أكد المدير العام لشركة الأمين انْتَرْنَاشيونال بَامُبَارَكَ عَبْدِ الْحَقِّ، في ملتقى “أسافار”:الإستثمار في المجال الطبي من خلال الصيرفة الإسلامية ، اليوم السبت ، أن الدولة الجزائرية أولت أهمية كبيرة للصيرفة الإسلامية، بإعتبارها أحد أعمدة التنمية الحقيقية التي تفرض تظافر الجهود العمومية و الخاصة في إطار تعزيز استثمارتها في المجال الصحي، بما يساهم في تطوير الاقتصاد الوطني.
و بالمناسبة، أوضح بَامُبَارَكَ، أنه تبعا لقانون الصيرفة الإسلامية رقم 20-02 المؤرخ في 2020، المحدد للعمليات البنكية المتعلقة بالصيرفة الإسلامية وقواعد ممارستها من طرف البنوك والمؤسسات المالية، يسعى الأمين انْتَرْنَاشيونال، لتوسيع الممارسات الاستثمارية الإسلامية من خلال فتح فضاءات تفاعلية أمام المستثمرين وربطهم مع البنوك المتخصصة في هذا المجال من أجل اعطاء حركية ودينامية أكبر تتماشى و السياسة العامة لرئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون.
وفي هذا الصدد، أفاد الشيخ بو عبد الله غلام الله، الرئيس السابق للمجلس الإسلامي الأعلى، أن الصيرفة الإسلامية موجودة بقوانينها الواضحة وأموالها المتوفرة في البنوك التي تسمح بتأمين الإستثمارات الإقتصادية برؤية إسلامية حقيقية.
وأضاف، الإستثمار في مجال الصحة العمومية يفرض البحث عن فرص تمويل إسلامية تثمن جهود الأطباء و أهل الاختصاص الذين يؤسسون لمشاريع طبية نوعية تشكل قيمة مضافة للدولة الجزائرية.
منوها ، بأن هذا المسعى رغم أهدافه النبيلة إلا أنه محاط بالعديد من الصعوبات التي تلازم ميدان التنظيم و التوفير بالنسبة للأجهزة و الإستعمال و المعاملة كلها ظروف تستدعي شد اللحام للمواصلة في هذا الجهاد العملي الذي يعتبر عملا خالص النية يرتقب منه التوفيق و السداد.
بدورها ثمنت الدكتورة سامية قَطوش، رئيسة لجنة الاعلام بالمجلس الاسلامي الأعلى، دور المجلس الاسلامي في دعم مثل هذه المشاريع التنموية التي تعتمد على الصيرفة الاسلامية في تطوير إستيراتجيتها و بناء أهدافها الاستثمارية و الاقتصادية القائمة على أسس إسلامية صحيحة.
وفي كلمة ألقتها نيابة عن البروفيسور، مبروك زيد الخير، رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، قالت قطوش أن المجلس مستعد دائما للتعاون و التنسيق مع مختلف الفاعلين و المستثمرين في مجال الصحة و الطب وغيرهما من القطاعات الحيوية التي تساهم في تحقيق الإقلاع الحضاري من أجل وطن آمن متطور.
في ذات الشأن، لفتت بأن موضوع الصيرفة الإسلامية لطالما كان محور العمل المكثف بالمجلس الاسلامي الأعلى، الذي أصدر أول بيان يفصل في مفهوم وأسس هذه الصيرفة التي لاقت قبولا و استحسانا من رئاسة الجمهورية بإعتبارها صيرفة إسلامية بإمتياز لا مجال للريّبة فيها .
وفي سياق المداخلات، كشف الدكتور غانم سعد حسام، خبير في مشاريع الصحة، أن الجزائر، بما تملكه من طاقات شبابية وطموحات كبيرة، مطالبة اليوم بالاستثمار الجاد في قطاع الصحة، لكونه رهاناً استراتيجياً يساهم في رفاهية المجتمع.
وشدّد الدكتور غانم على أن نجاح أي مشروع صحي حديث يتوقف على ثلاثة عناصر أساسية: الإرادة السياسية، تسهيل الإجراءات الإدارية، والتمويل المستدام، بإعتبارها من بين الركائز التي تضمن بناء منظومة صحية متطورة تعتمد على أحدث التقنيات التشخيصية والعلاجية.
وختم مداخلته بالتأكيد على أن توحيد الجهود ومراجعة الأطر القانونية والإدارية يعدان خطوة حاسمة نحو إرساء نظام صحي متكامل، قادر على بناء الفرد والمجتمع معاً، ومواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
وتحت عنوان” مَجالات الاستثمار الطبي في ظل الصِيرَفَةِ الإِسْلَامِيَّةِ فِي الجزائر”، أوضح البروفيسور و الباحث الإقتصادي، خالد قاشي، أن الحديث عن الاستثمار الطبي في ظل الصناعة الإسلامية بالجزائر ليس ترفًا فكريًا، بل ضرورة استراتيجية تتطلب تفعيل أدوات مالية مبتكرة، ورؤية تكاملية بين الصحة والاقتصاد والتمويل الإسلامي.
مؤكدا أن الجزائر تملك من الإمكانات والفرص ما يؤهلها لتكون نموذجًا رائدًا في الاستثمار الصحي الإسلامي على المستويين الإقليمي والإفريقي.
للإشارة أختتم الملتقى الريادي الذي أقيم بفندق بفندق فرد ليلي – FERDILILLY بجلسة نقاش تفاعلية ثمنت أبعاد الصيرفة الإسلامية ودورها في تمويل المشاريع الصحية التي تعزز قيمة الاستثمار الإقتصادي الإسلامي في ضمان الاقلاع الحضاري.
شيماء منصور بوناب

























مناقشة حول هذا المقال