في سابقة من نوعها في الجزائر، التقي رئيس الجمهورية بممثلي ست جمعيات، في اللقاء التشاوري الذي احتضنه مقر رئاسة الجمهورية، عبر عن الإرادة القوية للسلطة في خلق جسر للتواصل مع جميع أطياف المجتمع المدني لبناء الجزائر الجديدة التي يطمح إليها كل الجزائريين دون استثناء.
عقب انتهاء اللقاء التشاوري، عبر رؤساء الجمعيات عن استحسانهم للمبادرة، مؤكدين في ذات السياق عن أهميتها في تعزيز دور المجتمع المدني، وقد كان اختيار الجمعيات معبرا بشكل واضح عن التنوع في الأفكار وتعدد الاقتراحات، فالمنظمة الجزائرية لحماية المستهلك ومحيطه، تحظى باهتمام، كبير من الجزائريين، خاصة ونحن على أبواب الشهر الفضيل، لذا فمجمل الاقتراحات التي قدمها مصطفى زبدي رئيس المنظمة، كانت منصبة على تقويم بعض السلوكات السلبية التي صارت ملازمة لشهر رمضان كالتبذير والاحتكار.
أما الكشافة الإسلامية الجزائرية، التي تعتبر من أقوى التنظيمات وأقدمها، لما تستقطبه من شراح وفئات مختلفة من الشباب، فقد أوضح القائد العام عبد الرحمان حمزاوي أن هذا اللقاء التشاوري من شأنه رسم معالم الحركة الجمعوية التي تسعى إلى أخلقة الحياة العامة، كما كان نصيب جمعية اقرأ التي لها مسار من النضال لمحاربة الجهل والأمية نصيبا في طرح انشغالاتها.
لم تستثن فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، وقد كانت ممثلة في رئيس الاتحاد الوطني للمعاقين حيدر بولبينان الذي ثمن المبادرة باعتبارها الأولى من نوعها، وكذا رئيس الفدرالية الوطنية للصم محمد علال، وقد كان اللقاء فرصة لطرح كافة الانشغالات والمشاكل التي تواجه هذه الفئة، وتوج اللقاء بتجسيد مشروع فتح أكاديمية خاصة بلغة الإشارات، بعد الحصول على موافقة رئيس الجمهورية.
ويعتبر هذا اللقاء كبداية لتجسيد مرحلة جديدة من تاريخ الجزائر، يكون فيها المجتمع المدني كشريك حقيقي، وقوة اقتراح حسب ما أقره الدستور، لتحقيق الديمقراطية التشاركية بهدف خدمة الوطن والمجتمع.
زهور بن عياد

























مناقشة حول هذا المقال