يبدو أن الموسم الكروي الحالي استثنائي على مستوى كل الأصعدة، بسبب البداية المتأخرة للبطولة الوطنية في مختلف أقسماها، وخاصة الرابطة المحترفة الأولى التي تسلط عليها الأضواء أكثر، والتي أثرت انطلاقتها المتأخرة (نهاية شهر نوفمبر) بسبب فيروس كورونا على البرمجة، ما سيجعل نهاية الموسم تتأخر بصفة كبيرة، ولن يسدل الستار عن الرابطة الأولى قبل شهر أوت المقبل، في سابقة من نوعها على هذا المستوى، بما أن مرحلة الإياب لم تنطلق بعد، والتي ستلعب خلالها 19 جولة كاملة.
مرحلة الذهاب لم تنته في وقتها المحدد
ولم تنته مرحلة الذهاب في الوقت الذي كان محدد سابقا من طرف الرابطة، حيث كان مخططا أن تنتهي شهر مارس الفارط، وتعود عجلة الدوري إلى الدوران منتصف الشهر الجاري، إلا أن ذلك لم يحدث بسبب عدة عوامل، أهمها وجود عدد كبير من المباريات المؤجلة، والتي فاق عددها 12 مباراة في وقت سابق، بسبب مشاركة أربعة فرق في منافستي رابطة أبطال إفريقيا، وكأس الاتحاد الإفريقي، الأمر الذي جعل فترة توقف البطولة تطول بالنسبة للأندية التي لا تملك مباريات مؤجلة والتي ستبقى دون منافسة لمدة تفوق الشهر.
الرابطة فقدت السيطرة على البرمجة
ويبدو أن الرابطة فقدت السيطرة على البرمجة في النصف الثاني من مرحلة الذهاب، بسبب كثافة المباريات، وتأجيل البعض منها بسبب المنافستين القاريتين، ما أثر بشكل سلبي على سير الرزنامة، وجعل عدة فرق تعاني من نقص المنافسة في الوقت الذي تتواجد فيه دوريات أخرى في نهايتها، كما يحدث في أوروبا، وحتى في بعض البلدان العربية، التي سيرت المرحلة بطريقة رشيدة، ودون الوقوع في فخ تراكم المباريات، على أمل أن يتم تدارك الأمر سريعا حتى تسير مرحلة الإياب في الطريق الصحيح.
استحداث منافسة كأس الرابطة زاد الطينة بلّة
ومن الأمور التي ستخلط الحسابات مجددا في الفترة المقبلة على مستوى البرمجة، هو استحداث منافسة كأس الرابطة، التي يشارك فيها فرق الرابطة الأولى، حيث يتعين على الأندية لعب مباريات إضافية عن تلك التي سيلعبونها وهذا ما سيرهق اللاعبين وسيزيد من تعقيد البرمجة، خاصة بالنسبة للفرق التي ستتأهل إلى الأدوار المتقدمة، ما يطرح عديد التساؤلات حول الجدوى من هذه المنافسة في موسم استثنائي انطلق بشكل متأخر وستكون نهايته في الوقت الذي ستنطلق فيه المواسم الجديدة على مستوى دوريات أخرى.
اللاعبون سيعانون من الناحية البدنية
وسيعاني لاعبو فرق الرابطة الأولى من الناحية البدنية، بسبب كثرة المباريات وكثافتها خلال مرحلة الإياب، خاصة بالنسبة لبعض الفرق التي تعاني من الناحية المالية ولا تملك الإمكانات اللازمة للاسترجاع، وكان العديد من اللاعبين قد تعرضوا للإصابات خلال مرحلة الذهاب، على غرار فريق شباب بلوزداد الذي عانى لاعبوه كثيرا، ونفس الأمر بالنسبة لمولودية الجزائر، اتحاد العاصمة وفرق أخرى تعرض لاعبوها لإصابات مختلفة بسبب التعب والإرهاق.
الموسم الجديد سينطلق في وقت متأخر جدا
ولا يختلف اثنان، على أن نفس الأسباب تؤدي إلى نفس النتائج، وبما أن الموسم الحالي انطلق بشكل متأخر ونهايته ستكون كذلك، سينطلق الموسم الرياضي 2021/2022 في وقت متأخرا جدا أيضا، بما أن المسوم الجاري سينتهي خلال شهر أوت أو بعده بقليل، أي أن بداية الموسم المقبل لن تكون قبل شهر أكتوبر، بما أن نهاية الموسم الجاري ستليها فترة توقف إجبارية لا تقل عن الشهر يستفيد منها اللاعبون للاسترجاع قبل العودة إلى أجواء التحضيرات.
رؤساء الأندية يتحملون مسؤولية ما يحدث!
ولا يختلف اثنان، على أن رؤساء فرق الرابطة الأولى يتحملون جزءا كبيرا من مسؤولية تدهور البرمجة هذا الموسم، بالإضافة إلى أمور أخرى أبرزها فيروس كورونا، حيث كان قرار تغيير نظام المنافسة والموافقة على لعب بطولة بعشرين فريقا مغامرة حقيقية، وها هم اللاعبون يتحملون الآن عواقب ذلك، على أمل أن لا تتكرر نفس الأخطاء في الموسم المقبل ويتم إعادة النظر من جديد في نظام المسابقة.
بلال. ن
























مناقشة حول هذا المقال