عقدت الأمانة الوطنية للاتحاد الوطني للصحفيين والإعلاميين الجزائريين، يوم الخميس، اجتماعها الدوري برئاسة الأمين العام للاتحاد، قديري مصباح، حيث تم بحث عدد من الملفات التنظيمية والمهنية والاجتماعية المرتبطة بالأسرة الإعلامية، إلى جانب ضبط خارطة طريق للعمل خلال المرحلة المقبلة.
واستهل الاجتماع بالترحم على أرواح شهداء الثورة التحريرية، قبل استعراض مخرجات الاجتماع السابق ومناقشة جملة من المسائل التنظيمية والمالية والمهنية المتعلقة بسير عمل الاتحاد.
وشكل الوضع الإعلامي الراهن أحد أبرز محاور الاجتماع، حيث تم عرض تقرير حول التحولات الاقتصادية والتنظيمية والمهنية التي يشهدها القطاع، مع التأكيد على ضرورة مواكبة المستجدات وتثمين المكتسبات المحققة لفائدة الصحفيين، باعتبار حرية الصحافة مكسبا وطنيا يتعين صونه وترسيخه.
وفي الجانب الاجتماعي والمهني، أكد الاتحاد أهمية مواصلة التنسيق والتشاور مع مختلف الجهات المعنية، بهدف تحسين ظروف ممارسة المهنة والارتقاء بالوضعية المهنية والاجتماعية للصحفيين والإعلاميين. كما جدد التزامه بالدفاع عن الظروف المهنية لأعضائه وصون حرية التعبير، والعمل على توفير بيئة مهنية آمنة ومحفزة تحفظ كرامة الصحفي وباقي الأسلاك المشتركة وتدعم استقرار المسار المهني.
كما شدد الاجتماع على ضرورة تفعيل هياكل الاتحاد ولجانه وتعزيز دور الأمانات الولائية في متابعة الانشغالات المهنية ورصد الأحداث والقضايا ذات الصلة بالقطاع، بالتوازي مع التشديد على احترام أخلاقيات المهنة والالتزام بالموضوعية والدقة والمصداقية في نقل المعلومات.
وفي هذا السياق، دعا الاتحاد إلى التصدي لخطاب الكراهية والتحريض والتشهير والتضليل الإعلامي، وكل الممارسات التي من شأنها الإساءة إلى مهنة الصحافة أو المساس بالسلم المجتمعي والوحدة الوطنية.
وأولى الاجتماع أهمية خاصة لمسألة التكوين المستمر، لاسيما في ظل التطور المتسارع الذي يشهده قطاع الإعلام بفعل الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي، حيث دعا إلى تعزيز تكوين الصحفيين في مجالات الصحافة الرقمية وصحافة البيانات وإدارة المحتوى متعدد الوسائط، مؤكدا أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل أولوية للنهوض بالممارسة الإعلامية.
كما بحثت الأمانة الوطنية سبل توسيع العمل التشاركي مع مختلف الفاعلين في قطاع الإعلام، وتعزيز حضور الاتحاد على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، إلى جانب تدعيم علاقاته مع المنظمات والهيئات الصحفية العربية والإفريقية والدولية، بما يخدم مصالح القطاع ويعزز صورة الجزائر في المحافل الإعلامية.
وخلص الاجتماع إلى جملة من القرارات والتوصيات، من بينها تفعيل الانخراطات على مستوى هياكل الاتحاد ومنح المنخرطين مزيدا من الخدمات والامتيازات المهنية، إلى جانب تطوير الهيكلة التنظيمية وتعزيز حضور الاتحاد وعقد اجتماعات دورية للأمانة الوطنية.
كما تقرر تنظيم جامعة صيفية خلال شهر سبتمبر المقبل، مع تشكيل لجنة خاصة تتولى إعداد برنامجها والإشراف على تنظيمها، فضلا عن إطلاق سلسلة من البرامج والدورات التدريبية خلال الثلاثي الأخير من السنة لفائدة الصحفيين والإعلاميين الشباب وحديثي التخرج وطلبة الإعلام والاتصال.
ودعا الاتحاد المؤسسات الإعلامية إلى تعزيز برامج التكوين والتأهيل المستمر، ومواكبة التطورات التكنولوجية والمهنية، كما حث مختلف وسائل الإعلام على التحلي بالمسؤولية والاحترافية، والتحقق من المعلومات قبل نشرها، والابتعاد عن خطاب الكراهية والتحريض والتضليل.
وفي الجانب المهني والاجتماعي، قررت الأمانة الوطنية رفع جملة من المقترحات والانشغالات إلى الجهات العليا في البلاد، بما يسهم في تحسين وضعية الصحفيين والإعلاميين، وتفعيل الاتفاقيات المهنية ومعالجة مختلف الوضعيات المهنية، إلى جانب تعزيز الإطار القانوني والمهني الذي يضمن ممارسة إعلامية مسؤولة وآمنة وإقرار منظومة تغطية اجتماعية ملائمة.
كما أكد الاتحاد مواصلة العمل على تعزيز مكانة الصحفي والإعلامي وترسيخ جسور الثقة بين وسائل الإعلام والجمهور، مع تعزيز التنسيق والتعاون مع مختلف المؤسسات والهيئات المعنية بقطاع الإعلام خدمة للمصلحة المهنية والوطنية.
وفي ختام الاجتماع، جدد الاتحاد دعوته إلى الالتزام بأعلى درجات المسؤولية والاحترافية في معالجة القضايا الوطنية، بما يعزز دور الإعلام في خدمة المجتمع والدولة ويحافظ على ثقة الجمهور.
كما جددت الأمانة الوطنية مواقفها الداعمة للقضايا العادلة، وفي مقدمتها القضية الصحراوية وحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره وفق الشرعية الدولية، إلى جانب القضية الفلسطينية ودعم نضال الشعب الفلسطيني من أجل الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
بثينة ناصري


























مناقشة حول هذا المقال