خصت يومية “عالم الأهداف” أمس الثلاثاء زيارة استطلاعية للصالون الوطني للكتاب، الذي فتح أبوابه للزوار يوم 11 مارس الجاري، والذي سيستمر إلى غاية 20 من نفس الشهر، بقصر المعارض الصنوبر البحري بالجزائر العاصمة، وشهد المعرض مشاركة عدة جمعيات ودور نشر وطنية، من أجل عرض إصداراتهم في أروقة المعرض.
وما ميز الطبعة هذه السنة، حضور كتب خاصة بالشباب الذين أتيحت لهم الفرصة في الاحتكاك بالقراء، والتعريف بمنشوراتهم، وكتبهم في المعرض، وعرف المعرض أيضا حضور دور نشر يافعة جديدة، والتي استطاعت أن تجذب انتباه الناس بما تقدمه من إصدارات.
خالص تروي قصتها مع كتاب لذوي الاحتياجات الخاصة
وميز المعرض حضور كتاب من ذوي الاحتياجات الخاصة، وقد تحدثنا مع الكاتبة المبدعة خالص والتي عبرت لنا عن فرحتها للمشاركة في هذا المعرض الذي أتاح لها الفرصة للتواصل مع القراء وقالت:” هذا المعرض جاء كفرصة جيدة لأعرف بإصداراتي، كفتاة من ذوي الاحتياجات الخاصة، هذا لا يمنعني من أن أثبت وجودي في المجتمع أنا ومن هم بمثل وضعيتي”، وأضافت:” حالتي هي ما حفزني لأدخل مجال الكتابة وهذا للتعبير عما في داخلي، نحن فئة حساسة نوعا ما، هنا الكلمات تخوننا للتعبير عما نريد، فأنا في الكتابة وجدت ضالتي”.
عائلات غادرت المعرض بسبب منع أطفالها من الدخول في عز العطلة
بالرغم من أن المعرض لقي استحسان الشباب الذي ميز حضوره هذه الطبعة أكثر من سابقاتها وبعض من رواده، ما وجدوه تشجيعا للإصدارات وللكتاب الجزائريين، إلا أن البعض استاء من الإجراءات التي وصفوها بالتنظيم غير المحكم، ولعل أبرزها كان منع دخول الأطفال ما دون 16 سنة في عز العطلة، حيث أن عائلات كثيرة اضطرت لمغادرة المعرض بسبب منع أطفالهم الدخول، وهناك من فضل الدخول وترك أولاده في الخارج مع الإسراع في العودة، كما عرف المعرض فرض البروتوكول الصحي لفيروس كورونا .
المعرض ركز على كتب الأطفال دون أطفال!
ما يتناقض مع هذا الأمر أن دور النشر لهذه السنة ركزت على الكتب ذات الطابع المدرسي والتعليمي، والقصص المصورة لفائدة الاطفال، لأنها تعتبر الكتب الأكثر مبيع في الجزائر، وهذا كله في غياب الأطفال الذين حرموا من الدخول بسبب إجراءات فيروس كورونا.
غياب التحسيس أثر على الإقبال
ترى دور النشر المشاركة في هذا المعرض وكذا الجمعيات، أن الجهات المنظمة والمعنية بالصالون لم تلق التحسيس والدعاية الكافية للمعرض، مقارنة بالمعارض الدولية الكبرى التي تسبق بالتحضير لها على كل المستويات، أما هذه السنة فقد أعلن عن المعرض أيام قليلة قبل فتح أبوابه، وهذا ما أثار نوعا من ردود الفعل من بعض العارضين.
حماش (صاحب دار النشر “كور ديزاد”): “ إصداراتنا كلها مركزة على القسم النهائي للبكالوريا”
خلال تغطيتنا لأجواء ومجريات المعرض الوطني للكتاب التقينا بأستاذ الأدب العربي و صاحب دار النشر “كور ديزاد” المعروفة بإصداراتها للكتب شبه المدرسية، حيث تحدث لنا الأستاذ حماش عن مزايا المعرض لهذا العام وقال بخصوص ذلك:”إصداراتنا كلها مركزة على القسم النهائي للبكالوريا حيث كان لدينا كل الكتب لمعظم الشعب لهذه السنة، وكور ديزاد كانت السباقة في الملخصات، لأن التلميذ في العادة يعتمد عليها في الأشهر الأخيرة للبكالوريا، حيث أن هذه الملخصات من قبل كانت غير موثقة وكور ديزاد بدورها كانت سباقة في توفير مثل هذه الملخصات وكل ما يحتاجه تلميذ البكالوريا”.

“مؤسستنا في البداية كان نشاطها على الأنترنت”
وأضاف حماش بأن المؤسسة أصبحت تملك دار النشر بعد أن كان نشاطها في البداية على الأنترنت فقط، وتحدث بخصوص ذلك قائلا:” مؤسستنا في البداية كان نشاطها على الأنترنت والدليل هو أننا نملك قناة عبر موقع اليوتوب يفوق 400 ألف مشترك أو متابع فيها ودار النشر أسست منذ قرابة 7 أو 8 أشهر”.
“العنصر الشبابي احتل النسبة الأكبر في كور ديزاد”
أضاف حماش بأن مؤسسة كور ديزاد طغى عليها العنصر الشبابي وأوضح قائلا: “الأعضاء المسيرين للمؤسسة يتراوح سنهم مابين 20 إلى غاية 30 سنة، ويمكننا القول بأن العنصر الشبابي احتل النسبة الأكبر فيها وهم أساتذة تعليم عال ودكاترة وخريجي ماستر وغيرهم، فكور ديزاد هي مؤسسة فتية وهذه البداية والانطلاقة تعتبر كبيرة بالنسبة لنا ولدار نشر فتية.”
“كور ديزاد عرفت إقبالا كبيرا في المعرض ونحن راضون عليه”
وفي سياق متصل بالموضوع قال الأستاذ حماش بأن كور ديزاد عرفت إقبالا كبيرا في المعرض وأورد قائلا: ” كور ديزاد عرفت إقبالا كبيرا في المعرض لحد الآن ونحن راضون عليه وأكبر صعوبة هي قلة الإشهار وانعدامه بصفة خاصة وهو الأمر الذي لم يكن لصالح المعرض أو دور النشر فيه، حيث لم يشهد ترويجا له في مختلف وسائل الإعلام مثلما عرفته الأعوام الماضية بسبب الظروف الصحية التي لم تسمح بذلك مقارنة بالسنوات الماضية زيادة على هذا، عدم السماح للأطفال من دخول المعرض وهو ما نفر الكثير من العائلات”.
“نهدف مستقبلا إلى تعميم المنشورات”
وتحدث الأستاذ حماش بأن المؤسسة تهدف إلى تعميم المنشورات مستقبلا وقال في هذا الموضوع: ” نهدف مستقبلا إلى تعميم المنشورات و سنركز خلال الأيام القادمة على تغطية كامل السنوات وكتب الأطفال أيضا كما نهدف إلى الانتقال إلى الكتب الثقافية والروايات والتنمية الذاتية والمجالات التي تنفع كل طبقات المجتمع وتقديم المنفعة إلى العائلات الجزائرية أيضا”
“إيصال الكتب إلى البيوت قيد الدراسة”
وفي الأخير ختم المسؤول الأول بكور ديزاد حديثه معنا قائلا: ” إيصال الكتب إلى البيوت قيد الدراسة ولم نجد إلى حد الآن الوسيلة لفعل ذلك، وهدف كبير بالنسبة لنا وربما الشيء الذي أثر في هذه الخطوة هو البيع الإلكتروني في الجزائر الذي تأخر لأنه وسيلة دفع غير متوفرة كالبطاقات الإلكترونية ولو توفر هذا فإن أغلب دور النشر ستتخذ خطوة وتتجه لهذا المجال”.
مدينة خياري/ سعيد عمروش

























مناقشة حول هذا المقال