ينظم المركز الثقافي لجامع الجزائر، اليوم الأربعاء، ملتقى وطنيا بعنوان “إعلام الجزائر، تراثنا في سير عظمائنا”، بمشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين المتخصصين في التاريخ الحديث والمعاصر، والعقيدة، ومقارنة الأديان.
ويطرح هذا الملتقى إشكالية مركزية تتعلق بمساهمة التراث العلمي والفقهي لكل من عبد الرحمن الثعالبي وأحمد بن يوسف الملياني في تشكيل المرجعية الفكرية في الجزائر، مع محاولة إعادة قراءة سيرتهما بعيدا عن الصور النمطية، وإبراز مشروعهما العلمي ومنهجهما الفقهي كمرتكزين للإسلام الاجتماعي والتأصيل المعرفي.
ويتناول المشاركون عدة محاور أساسية، من بينها إشكالية الاختزال في قراءة الشخصيات العلمية وأسبابها وآثارها، إلى جانب منهجية إعادة قراءة التراث بين التحقيق والإنصاف. كما يسلط الملتقى الضوء على البعد العلمي في تراث عبد الرحمن الثعالبي من خلال إبراز شخصيته وإنتاجه العلمي، إضافة إلى تقديم قراءة علمية في سيرة ومنهج أحمد بن يوسف الراشدي الملياني، مع التركيز على إنتاجه العلمي وأبعاده الفقهية.
ويرمي هذا الحدث العلمي إلى إعادة الاعتبار للبعد المعرفي في تراث علماء الجزائر، وتفكيك ظاهرة اختزال الشخصيات العلمية في الذاكرة الجماعية، عبر تقديم قراءة علمية متوازنة لشخصيات كان لها أثر عميق في تشكيل الهوية الدينية والثقافية للمجتمع الجزائري.
كما يسعى الملتقى إلى إبراز دور المدرسة العلمية الجزائرية في ترسيخ المرجعية الوطنية، وتعزيز البحث الأكاديمي في التراث العلمي، وتشجيع الدراسات النقدية التي تعيد الاعتبار لهذا الرصيد المعرفي. ويطمح المنظمون أيضا إلى تصحيح صورة بعض الشخصيات العلمية في الوعي الجمعي، وفتح آفاق جديدة لربط التراث العلمي الجزائري بقضايا الفكر المعاصر.
ويؤكد هذا اللقاء العلمي أهمية إدماج التراث العلمي الوطني في البرامج التعليمية والبحثية، بما يعزز الوعي بالهوية العلمية الجزائرية، ويكرس حضورها في النقاشات الفكرية الراهنة.
بوزيان بلقيس




















مناقشة حول هذا المقال