افتتح وزير الطاقة والمناجم، محمد عرقاب، اليوم، الطبعة الثالثة عشرة لمعرض ومؤتمر إفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط للطاقة والهيدروجين “ناباك 2025”، بمشاركة واسعة لخبراء ومؤسسات طاقوية من داخل وخارج الجزائر.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد الوزير أن هذا الحدث أصبح “منصة محورية لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين الفاعلين في الصناعة الطاقوية”، مشيرًا إلى أن الجزائر تسعى إلى “تسريع التحول الطاقوي وتحقيق مزيج متوازن بين الطاقات التقليدية والمتجددة”.
وأوضح أن “الغاز الطبيعي يظل وقودًا انتقاليًا أساسياً” في تحقيق أمن الطاقة العالمي، مستشهدًا بتقارير تدعو إلى مواصلة الاستثمار في النفط والغاز لتلبية الطلب العالمي المتزايد.
كما أبرز الوزير الإصلاحات القانونية التي أدخلتها الجزائر على “قانون المحروقات الجديد”لجعل القطاع أكثر جاذبية للمستثمرين، مذكّرًا بأن الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات أبرمت مؤخرًا خمسة عقود استكشاف مع شركات عالمية كبرى، ضمن جولة العروض “2024 Algeria Bid Round”، باستثمارات تقارب مليار دولار.
وكشف عرقاب أن القطاع يعتزم تنفيذ مشاريع طاقوية كبرى في مجال “التكرير والبتروكيمياء”، إلى جانب تعزيز البنية التحتية لنقل الغاز، خاصة عبر “أنبوب الغاز العابر للصحراء” الرابط بين نيجيريا وأوروبا.
وفي الجانب البيئي، شدد الوزير على التزام الجزائر بخفض الانبعاثات الكربونية، مشيرًا إلى “مشروع سوناطراك لتشجير أكثر من 520 ألف هكتار خلال عشر سنوات”، في إطار استراتيجية وطنية للانتقال الطاقوي والتنمية المستدامة.
كما تطرق إلى جهود تطوير قطاع المناجم كمحرك جديد للاقتصاد الوطني، من خلال مشاريع كبرى في الحديد والفوسفات والزنك، بالشراكة مع مؤسسات دولية.
واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن الجزائر “أرض الفرص”، داعيًا الشركاء الدوليين إلى الاستثمار في مشاريعها المستقبلية والمساهمة في بناء منظومة طاقوية نظيفة وآمنة ومستدامة.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال