أكمل الشاب الجزائري عادل سيشي، ابن ولاية الوادي، تهيئة القاعة الرياضية التابعة للملعب البلدي لحاسي رمل التابع لولاية الأغواط، بعدما كانت وكرا للنفايات والخردوات، حيث استطاع الشاب بإمكانياته الخاصة إعادة بناء القاعة المهملة منذ سنوات، وكان عمل الشاب فرديا أين تحدى العراقيل واستطاع القيام بكل الأشغال من بناء وسباكة ودهان، بمفرده ودون الحاجة للمساعدة، مثلما أكده في حديث معنا.
عادل سيشي (صاحب القاعة): “أعدت تهيئة القاعة بجهدي وإمكانياتي الخاصة”
حدثنا الشاب عادل سيشي عن دافعه لإعادة تهيئة القاعة، رغم أنه لم يلق الدعم من أحد وعمله كان بإمكاناته الخاصة، حيث قال: “كنت مريضا وضعيفا، احتجت لنظام غذائي وتمارين رياضية، لاستعادة لياقتي وصحتي البدنية وهذا ما جعلني أتوجه إلى الرياضة”، وأضاف: “كنت أتدرب في شركة سوناطراك التي أعمل فيها، بعد أن رأيت ما يعانيه سكان المنطقة بسبب غياب القاعات الرياضية والمرافق في المنطقة، عملت جاهدا للحصول على قاعة تكون ضمن أملاك الدولة لكي أستطيع وضع معداتي فيها”، وتابع ابن واد سوف حديثه: “عملت بجهد جهيد أين كان المكان في وضعية كارثية ولا يمكن اخراج ما فيه من نفايات إلا بجرار، بعت سيارتي واستلفت من الشركة التي أعمل فيها، واشتريت العدة اللازمة، وأسست جمعيتي الرياضية”.
“أعمل رفقة زوجتي ونقدم أنظمة غذائية ورياضية لكلا الجنسين”
وأضاف محدثنا حول خدمات القاعة، المجهزة بالمعدات اللازمة لأهل البلدية حيث قال: “أقدم أنظمة غذائية بصفتي مختص في التغذية كذلك، كما أساعد الملتحقين وأعرفهم بالأجهزة وكيفية استعمالها والتمارين التي يستطيعون القيام بها”، وبخصوص الاشتراك الشهري قال الشاب عادل: “نحن هنا للتدرب نتغاضى في معظم الأحيان، عن الاشتراك الشهري، تقديرا لظروف أبناء المنطقة، فهدفنا الأول هو إشغال الشباب بما هو مفيد ومساعدتهم”، وتابع حديثه في ما يخص العنصر النسوي: “لدينا برنامج للعنصر النسوي، حيث أن زوجتي تتكفل بهن وتساعدهن من خلال توجيهاتي، سواء في النظام الغذائي أو التدريبات التي يقمن بها”.
بلدية حاسي الرمل تعاني من نقص في المنشآت الرياضية
مثال الشاب عادل سيشي الجيد والإيجابي، لم يكن ليغطي النقائص التي تعاني منها بلدية حاسي الرمل الواقعة (ولاية الأغواط)، حيث تعاني بلدية حاسي الرمل نوعا من التهميش في المرافق الرياضية، هي والبلديات التي تجاورها، فالمنطقة بها ملعب بلدي واحد فقط، بأرضية ترابية، وحتى القاعات الرياضية الخاصة غائبة عن البلدية، رغم أنها تعتبر من أكبر البلديات في الولاية، كما أن المرافق الترفيهية ناقصة، حيث طالب السكان في العديد من المرات بمرافق رياضية لصالح الشباب لكن لم يجسد مطلبهم إلى اليوم، ويضطرون إلى التنقل إلى بلدية الأغواط عاصمة الولاية لممارسة الرياضة، ما يستدعي استدراكا من السلطات المحلية لبلدية حاسي الرمل.
مدينة خياري
























مناقشة حول هذا المقال