قدّم وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، سعيد سعيود، اليوم الخميس، عرضًا مفصلًا أمام لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات وحقوق الإنسان بالمجلس الشعبي الوطني، خصّصه لشرح مضمون مشروع القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، وذلك في إطار مناقشة الإصلاحات السياسية المرتقبة.
وخلال هذا العرض، أبرز الوزير أن النص الجديد يندرج ضمن مسار الإصلاحات التي أطلقها رئيس الجمهورية، والرامية إلى تكريس دولة القانون وتعزيز أسس الجزائر الجديدة، مؤكدًا أن المشروع يشكل خطوة استراتيجية لترسيخ الممارسة الديمقراطية وتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
وأوضح سعيود أن مشروع القانون يركّز على ضمان شفافية أكبر للعملية الانتخابية، من خلال تحسين آليات التنظيم وتبسيط إجراءات الترشح، بما يسمح بتوسيع مشاركة المواطنين في الحياة السياسية، ويكفل حقهم في اختيار ممثليهم بكل حرية.
كما شدد على أهمية تعزيز دور السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، عبر إعادة تنظيمها وضبط علاقاتها الوظيفية مع مختلف الهيئات، بما يضمن أداء مهامها في الإشراف والمراقبة بكفاءة، مع الحفاظ على استقلاليتها الكاملة، إلى جانب إعفائها من بعض الجوانب اللوجستية لتمكينها من التركيز على مهامها الأساسية.
وفي السياق ذاته، أشار الوزير إلى أن المشروع يسعى إلى تدعيم الإطار القانوني للمنظومة الانتخابية، بما يعزز الشرعية الديمقراطية ويكرّس مبدأ التداول السلمي على السلطة، من خلال آليات واضحة تترجم الإرادة الشعبية إلى مؤسسات فعالة، مع التأكيد على مبدأ حياد الإدارة خلال مختلف مراحل العملية الانتخابية.
ويتضمن النص، حسب العرض، مجموعة من الأحكام الجديدة ذات الطابع التقني، يبلغ عددها 14 مادة، ترتكز أساسًا على إعادة هيكلة السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، وضبط معايير الترشح، وتحسين تنظيم الانتخابات، إلى جانب إدماج التكنولوجيات الحديثة في تسيير العملية الانتخابية، بما يواكب متطلبات العصر ويعزز ثقة المواطن.
وفي ختام عرضه، أكد سعيود أن هذا المشروع يعكس إرادة سياسية حقيقية لإرساء مسار انتخابي نزيه وشفاف، قائم على احترام إرادة الناخبين، بما يسهم في تعزيز مصداقية المؤسسات وترسيخ الثقة الشعبية في العملية الديمقراطية.
بثينة ناصري

























مناقشة حول هذا المقال