في خضم إعلان النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية الجزائر ية، التي جرت في 7 سبتمبر 2024، والتي فاز بها المترشح الحر عبد المجيد تبون، بعهدة ثانية. حاولت بعض الأطراف الأجنبية المتربصة، استغلال الأجواء التي رافقت إعلان النتائج المؤقتة، للتشكيك في مصداقية العملية الانتخابية.
ولكن، الرد القانوني والديمقراطي الذي جاء من السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات. وكذلك من إطار القانون الجزائري، كان واضحًا وقويًا، مما أسكت تلك المحاولات وزاد من تعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات.
أولًا، يجب التأكيد على أن السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في الجزائر، تعمل بشكل مستقل تمامًا عن أي تأثير. هذه الاستقلالية تعزز من مصداقية عملها، حيث أنها لا تخضع لأي جهة تنفيذية، وتتمتع بميزانية خاصة في إطار قانون المالية. هذا يجعلها بمنأى عن أي محاولات للتأثير أو التلاعب، وهو ما أكده الواقع في هذه الانتخابات.
ثانيًا، اعتراض المرشحين الثلاثة، على بعض الأرقام المعلنة، ليس دليلًا على وجود تلاعب بالأرقام. بل هو تعبير عن ممارسة حقوقهم القانونية والدستورية، بدلًا من ترك المجال للمتربصين والطابور الخامس، سحب المرشحون، البساط من تحت أقدامهم عبر الالتزام بالمسار القانوني الصحيح. المرشحون لم يتوجهوا للتشكيك، بل طلبوا مراجعة الأرقام لدى المحكمة الدستورية، الجهة الوحيدة المخولة بالفصل النهائي في النتائج.
ووفقًا للدستور الجزائري، فإن السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، مسؤولة عن إعلان النتائج المؤقتة. بينما تبقى المحكمة الدستورية، هي الجهة النهائية، التي تصادق على النتائج النهائية.
هذا الإطار القانوني، يضمن أن أي اعتراضات تتم مراجعتها بشكل دقيق ومنهجي، في مدة لا تتجاوز 10 أيام من استلام المحكمة للمحاضر. هذا النظام ليس مجرد إجراء شكلي، بل هو ضمانة لحقوق جميع الأطراف، ودرع قوي ضد أي محاولات للتلاعب أو التشكيك.
ما حدث في هذه الانتخابات، هو مؤشر عن الشفافية والديمقراطية. كل خطوة تم توثيقها ومراجعتها بشكل علني، مما يثبت أن الشعب هو السيد في قراره.
الحملة الإعلامية المغرضة من أعداء الجزائر، التي حاولت التشكيك لم تجد لها أساسًا حقيقيًا. خاصة بعد أن أوضحت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، أن عملية استقبال المحاضر الولائية الأصلية ما زالت جارية. وأن النتائج ستعلن بشكل نهائي بعد مراجعة المحكمة الدستورية لها.
في مواجهة كل محاولات التشكيك، أثبتت الجزائر، مرة أخرى أن الديمقراطية الحقيقية تقوم على أسس قانونية قوية، الشفافية والالتزام بالقانون هي المبادئ التي تسير عليها الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.
الرد على المتربصين كان مفحمًا، ليس بالكلمات فقط، بل من خلال العملية القانونية نفسها التي تسير وفقًا للدستور، شعار الجزائر يبقى دائمًا: “من الشعب وإلى الشعب”، وهذه الانتخابات كانت تجسيدًا حقيقيًا لهذا الشعار.
عليوان شكيب

























مناقشة حول هذا المقال