كلمة السيد الوزير سيد علي زروقي خلال إطلاق الحملة الوطنية للتحسيس حول الوقاية من النصب و الاحتيال عبر الأنترنت :
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
يشرفني ويسعدني أن أرحب بكم أجمل ترحيب، ويسرني أن أعبر لكم،
مع حفظ المقامات والصفات، عن خالص عبارات الشكر والامتنان لتلبيتكم دعوتنا، وتشريفكم لنا بهذا اللقاء الذي نشهد فيه إطلاق الحملة الوطنية التحسيسية
حول الوقاية من النصب والاحتيال عبر الإنترنت. ولا يفوتني، في هذا السياق،
أن أتوجه بجزيل التقدير والعرفان إلى زملائنا من مختلف القطاعات والمؤسسات،
ممن ساهموا بفاعلية ومسؤولية في إعداد هذه الحملة، من خلال التزامهم الراسخ، ونشاطهم المتواصل، وروح الاقتراح البناء التي ميزت أعمال فريق العمل المشترك. السيدات والسادة الأكارم، بفضل الرؤية القيادية الرشيدة للسيد رئيس الجمهورية,
وسواعد و كفاءات وطنية، لقد حققت بلادنا إنجازات نوعية في مجال تطوير وعصرنة البنية التحتية الرقمية، وهو ما نعتز به جميعا. ونستبشر ، تبعا لهذه الوثبة التكنولوجية، بآفاق واعدة في مجالات الإدارة الذكية، وتحسين جودة الخدمات العمومية،
وتعزيز الاقتصاد الرقمي، ودعم التعليم والصحة والنقل، وتطوير وسائل الاتصال.
غير أن هذه المكاسب المتسارعة، لا ينبغي أن تحجب عنا حقيقة التحديات التي يفرضها الفضاء السيبراني، وفي مقدمتها مخاطر الاستعمالات السيئة لشبكة الإنترنت،
والتي قد تهدد خصوصية الأفراد وأمنهم الرقمي وحتى ممتلكاتهم. لقد أصبحنا نلاحظ بكل أسف تنامي ظاهرة النصب والاحتيال الإلكتروني، وتزايد عدد الضحايا ممن يقعون فريسة لممارسات خادعة تستغل قلة الوعي أو نقص الحذر لدى مستعملي الشبكة. وهو ما يستدعي منا جميعًا مضاعفة الجهود لحماية المواطنين، خاصة الفئات الهشة. وامتدادًا للحملة السابقة التي أطلقناها شهر فبراير الماضي لحماية قال من مخاطر الإنترنت، تطلق اليوم حملة توعوية جديدة تحت شعار: لا تشارك معلوماتك الشخصية عبر الإنترنت. كن يقظا، فالمحتال ينتظر الفرصة.
وتمتد هذه الحملة من 10 إلى 30 ماي 2025، ونهدف من خلالها إلى:
رفع مستوى الوعي حول أبرز أساليب الاحتيال الإلكتروني وسبل التعرف عليها،
تمكين المواطنين من أدوات التصدي لهذه الأساليب، تشجيع السلوكيات الرقمية الآمنة، وتحفيز ثقافة التبليغ عن حالات النصب للجهات المختصة. وسيواكب هذه الحملة،
بتنظيم وتنسيق مع شركائنا، عدد من الفعاليات الميدانية التحسيسية
عبر مختلف ولايات الوطن، تشمل ورشات، لقاءات جوارية، ونشاطات تفاعلية
لتقريب المعلومة ونشر ثقافة الأمان الرقمي في الأوساط المجتمعية.
الحضور الكريم، إن هذه المبادرات، رغم طابعها التوعوي، إلا أنها تشكل في العمق جدار وقاية أولي، لا يقل أهمية عن الأطر التشريعية أو التدابير التقنية، بل تكملهما. وهي تتطلب استمرار العمل التشاركي بين مختلف الفاعلين، ومرافقة الإعلام الوطني، والتزام المجتمع بأسره. وفي الختام، أجدد عبارات التحية والعرفان لجميع المساهمين في إنجاح هذه المبادرة وأعرب عن تطلعنا لتعزيز أواصر التعاون والتكامل بيننا من أجل مواجهة التحديات الرقمية، حماية لمواطنينا، ودعمًا لمسعى بناء مجتمع رقمي آمن وشامل.
عسلون فاطمة الزهراء

























مناقشة حول هذا المقال