أشرفت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، الدكتورة صورية مولوجي، اليوم على افتتاح الملتقى الوطني الموسوم بـ“مجهودات وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة في مجال التّكفل الشامل بالفئات الهشّة وذوي الاحتياجات الخاصة، والمرأة الريفية والأسرة المنتجة”، والمنظم بجامعة باتنة 1 بمناسبة اليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة.
وفي كلمتها الافتتاحية، عبّرت الوزيرة عن شكرها لولاية باتنة وللمجلس الشعبي الولائي على تنظيم هذا الموعد العلمي، الذي يبرز الدور المحوري لقطاع التضامن في تعزيز رعاية مختلف الفئات التي يستهدفها.
وقدمت الوزيرة عرضا شاملا حول جهود القطاع ضمن البرنامج النهضوي لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، لاسيما في تعزيز آليات التضامن الوطني وضمان التكفل الأمثل بذوي الاحتياجات الخاصة. وأوضحت أن القطاع يعتمد مقاربة تشاركية شاملة تقوم على توسيع آليات الرعاية، وتطوير مسارات التربية والتعليم المتخصصين، والتكوين والإدماج المهني، بالإضافة إلى ترقية الرعاية الاجتماعية وإشراك هذه الفئة في صياغة السياسات التي تخصها.
وتوقفت مولوجي عند أهم التدابير المتخذة خلال السنة الجارية، على رأسها تعديل شروط الاستفادة من المنحة الجزافية للتضامن، بموجب المرسوم التنفيذي 25-307، حيث أصبح بإمكان الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة الاستفادة من المنحة دون الأخذ بعين الاعتبار مداخيل الزوج، وهو إجراء اعتبرته جزءا من توجهات الدولة لضمان حماية اجتماعية منصفة.
وكشفت مولوجي أن قطاع التضامن الوطني يسير شبكة مؤسساتية واسعة تضم 242 مؤسسة متخصصة و29 ملحقة، تستقبل أكثر من 38 ألف طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة، ويشرف على تأطيرهم أكثر من 15 ألف أستاذ ومعلم متخصص، إضافة إلى مختصين في المجالات النفسية واللغوية والمهنية. كما أكدت توفير كل التجهيزات والدعائم البيداغوجية الضرورية لضمان تكوين تربوي وتعليمي ملائم.
وفي إطار تشجيع الإدماج المهني، ذكّرت الوزيرة بالإجراءات المتخذة شهر جويلية 2025 للحفاظ على المنحة الجزافية والتغطية الاجتماعية لفائدة المتربصين من هذه الفئة أثناء فترات التكوين المهني. كما رُصدت برامج لدعم المقاولاتية لفائدة الشباب من ذوي الاحتياجات الخاصة، ضمن برنامج “إرادة” الهادف إلى إدماجهم في الاقتصاد الوطني وتعزيز فرص إنشاء الأنشطة المصغرة.
كما ثمّنت الوزيرة قرار رئيس الجمهورية باستحداث مركز وطني للتوحد ومؤسسات متخصصة للتكفل بالأطفال المصابين بالتوحد، بالإضافة إلى تعزيز إجراءات تخفيض تسعيرة النقل عبر مختلف الوسائل لفائدة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، مع تخصيص غلاف مالي يفوق 372 مليون دج لسنة 2025، فضلا عن مليار دج لاقتناء تجهيزات وأجهزة مساعدة.
وعلى مستوى ولاية باتنة، استعرضت الوزيرة مختلف المكاسب المسجلة، منها تخصيص 15 مليون دج لاقتناء الأجهزة الموجهة لذوي الإعاقات الحركية والبصرية والسمعية، ورصد 1.5 مليون دج لتغطية نفقات النقل. كما استفادت الولاية من برامج المنحة الجزافية لـ 43.284 شخصاً، بينهم 11.379 من ذوي الاحتياجات الخاصة، إضافة إلى 10.788 شخصا تحت الكفالة.
وفي الجانب المتعلق بالتنمية المحلية، أشارت الوزيرة إلى استفادة ولاية باتنة من 20 مشروعاً في إطار أشغال المنفعة العمومية، موجهة أساسا لصيانة المدارس ومجاري المياه والطرق وشبكات الصرف الصحي، بغلاف يفوق 35 مليون دج، إلى جانب أربعة مشاريع للتنمية الجماعية.
كما أبرزت الوزيرة توسع الشبكة الجوارية للتضامن في الولاية لتصل إلى 12 خلية بعد استحداث خليتين جديدتين بتكوت وأمدوكال، لتغطية مناطق تضم أكثر من 60 ألف نسمة. وفي المجال الموجه للمرأة والأسرة المنتجة، سجلت الولاية 30 مستفيدا ضمن برنامج دعم الأسر المنتجة.
وأوضحت الوزيرة النتائج المحققة في إطار الاتفاقيات الوزارية المشتركة، لاسيما مع قطاع اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة، حيث استفادت أكثر من 25 ألف امرأة من حملات تحسيسية وطنيا، وتكوين حوالي 6 آلاف امرأة، بالإضافة إلى تحويل مئات المشاريع للاستفادة من القرض المصغر. كما استفادت نساء ماكثات بالبيت من عقود مناولة مع مجمع النسيج والجلود، إضافة إلى معدات موجهة لدعم النشاط المنزلي.
واختتمت الوزيرة كلمتها بالتأكيد أن القطاع سيواصل جهوده لترقية الرعاية الاجتماعية، بما يتماشى مع توجيهات رئيس الجمهورية وتطلعات الفئات المتكفل بها.
وقد تميز الملتقى بمنح إعانات مالية بقيمة أربعة ملايين دينار لجمعيتين ناشطتين بباتنة في المجال التضامني، إضافة إلى تقديم شهادات استفادة ضمن برنامج الأسرة المنتجة. كما جرى توقيع اتفاقيتين بين مديرية النشاط الاجتماعي وكل من مديرية التكوين المهني ومديرية السياحة والصناعات التقليدية لتعزيز التعاون في مجال التكفل بالفئات الهشة داخل الولاية.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال