شدد الوزير الأول، نذير عرباوي، على الاهتمام البالغ الذي يوليه رئيس الجمهورية للتصدي الحازم لآفة المخدرات كما يتجلى ذلك من خلال حرصه الشديد على تجنيد كل القوى الحية في المجتمع لمحاربة هذه الآفة بفعالية وصرامة.
وأوضح العرباوي، خلال إشرافه، اليوم، بالمركز الدولي للمؤتمرات، على إحياء اليوم الدولي لمكافحة المخدرات، أن هذا الحرص الرئاسي “نابع من الإدراك التام للتهديدات الجسيمة التي صار يشكلها انتشار هذه السموم في مجتمعنا بالنظر إلى ما تفرزه من أمراض وعلل اجتماعية، وأضرار اقتصادية وانحرافات سلوكية، وتعقيدات صحية”.
بعض الأطراف تتخذ من ترويج المخدرات سلاحا للمساس بأمن الدول
وأكد الوزير الأول أن ما يزيد من خطورة التهديدات الناجمة عن المخدرات، “هو ارتباطها بسياسات ممنهجة لبعض الأطراف التي صارت تتخذ، للأسف، من الترويج للمخدرات ورعاية تهريبها سلاحا للمساس بأمن الدول واستهداف شبابها”.
واستعرض العرباوي بالمناسبة، الرؤية الشاملة والمتكاملة المعتمدة لمحاربة هذه الظاهرة والقائمة على ثلاثية “الوقاية، العلاج، والردع”، والتي تشكل الخطوط الرئيسية للتوجيهات السامية التي أسداها رئيس الجمهورية بغية تنسيق وتعزيز الجهود الوطنية في مجال مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية.
كما بيّن أن هذا النهج الرئاسي المتكامل “سمح لبلادنا بوضع ترسانة تشريعية وافية لمجابهة هذه الآفة من خلال سن عدة نصوص تشريعية منها القانون المتعلق بالصحة، والقانون المتعلق بالوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية وقمع الاستعمال والاتجار غير المشروعين بهما، الذي كان محل عدة تعديلات اقتضتها التحولات والتحديات الحاصلة في عالم اليوم”.
اشراك المجتمع المدني ووسائل الإعلام ومؤسسات الدولة لمكافحة الافة
ولدى تطرق للتعديل الأخير للقانون المتعلق بالوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية، أبرز الوزير الأول بأن هذا النص يعد إطارا تشريعيا حصينا، تمت صياغة مضامينه بشكل يضمن اعتماد مقاربة وطنية شاملة ومتكاملة تجمع بين جوانب الوقاية، والعلاج، والتقليص من الأضرار، والمكافحة الفعالة للمخدرات والمؤثرات العقلية، وتعبئة شاملة لمؤسسات الدولة كافة، ومساهمة المجتمع المدني ووسائل الإعلام في رفع هذا التحدي، فضلا عن تعزيز الأحكام المتعلقة بالعلاج الإلزامي، وتجريم أفعال جديدة فرضها تطور الظاهرة، وتشديد العقوبات بشأن بعض الجرائم ذات الصلة.
علاوة على ذلك، تطرق العرباوي إلى الإستراتيجية الوطنية للوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية، للفترة الممتدة من 2025 إلى 2029، التي تم إعدادها تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية، وتمت المصادقة عليها من قبل مجلس الوزراء في اجتماعه المنعقد بتاريخ 20 أفريل2025، لتأكيد التزام الدولة الجزائرية باعتماد مقاربة تشاركية وشمولية لمعالجة هذه الآفة.
وبالإضافة إلى استشراف مستقبل السياسة الوطنية في مجال مكافحة المخدرات، أشاد الوزير الأول بالدور الهام والكبير الذي يقوم به الجيش الوطني الشعبي، وكافة الأجهزة الأمنية والهيئات المختصة لمواجهة شبكات المتاجرة بالمخدرات، وتقديمهم أمام الجهات القضائية لنيل الجزاء الذي يقره القانون.
كما أكد بالمناسبة، على الدور الذي يضطلع به الديوان الوطني لمكافحة المخدرات وإدمانها، في مجال التنسيق تنفيذ البرامج القطاعية المشتركة المنبثقة عن الإستراتيجية الوطنية، لتمكين بلادنا من كسب هذه المعركة متعددة الجبهات.
فريال بونكلة

























مناقشة حول هذا المقال