شارك وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، محمد عرقاب، ممثلا للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، في أعمالِ المؤتمر العام الحادي والعشرين لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية يونيدو، المنعقد بالعاصمة السعودية الرياض،
والذي يكتسي هذا العام طابعا استثنائيا لتحوله إلى قمة الصناعة العالمية، بمشاركة وزراء ومسؤولين، إلى جانب كبار قادة المؤسسات الصناعية العالمية.
حيث تعكس هذه المشاركة الواسعة أهمية حضور الجزائر في هذا الحدث الدولي الهام، وحرصها على تأكيد موقعها كشريك محوري في القضايا الصناعية والطاقوية العالمية
خلال كلمته، سلط عرقاب الضوء على الإصلاحات الاقتصادية العميقة التي تشهدها الجزائر تحت قيادة رئيس الجمهورية، والهادفة إلى تنويع الاقتصاد الوطني، وتعزيز الصناعات التحويلية، ترسيخ الرقمنة والابتكار الصناعي، موضحا أن الجزائر تمتلك إمكانات هائلة في الطاقات المتجددة، بفضل موقعها وارتفاع معدل السطوع الشمسي، مما يجعلها قاعدة مثالية لتطوير اقتصاد مستدام يعتمد على الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر.
مشاريع مشتركة لتعزيز الاقتصاد الأخضر والمهارات الصناعية
كما جدد وزير الدولة وزير المحروقات والمناجم، دعم الجزائر للبيانات الصادرة عن مجموعة الـ77 والصين والمجموعة الإفريقية والمجموعة العربية، مؤكدا الدور المحوري لليونيدو في دعم التنمية الصناعية، وتعزيز الابتكار، وتطوير الكفاءات، ومرافقة الدول في مواجهة التحديات الاقتصادية والتكنولوجية العالمية.
وأكد أن التعاون بين الجزائر واليونيدو يشهد ديناميكية متنامية، حيث يجري تنفيذ عدة مشاريع في مجالات الاقتصاد الأخضر والدائري، والتحول الرقمي الصناعي، وتعزيز منظومة الابتكار من خلال دعم المؤسسات الناشئة والمصغرة، إضافة إلى تطوير القدرات التقنية والمهارات الصناعية.
ومن جهة أخرى، شدد الوزير على أهمية مواءمة برامج اليونيدو مع أولويات القارة الإفريقية، لاسيما ما يتعلق بالطاقات المتجددة، والتحول الرقمي.
فرص جديدة للشباب الإفريقي في ظل المبادرات الجزائرية
وذكر بتنظيم الجزائر مؤخرا لإحدى أنجح الطبعات لمعرض التجارة الإفريقية البينية، الذي عرف مشاركة فعالة للمنظمة. كما أشار إلى المبادرة التاريخية للسيد رئيس الجمهورية، بتخصيص مليار دولار لدعم المشاريع التنموية في دول الجوار الإفريقي، وإلى استعداد الجزائر لاحتضان النسخة الرابعة من المنتدى الإفريقي للمؤسسات الناشئة، دعما لريادة الأعمال والابتكار وسط الشباب الإفريقي.
وفي اختتام كلمته، دعا محمد عرقاب منظمة اليونيدو إلى تكثيف الجهود لإطلاق برامج فورية لإعادة إعمار فلسطين، ولا سيما في قطاع غزة الذي تعرض لتدمير واسع للبنى التحتية الحيوية، مؤكدا أن دعم الشعب الفلسطيني الشقيق يظل ركيزة ثابتة في السياسة الخارجية للجزائر.
يذكر أن الوزير قاد وفدا جزائريا هاما يضم ممثلين عن قطاعات المحروقات والمناجم والصناعة، إلى جانب سعادة سفير الجزائر لدى النمسا والممثل الدائم لدى اليونيدو، وسفير الجزائر لدى المملكة العربية السعودية، الى جانب رئيس الوكالة الوطنية للنشاطات المنجمية، إضافة إلى إطارات سامية من مختلف الهيئات الوطنية ذات الصلة. وعكس هذا التمثيل الرفيع الإرادة القوية للجزائر في تعزيز حضورها الصناعي والدولي في هذا المحفل العالمي بالغ الأهمية.
واقع علاقات التعاون بين الجزائر ومنتدى الطاقة الدولي
- عرقاب يتحادث بالرياض مع الأمين العام لمنتدى الطاقة الدولي.
على هامش مشاركته في أشغال المؤتمر العام الحادي والعشرين لليونيدو، أجرى وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، على مستوى مقر المنتدى بالرياض، محادثات ثنائية مع الأمين العام لمنتدى الطاقة الدولي، بحضور سفير الجزائر لدى المملكة العربية السعودية، وإطارات من الجانبين. وقد شكل اللقاء فرصة لاستعراض واقع علاقات التعاون بين الجزائر ومنتدى الطاقة الدولي وسبل تطويرها بما يواكب التحولات العميقة التي يشهدها قطاع الطاقة عالميا.
حيث تناول الجانبان تحليلا معمقا لتطورات أسواق النفط والغاز في ظل التقلبات الراهنة، والتحديات المرتبطة بأمن الطاقة والانتقال الطاقوي
أين، جدد وزير الدولة دعم الجزائر الثابت لمنتدى الطاقة الدولي، باعتباره أكبر تجمع عالمي لوزراء الطاقة ومنصة محورية للحوار بين الدول المنتجة والمستهلكة، وتمثل دوله أكثر من 90% من الإنتاج العالمي للنفط.
من جهة أخرى، ثمن الأمين العام لمنتدى الطاقة الدولي الدور الفاعل الذي تؤديه الجزائر داخل المنتدى، كما أكد الحاجة الملحة إلى استثمارات مستدامة وطويلة الأجل في قطاع المحروقات، لمواجهة الارتفاع المستمر في الطلب العالمي على النفط والغاز، داعيا إلى تبني مقاربة واقعية تقوم على مزيج طاقوي متوازن يجمع بين الطاقات التقليدية والمتجددة والتقنيات النظيفة.

























مناقشة حول هذا المقال