أطلقت وزارة البيئة وجودة الحياة، اليوم الأحد، من ولاية تيبازة، مبادرة النوادي البيئية الموجهة لفائدة أطفال الجالية الوطنية المقيمة بالخارج، في إطار برنامج تربوي وتوعوي يهدف إلى تعزيز الحس البيئي لدى هذه الفئة وتعريفها بالمقومات الطبيعية والتنوع البيولوجي الذي تزخر به الجزائر.
وتندرج المبادرة، التي جرى إطلاقها بالتنسيق مع وزارة الشباب وكتابة الدولة المكلفة بالجالية الوطنية المقيمة بالخارج، ضمن مساعي تعزيز ارتباط أبناء الجالية بوطنهم، من خلال إشراكهم في أنشطة بيئية وتربوية تجمع بين التوعية والتعلم والممارسة الميدانية.
وفي هذا الإطار، خصصت وزارة البيئة وجودة الحياة نوادي بيئية على مستوى مختلف المخيمات الصيفية المستقبلة لأبناء الجالية الوطنية بالخارج، وذلك ضمن شبكة تضم أكثر من 12 ألف ناد بيئي على المستوى الوطني، بما يسمح بتوسيع نطاق الأنشطة التحسيسية والتربوية الموجهة للأطفال.
وتهدف هذه النوادي إلى خلق همزة وصل بين الجزائر وأبنائها المقيمين بالخارج، عبر تعريفهم بالثروة الطبيعية الوطنية وترسيخ ثقافة المحافظة على البيئة لديهم، لاسيما ما يتعلق بحماية الغابات والمناطق الساحلية والمحمية والتنوع البيولوجي.
وشهدت المبادرة بولاية تيبازة تنظيم ورشات تربوية وتوعوية من تأطير المعهد الوطني للتكوينات البيئية، تحت وصاية وزارة البيئة وجودة الحياة، تم خلالها تقديم شروحات للأطفال حول أهمية المحافظة على المحيط وسبل حماية البيئة، إلى جانب التعريف بالسلوكيات البيئية السليمة.
كما تناولت الورشات موضوع التغيرات المناخية وآثارها على البيئة والتنمية، فضلا عن تنظيم أنشطة تطبيقية حول الغرس وتقنيات البستنة، بما يتيح للأطفال اكتساب معارف بيئية بطريقة مبسطة وتفاعلية.
وضمن البرنامج نفسه، استفاد المشاركون من خرجة ميدانية إلى أحد المواقع الطبيعية والأثرية بولاية تيبازة، أتاحت لهم فرصة اكتشاف التنوع البيولوجي المحلي والتعرف عن قرب على الثروة الغابية والساحلية التي تتميز بها المنطقة.
وتعكس هذه المبادرة توجه وزارة البيئة وجودة الحياة نحو اعتماد أساليب تربوية وميدانية لترسيخ الوعي البيئي لدى الأجيال الصاعدة، مع منح أطفال الجالية فرصة للتعرف على مختلف مكونات البيئة الجزائرية واكتشاف ما تزخر به بلادهم من مؤهلات طبيعية.
ويرتقب أن تساهم هذه النوادي في تعزيز البعد التربوي للأنشطة الصيفية الموجهة لأبناء الجالية، وتحويلها إلى فضاء للتعلم والتوعية والتعريف بالبيئة الوطنية، بما يعزز صلة الأطفال بوطنهم ويجعل من الثقافة البيئية جسرا إضافيا للتواصل بين الجزائر وأبنائها المقيمين بالخارج.
بثينة ناصري

























مناقشة حول هذا المقال