بعد مرور أكثر من 100 يوم عن انتخابه خلال الجمعية العامة الانتخابية (يوم 7 جويلية 2022)، يحاول رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم جهيد زفزاف أن يجسد جزءا من برنامجه الذي قدمه أمام الجمهور الرياضي وأمام أعضاء الجمعية، لكن ولحد الآن يبدو أن الرجل لم يتمكن بعد من إيجاد معالمه على رأس “الفاف”، بالنظر إلى المشاكل التي تحدث في العديد من الملفات، والتي تؤثر بشكل سلبي على كرة القدم الجزائرية بشكل عام.
القوانين لم تكيف مع قوانين “الفيفا”
وكان زفزاف قد شدد على ضرورة تكييف قوانين “الفاف” مع قوانين “الفيفا” مباشرة بعد انتخابه رئيسا للهيئة، وأكد بان هذا الأمر يعد أولوية بالنسبة له، من أجل تفادي أي عقوبات قد تصدر من طرف الهيئة الدولية، لكن ذلك لحد يحدث لحد الآن، وهذا المسلسل لا يزال متواصلا منذ عدة سنوات، وبالتحديد منذ عهدة خير الدين زطشي، حيث يتساءل الشارع الرياضي الجزائري والمتابعين عن أسباب تأجيل هذه الخطوة، رغم أنها تعد ضرورية حسب الرؤساء المتعاقبين، فلا زطشي ولا عمارة قاما بها، والآن يسير زفزفا على نفس النهج.
المشاكل المالية لا تزال قائمة
ولا يختلف اثنان على أن “الفاف” تعيش مشاكل مالية منذ عهدة خير الدين زطشي وكذا خلال العام الذي ترأس فيه عمارة، وهو الأمر الذي يستمر مع زفزاف، والأسباب واضحة، وهو عدم وجود موارد مالية جديدة، وعدم توقيع اتفاقيات شراكة مع شركات كبيرة تدفع قيمة مالية محترمة للهيئة، حيث لم يتطرق زفزاف أبدا إلى هذا الملف منذ تعيينه، رغم أن الأخبار الآتية من مبنى دالي إبراهيم، تؤكد أن “الفاف” تعيش غليانا بسبب الأزمة المالية وشح الأموال، والتي تسببت في تأجيل صب مستحقات الطواقم الفنية لمختلف المنتخبات الوطنية بما في ذلك الناخب الوطني جمال بلماضي.
المنتخب الوطني لا يزال بدون مناجير عام
ومن الأمور التي يجدر الوقوف عندها، هو عدم تعيين زفزاف لمناجير عام جديد للمنتخب الوطني، وهو المنصب الذي كان يشغله بنفسه خلال عهدة عمارة قبل أن يرشح نفسه لانتخابات “الفاف”، ما جعل المنتخب من دون مناجير لأكثر من 3 أشهر، وهو الأمر الذي يعد غير عادي بالنسبة لمنتخب بحجم الجزائر، لهذا فهو مطالب بتعيين مناجير كفء في أقرب وقت ممكن ليشغل هذا المنصب المهم ويختصر الوقت على الناخب الوطني وعلى مسؤولي “الفاف” سواء في التواصل أو في الأمور اللوجيستية وأمور تنظيمية أخرى من اختصاص هذا المنصب.
تجديد عقد بلماضي
ولعلّ الأمر الوحيد الذي يمكن تسجيله لصالح ز فزاف، هو توصله لاتفاق مع الناخب الوطني جمال بلماضي من أجل تجديد عقده إلى غاية سنة 2026، وبغض النظر عن هذا الأمر ما إذا كان إيجابيا أم سلبيا، فإنه يبقى الأمر الإداري الوحيد الذي ضمنه زفزاف، ويمكنه الحديث عنه أمام الرأي العام، رغم أن بلماضي هو من قرر بنفسه البقاء ورفع التحدي من جديد لإعادة المنتخب إلى الواجهة ويستهدف التأهل إلى كأس العالم 2026.
بلال نجاري
























مناقشة حول هذا المقال