أكدت وزارة التربية الوطنية أن مسابقة توظيف الأساتذة بعنوان 2025 جرت وفق الأطر القانونية والتنظيمية المعمول بها، نافية ما تم تداوله عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي من منشورات وتعليقات تتضمن معلومات غير صحيحة بشأن المسابقة، خاصة ما تعلق بالضوابط القانونية للتعاقد قبل إبرام العقد، وبأسس الشهادات الخاصة بالأساتذة الذين تم الإعلان عن نتائجهم مؤخرًا.
وأوضحت الوزارة، في بيان توضيحي، أن عملية التعاقد خلال الموسم الدراسي 2025 ـ 2026 تمت وفق صيغة تحضيرية للتوظيف، وكانت قد أعلنت عنها في بلاغ مؤرخ في 20 أوت 2025، تم نشره عبر موقعها الإلكتروني الرسمي وصفحتها الرسمية ومختلف منصاتها الرقمية، حيث أكدت أن التعاقد مؤقت إلى غاية تنظيم مسابقة توظيف الأساتذة المقررة خلال شهر ديسمبر 2025.
وأضافت الوزارة أن هذا التعاقد المؤقت اتخذ في عدة مناسبات، مشيرة إلى أنه ينتهي بظهور نتائج المسابقة، وفقًا للأحكام والنصوص التنظيمية المعمول بها.
وبحسب التوضيحات المقدمة، فقد تم التعاقد وفقًا لأحكام التعليمة الوزارية المشتركة رقم 5 المؤرخة في 24 جويلية 2025، التي نصت صراحة على أن التوظيف بصفة أستاذ متعاقد لا يحول لصاحبه اكتساب صفة الموظف ولا يمنحه الحق في الإدماج في إحدى رتب الوظيفة العمومية. وأشارت الوزارة إلى أن هذه التعليمة تندرج ضمن تأشيرات عقد التعاقد الذي تم تسليمه للمتعاقدين، وهو الحكم نفسه الذي نصت عليه المادة 122 من الأمر رقم 06 ـ 03 المؤرخ في 15 جويلية 2006 المتضمن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية.
كما أكدت وزارة التربية الوطنية أن المناصب التي تم شغلها عن طريق التعاقد هي نفسها المناصب التي ستكون محل مسابقة التوظيف في ديسمبر 2025، وفق الإجراءات والتنظيمات المعمول بها.
وفيما يتعلق بطبيعة المسابقة، أوضحت الوزارة أن عملية التوظيف تمت عن طريق مسابقة على أساس الشهادة، وهي إحدى الصور المنصوص عليها في قانون الوظيفة العمومية، وترتكز على مجموعة من محاور التنقيط، من بينها نقطة المقابلة الشفهية، والخبرة المهنية، ومعدل المسار الدراسي، وسنة التخرج، إلى جانب الأعمال العلمية المنجزة، وذلك وفق المعايير المحددة في القرار الوزاري المؤرخ في 15 جويلية 2014، الذي يحدد إطار تنظيم المسابقات والامتحانات المهنية للالتحاق ببعض الرتب المنتمية للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية.
وأكدت الوزارة أن ملفات المترشحين خضعت للدراسة وحساب المجموع العام عن طريق المنصة الرقمية، مع إخضاعها للتدقيق والمراقبة من طرف مصالح الوظيفة العمومية قبل الإعلان عن النتائج.
وبلغ عدد الأساتذة المتعاقدين الذين شاركوا في المسابقة 45 ألفًا و46 مشاركًا، ضمن مجموع عام للمشاركين بلغ مليونًا و65 ألف مترشح، وأسفرت النتائج عن نجاح 15 ألفًا و597 متعاقدًا، أي ما يمثل نسبة 34.62 بالمائة من مجموع الأساتذة المتعاقدين.
وبخصوص احتساب الخبرة المهنية، أوضحت الوزارة أن الخبرة المهنية للأساتذة المتعاقدين تم احتسابها خلال الموسم الدراسي 2025 ـ 2026، ابتداء من تاريخ تنصيبهم إلى غاية 26 مارس 2026، باعتباره آخر يوم من أيام إجراء المقابلة الشفهية التي نظمت أيام 24 و25 و26 مارس 2026. وتم احتساب الخبرة المهنية لكل مترشح بناء على الإثباتات المقدمة منه، وبعد التحقق منها وفقًا للقانون.
وأشارت الوزارة إلى أن الخبرة المهنية تعد عنصرًا من مجموع عناصر التنقيط المعتمدة ضمن المجموع العام للنقاط، حيث يحصل المترشح على 33 نقطة كمجموع نقاط، وليس معدلًا من 20 كما تم الترويج له.
وفيما يخص المناصب التي فتحت للمسابقة، أوضحت وزارة التربية الوطنية أن المناصب المالية التي تم فتحها للمسابقة شُغلت أساسًا من طرف المترشحين الناجحين المدرجين ضمن القوائم الأصلية، وفق ترتيب الاستحقاق والنتائج النهائية للمسابقة. وفي حال عدم التحاق بعض الناجحين بمناصبهم، يتم التكفل بهذه الوضعيات وفق ما تنص عليه القوانين والتنظيمات المعمول بها، من خلال اللجوء إلى القوائم الاحتياطية حسب ترتيب الاستحقاق ووفق الشروط القانونية.
كما أكدت الوزارة حرصها على مراعاة وضعية الأساتذة الذين سبق لهم التعاقد خلال الموسم الدراسي 2025 ـ 2026 ولم يتمكنوا من النجاح في مسابقة التوظيف، وذلك بمنحهم الأولوية في التعاقد المؤقت خلال السنة الدراسية 2026 ـ 2027، في حدود ما تسمح به القوانين والتنظيمات المعمول بها.
وفي ختام توضيحاتها، أكدت وزارة التربية الوطنية أن مختلف عمليات التوظيف والتعاقد تخضع للأطر القانونية والتنظيمية السارية، مشددة على حرصها على ضمان الشفافية وتكافؤ الفرص واحترام ترتيب الاستحقاق، إلى جانب تقديم المعلومة الدقيقة لجميع المعنيين.
ودعت الوزارة الجميع إلى اعتماد البيانات والبلاغات الرسمية الصادرة عن مصالحها باعتبارها المرجع الأساسي والموثوق في كل ما يتعلق بتسيير قطاع التربية الوطنية، تفاديًا لكل تأويل أو تداول لمعلومات مغلوطة.
بوزيان بلقيس























مناقشة حول هذا المقال