في انسجام تام مع التوجهات الوطنية الداعمة لتمكين الشباب، أطلقت مؤسسة شباب الجزائر دورة متخصصة
حول التسويق، شارك فيها فاعلون شبان من مختلف ولايات الوطن، وذلك يوم السبت 02 أوت 2025 بالمقر الوطني
بالعاصمة.
نحو فهم حديث للتسويق:
الدورة التكوينية التي حملت عنوان “التسويق”، لم تقتصر على الطابع الأكاديمي، بل كانت مساحة تفاعلية نابضة
بالحيوية، أطّرتها المدربة الدولية ورئيسة لجنة الإبداع والابتكار السيدة أمال لقريز، وشارك فيها طلبة جامعيون، أساتذة،
إعلاميون، ورؤساء جمعيات، جمعتهم رغبة واحدة: فهم أعمق للتسويق كأداة لتطوير المشاريع وخدمة القضايا المجتمعية.
توجيه نحو التسويق المؤسساتي:
في كلمته الافتتاحية، شدّد رئيس مؤسسة شباب الجزائر، ياسين تاج الدين بوهريرة، على أهمية الابتعاد عن النماذج التسويقية التقليدية، داعيًا الشباب إلى تبنّي منطق التسويق المؤسساتي الذي يخدم الرؤية الوطنية، ويمكن أن يلعب
دورًا جوهريًا في تفعيل مبادراتهم داخل المجتمع.
وأكد أن هذه الدورة تأتي في إطار فلسفة “الجزائر المنتصرة” وهي الفكرة التي عبّر عنها الرئيس في مناسبات عديدة،
مشيرًا إلى أن الدولة تراهن على جيل واعٍ، مبدع، ومبادر لصناعة مستقبل الجزائر بثقة واقتدار.
من الخطاب إلى الفعل:
تنظم هذه الدورة في سياق دعم الدولة الجزائرية للشباب، حيث أكدت التصريحات الرسمية، وعلى رأسها تصريحات
رئيس الجمهورية، على أن “الشباب هم القوة الدافعة لبناء الجزائر الجديدة”. وقد تُرجمت هذه الرؤية من خلال مشاريع
وبرامج تكوينية تهدف إلى منح الشباب الأدوات التي يحتاجونها ليكونوا فاعلين، لا متلقين فقط.
مبادرة مؤسسة شباب الجزائر تعكس هذا التوجّه، وتبرز كمثال واقعي على التحول من الشعارات إلى الممارسة.
قصص ملهمة وتجارب واقعية:
تميّزت الدورة بعرض نماذج عملية واقعية، ومداخلات ملهمة من إطارات المؤسسة الذين رافقوا المشاركين بتوجيهات
عملية، معتبرين أن الفكرة وحدها لا تكفي إن لم تُدعَم بفكر تسويقي واضح وخطة تنفيذ دقيقة.
المشاركون أبدوا ارتياحهم الكبير لما لمسوه من محتوى غني وأجواء تحفيزية، وأجمعوا على أن مثل هذه الفرص تفتح
أمامهم آفاقًا جديدة لتطوير مبادراتهم وربطها باحتياجات السوق والمجتمع.
في زمن يتطلب فيه التغيير أدوات واضحة ورؤية حديثة، تبرز مثل هذه الدورات كجسر عملي بين طموحات الشباب
وتوجهات الدولة. وعندما تتلاقى الإرادة الرسمية مع الفعل الميداني، يُصبح التمكين واقعًا لا مجرد شعار.
اميرة عقون

























مناقشة حول هذا المقال