وقّع مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري والاتحاد الإسباني لمنظمات الأعمال، بالعاصمة الإسبانية مدريد، مذكرة تفاهم تمثل خطوة نوعية نحو تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الجزائر وإسبانيا، مع توجه استراتيجي يركز على تطوير مشاريع صناعية مشتركة ذات قيمة مضافة.
وتهدف هذه المذكرة إلى إرساء إطار تعاون عملي يسمح بتكثيف المبادلات التجارية وتحفيز الاستثمارات المتبادلة، إلى جانب مرافقة الشركات في كلا البلدين لتحديد وتطوير فرص أعمال واعدة، خاصة في القطاعات ذات الإمكانات العالية.
وفي هذا السياق، عرض مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري مقاربة للتصنيع المشترك تقوم على تعزيز القيمة المضافة محليا، من خلال تطوير مراحل التحويل الأولي في الجزائر، لا سيما في الأنشطة كثيفة الاستهلاك للطاقة، بما يتكامل مع القدرات الصناعية الإسبانية في المراحل المتقدمة من الإنتاج.
كما تسعى هذه المقاربة إلى استقطاب استثمارات الشركات الإسبانية داخل الجزائر، دون نقل قواعدها الإنتاجية، في إطار رؤية تقوم على التكامل الصناعي وتعزيز الترابط بين سلاسل الإنتاج في البلدين.
واتفق الطرفان على إعداد خارطة طريق تنفيذية تشمل تحديد القطاعات ذات الأولوية، وتشكيل فرق عمل متخصصة، بهدف تجسيد مشاريع تعاون ملموسة على المديين القصير والمتوسط.
وفي هذا الإطار، أكد كمال مولى أن هذه المبادرة تعكس رؤية واضحة لبناء شراكات صناعية مستدامة، قادرة على خلق قيمة مضافة وفرص عمل في الجزائر، وتعزيز تنافسية المؤسسات الجزائرية والإسبانية على حد سواء، فضلا عن تسريع وتيرة تنويع المبادلات خارج قطاع المحروقات.
من جهته، اعتبر أنطونيو غاراميندي أن هذا الاتفاق يمثل خطوة مفصلية في مسار العلاقات الاقتصادية بين البلدين، ويعكس إرادة مشتركة لتعزيز التعاون وتوسيع مجالات التبادل، مشيرا إلى الإمكانات الكبيرة المتاحة لتطوير علاقات الأعمال وبناء شراكة متينة تخدم مصالح الطرفين.
بوزيان بلقيس
























مناقشة حول هذا المقال