف الدوائر الإدارية، ضمن برنامج وطني يتجاوز 500 سوق عبر الوطن، بمعدل سوق واحد على الأقل بكل دائرة، مؤكدا أن هذه الأسواق تهدف إلى تعزيز العرض، دعم القدرة الشرائية، والحد من أي ارتفاع غير مبرر للأسعار، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية.
دعوات لمكافحة التبذير وتعزيز التنسيق
من جهته، دعا رئيس المنظمة الجزائرية للتجار والحرفيين، الحاج الطاهر بولنوار، وزارة الشؤون الدينية والأوقاف إلى تخصيص خطبة الجمعة المقبلة لموضوع مكافحة التبذير، مؤكدًا أن الظاهرة تتفاقم خلال رمضان بشكل لافت، خاصة في ما يتعلق بالخبز وبعض المواد الغذائية سريعة الاستهلاك، معتبرا أن التوعية الدينية تمثل مكملًا ضروريًا للإجراءات الاقتصادية في ترسيخ ثقافة الاستهلاك الرشيد.
وعبّرت المنظمة عن ارتياحها للإجراءات التي اتخذتها الحكومة تحضيرًا للشهر الفضيل، وعلى رأسها ضخ كميات إضافية من المواد الغذائية والمواد الأولية الموجهة للصناعة الغذائية، إلى جانب السماح باستيراد كميات إضافية من اللحوم التي قد يرتفع الطلب عليها بنسبة تصل إلى 100 بالمائة مقارنة بالأشهر العادية.
كما أعلن انخراط المنظمة في الحملة الوطنية لترشيد الاستهلاك، إضافة إلى دعم المبادرات التضامنية بالتنسيق مع الجمعيات الخيرية وفروع الهلال الأحمر.
بدوره، طمأن رئيس اللجنة الوطنية للمواد الغذائية العامة، أحمد رمضاني، المواطنين بخصوص وفرة المواد واسعة الاستهلاك، مؤكدًا أن المخزون المتوفر على مستوى أسواق الجملة كافٍ لتلبية الطلب المتزايد خلال الشهر الكريم، موضحاً أن اللجنة تعمل في تنسيق دائم مع المنتجين والموزعين لضمان انسيابية التموين من المنتج إلى تاجر الجملة ثم إلى تاجر التجزئة، تفاديًا لأي اختلال في سلسلة التوزيع.
بثينة ناصري

























مناقشة حول هذا المقال