شكل الملتقى الوطني الأول لبرنامج تأهيل القادة الشباب، الذي اختتم أمس بوهران بعد أربعة أيام من الفعاليات، محطة بارزة في مسار دعم وتمكين الشباب، بمشاركة نحو 1000 شاب من حاملي المشاريع في مختلف المجالات، استفادوا من تأطير متخصص ومرافقة عملية لتجسيد أفكارهم على أرض الواقع.
وشهد حفل الافتتاح حضور عدد من أعضاء الحكومة ومسؤولي هيئات وطنية، حيث أشرف وزير الشباب المكلف بالمجلس الأعلى للشباب مصطفى حيداوي على انطلاق أشغال الملتقى، بحضور وزراء ومسؤولين سامين، ما يعكس الأهمية التي توليها السلطات العمومية لفئة الشباب ودورها في التنمية.
وتناولت الجلسات رفيعة المستوى ثلاثة محاور رئيسية تمثلت في تمكين الشباب ضمن السياسات الوطنية، وبناء الشخصية القيادية، وتعزيز الابتكار في ظل التحول الرقمي، بمشاركة وزراء وخبراء وأكاديميين.
ويعد هذا الملتقى تتويجا لأول مسار من مشروع دي زاد يونغ ليدرز، الذي يهدف إلى تأهيل آلاف الشباب عبر مختلف ولايات الوطن، من خلال مرافقتهم وتوجيههم نحو مشاريع ذات أثر اقتصادي واجتماعي مستدام.
وسجل البرنامج إقبالا واسعا، حيث تجاوز عدد المسجلين 75 ألف شاب، فيما تمكن أكثر من 5000 مشارك من إعداد مشاريع مجتمعية، تم اختيار 1000 مشروع منها للاستفادة من مرافقة معمقة تمتد لسنة كاملة.
وعبر المشاركون عن تفاؤلهم بنجاح هذه المبادرة، مؤكدين أنها وفرت لهم فرصة حقيقية لتطوير مهاراتهم القيادية وتعزيز قدراتهم، من خلال ورشات تطبيقية وجلسات تكوينية أشرف عليها مختصون.
كما تم خلال الملتقى إطلاق مبادرة سفراء النزاهة، التي تهدف إلى تكوين شباب فاعلين في ترسيخ مبادئ الشفافية والحكامة الرشيدة، إلى جانب تنظيم أنشطة ميدانية ذات طابع بيئي وصحي وثقافي عززت روح المواطنة والعمل التطوعي.
وأشاد المشاركون بالمكانة التي أضحت تحظى بها فئة الشباب ضمن السياسات العمومية، مؤكدين أن هذه المقاربة تعكس إرادة حقيقية لإشراكهم في تسيير الشأن العام والمساهمة في بناء الجزائر الجديدة.
واختتمت أشغال الملتقى بالتأكيد على أهمية استدامة مثل هذه البرامج وتوسيع نطاقها، بما يسمح بإشراك أكبر عدد ممكن من الشباب في مسار التنمية وإعداد جيل من القادة القادرين على مواجهة التحديات المستقبلية.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال