تم التوصل إلى اتفاق مبدئي للشراكة بين وزارة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية ومنصة «روبلوكس»، بهدف تكوين المطورين الجزائريين في مجال تصميم الألعاب الإلكترونية، وتأهيلهم لدخول الأسواق الدولية لهذه الصناعة، حسب ما أعلنته الوزارة في بيان لها يوم الثلاثاء.
وجاء في ذات البيان، أن المرحلة الأولى من الشراكة ستتضمن إطلاق برنامج تكويني لتطوير مهارات الشباب الجزائري في تصميم الألعاب الإلكترونية وتطويرها، وتمكينهم من تسويق منتجاتهم عبر منصة «روبلوكس» العالمية، إلى جانب مبادرات أخرى لدعم تكوينهم في مجال صناعة المحتوى الرقمي.
وفيما يتعلق بشروط التعاون، أوضحت الوزارة أنها حددت خلال المشاورات مع “روبلوكس” جملة من المعايير، تسري كذلك على غيرها من المنصات، تتمثل في “المطابقة مع القيم الجزائرية، وحماية الأطفال، وتنظيم خاصية الدردشة”.
وحسب البيان، فقد استجابت منصة “روبلوكس” لهذه المتطلبات، حيث “اعتمدت آلية آمنة لتقدير الفئة العمرية للمستخدمين بما يلائم المحتوى مع سن كل مستخدم، ووسعت أدوات الرقابة الأبوية التي تمكن الأولياء من متابعة تجربة أبنائهم، تحديد مدة الاستخدام، مراقبة النفقات وضبط الولوج إلى المحتويات الملائمة للعمر”.
كما سيتواصل “تعزيز حضور اللغة العربية واللهجة الجزائرية، واعتماد قنوات سريعة لمعالجة البلاغات المتعلقة بالمحتويات المسيئة أو المنافية للقيم الوطنية والدينية”.
وبخصوص خاصية الدردشة، أوضحت الوزارة أنها “ستظل غير مفعلة في الجزائر لجميع المستخدمين إلى حين جاهزية أنظمة متطورة لإدارة المحتوى ومراقبته باللغة العربية، وتوفير الضمانات التقنية والتنظيمية الكافية”.
وفي تصريح له بالمناسبة، أكد وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، سيد علي زروقي، أن “حماية الأطفال والقصر في الفضاء الرقمي تمثل أولوية وطنية، حيث تقوم مقاربتنا على الانفتاح على المنصات الرقمية العالمية ضمن إطار يحمي المستخدمين، ويعزز الرقابة الأبوية، ويحترم القيم الاجتماعية والثقافية للمجتمع الجزائري”.
وأضاف الوزير، في التصريحات أن الاتفاق المبدئي مع المنصة يشكل “خطوة مدروسة نحو شراكة تتيح للشباب الجزائري التأهل للانخراط في صناعة الألعاب الإلكترونية، وتوطئة لتعاون مثري لولوج هذا المجال الذي تقدر عائداته عالميا بنحو 323 مليار دولار، بينما يمثل حجم هذا السوق في إفريقيا حوالي 29ر2 مليار دولار”، جاء في ذات البيان
ولفت بيان الوزارة، في الأخير، إلى أن هذا المسار “سيستكمل بتحديد الإطار النهائي للشراكة والإعلان عن مستجداته في الوقت المناسب، بما يفتح آفاقا واعدة أمام الاقتصاد الرقمي وصناعة الألعاب في الجزائر”.
مراس سهى

























مناقشة حول هذا المقال