عرضت وزيرة البيئة وجودة الحياة، كوثر كريكو، أمس الاربعاء، بالعاصمة الموريتانية نواكشوط، تجربة الجزائر في مكافحة التصحر وتعزيز التوازن البيئي، من خلال إعادة تأهيل مشروع السد الأخضر، وذلك خلال مشاركتها في اليوم الأول من الدورة الرابعة للمنتدى العربي للبيئة لمجلس الوزراء العرب المكلفين بالبيئة.
وخلال مداخلتها، استعرضت الوزيرة الجهود الوطنية المبذولة لإعادة بعث هذا المشروع الحيوي، الذي يُعد من أهم الآليات الاستراتيجية في مواجهة ظاهرة التصحر والحفاظ على التنوع البيولوجي، في إطار السعي إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأشارت كريكو إلى أن مشروع السد الأخضر، الذي يُعتبر الأكبر من نوعه في شمال إفريقيا، يمثل تجربة رائدة تعود بالنفع على القارة الإفريقية والعالم العربي في الحد من آثار التغيرات المناخية، مؤكدة أن الجزائر جعلت من هذا المشروع نموذجاً يحتذى به في إدارة النظم البيئية ومواجهة التحديات المناخية.
كما ذكّرت بأن رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، منح هذا المشروع أهمية وطنية قصوى، من خلال إشرافه الشخصي على إعادة بعثه في أكتوبر 2023، ما جعله نموذجاً إفريقياً وعربياً في مجال حماية البيئة وتعزيز المشاركة المجتمعية في التنمية المستدامة.
وعلى هامش المنتدى، عقدت الوزيرة لقاءً ثنائياً مع نظيرتها الموريتانية تناول سبل تطوير التعاون بين البلدين في مجالات البيئة، لا سيما في ميادين التكيف مع التغيرات المناخية، الحفاظ على التنوع البيولوجي، وتطوير أنظمة تسيير النفايات بما يتماشى مع المعايير والمستجدات البيئية الدولية.
وفي ختام فعاليات اليوم الأول، شاركت الوزيرة كوثر كريكو إلى جانب عدد من وزراء البيئة العرب في حملة تشجير نظمت بنواكشوط، تجسيداً لأهمية الانخراط المجتمعي في المبادرات البيئية، ودعماً لجهود مكافحة التصحر وتعزيز التوازن البيئي على المستويين الإفريقي والعربي.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال