في خطوة جديدة نحو ترسيخ مكانتها كمؤسسة أكاديمية عصرية، كشفت كلية العلوم الاقتصادية والعلوم التجارية وعلوم التسيير بجامعة الجزائر 3 عن دليلها الأكاديمي للسنة الجامعية 2025-2026، متضمناً عروض التكوين في طوري الليسانس والماستر، إلى جانب تقديم تخصصات جديدة وآفاق مهنية واعدة.
ويأتي هذا التوجه في سياق السعي الحثيث لمواءمة التكوين الجامعي مع المتغيرات الاقتصادية والتحولات التكنولوجية، وتكريس مقاربة تعليمية تضع سوق العمل في صلب اهتماماتها.
ينطلق المسار الجامعي للطالب في هذه الكلية من سنة أولى موحدة، تهدف إلى بناء أرضية معرفية متينة تشمل جملة من المقاييس الأساسية مثل اللغة الأجنبية، الرياضيات، الإحصاء، القانون التجاري، اقتصاد المؤسسة، المحاسبة المالية، الاقتصاد الجزئي، مدخل إلى الاقتصاد، علم اجتماع المنظمات والإعلام الآلي.
ويمثل هذا التكوين المشترك مرحلة تمهيدية تتيح للطالب فرصة التعرف على مختلف التخصصات المتاحة، ما يمنحه قدرة أوضح على اختيار توجهه الأكاديمي في السنوات المقبلة وفقًا لميولاته واهتماماته.
وبداية من السنة الثانية، يتوزع الطلبة على أربع شعب رئيسية: العلوم المالية والمحاسبية، العلوم التجارية، علوم التسيير، والعلوم الاقتصادية، وضمن هذه الشعب، تقدم الكلية تخصصات متنوعة تمثل انعكاسًا لواقع السوق وتطلعاته، على غرار المالية، المحاسبة، التكنولوجيا المالية، التسويق، التجارة الإلكترونية، المالية والتجارة الدولية، إدارة الأعمال، الإدارة المالية، إدارة الموارد البشرية، الإدارة الإلكترونية، الاقتصاد النقدي والمالي، الاقتصاد الكمي، اقتصاد وتسيير المؤسسات، والاقتصاد الرقمي.
هذا التوزيع المدروس يعكس حرص الكلية على توفير بيئة تعليمية مرنة وغنية تسمح للطالب برسم مساره الأكاديمي بما يتلاءم مع تطوراته الشخصية والمهنية.
أما على مستوى الماستر، فقد أولت الكلية أهمية خاصة للتخصصات العصرية ذات الصلة المباشرة بالتحولات الاقتصادية والتكنولوجية التي يشهدها العالم، حيث تقدم عروضًا متقدمة في مجالات متعددة، من بينها المحاسبة والتدقيق، المالية الإسلامية، التكنولوجيا المالية، التسويق الرقمي، تسويق الخدمات، التجارة الإلكترونية، إدارة الأعمال، الإدارة العمومية، الإدارة المالية، الإدارة الإلكترونية، الاقتصاد الرقمي، الاقتصاد الكمي، واقتصاد التأمينات. ويتميز هذا الطور من التكوين بتركيزه على الجوانب التطبيقية إلى جانب النظرية، مع إدماج مفاهيم حديثة مثل الذكاء الاصطناعي، الحوكمة، إدارة المعرفة، النمذجة الإحصائية، وقانون التجارة الإلكترونية، ما يجعل من خريج الماستر عنصراً مؤهلاً لمواجهة تحديات السوق المتغيرة.
وتُولي الكلية عناية خاصة لموضوع التشغيل وقابلية التوظيف، حيث تُراهن على توسيع آفاق الطلبة من خلال شراكات استراتيجية مع مؤسسات اقتصادية ومالية، وتنظيم ورشات عمل ومبادرات مبتكرة تهدف إلى ترسيخ روح الريادة وتنمية المهارات الرقمية والمهنية لدى الطلبة.
كما يُبرز الدليل الأكاديمي الجديد عدداً من المجالات المهنية التي يمكن لخريجي الكلية الاندماج فيها، على غرار البنوك، شركات التأمين، مكاتب المحاسبة والتدقيق، الإدارات العمومية، مصالح الجمارك والجباية، وكذا مؤسسات التصدير والاستيراد والتوزيع والتسويق.
ويمثل هذا الدليل، الذي جاء في صيغة واضحة وشاملة، أداة توجيهية للطلبة الجدد، إذ يمنحهم رؤية دقيقة حول التكوينات المتاحة وفرص التوظيف الممكنة، معززاً بذلك دور الجامعة كقاطرة للمعرفة والتنمية، وكسند في بناء جيل أكاديمي قادر على التأقلم مع تحولات الاقتصاد الوطني والدولي

























مناقشة حول هذا المقال