في إطار تنفيذ استراتيجية وزارة التربية الوطنية في رعاية النخب العلمية وتثمين التفوق المدرسي، أجرى وزير التربية الوطنية، الدكتور محمد صغير سعداوي، صبيحة الأحد، زيارة تفقدية إلى ثانوية الرياضيات الشهيد “محند مخبي” بالقبة، لمتابعة سير التكوين التأهيلي الخاص بالدور التصفوي الثالث من الأولمبياد الجزائرية للرياضيات، في طبعتها الثانية لسنة 2025.
وشكّلت الزيارة فرصة للاطلاع على ظروف التأطير البيداغوجي للتلاميذ النجباء، المتفوقين في مادة الرياضيات، والذين يمثلون مختلف ولايات الوطن، تحت إشراف أساتذة مختصين ومؤطرين ذوي كفاءة عالية، بالإضافة إلى مساهمة نخبة من الطلبة الجامعيين الحائزين على جوائز في مسابقات أولمبية إقليمية ودولية سابقة. وأكد الوزير أن هذا النهج يترجم توجه الوزارة نحو استثمار الخبرات الوطنية لتأهيل الجيل الجديد القادر على تمثيل الجزائر في المحافل العالمية.
واغتنم الدكتور سعداوي المناسبة لتكريم التلميذة طلحاوي مريم، صاحبة أعلى معدل وطني في شهادة التعليم المتوسط – دورة 2025، والتي تشارك بدورها في التكوين التأهيلي، مشيدًا بها كنموذج حي للتفوق، ومهنئًا أسرتها التربوية بولاية بسكرة، ووالديها على هذا الإنجاز.
وعلى هامش الزيارة، عقد الوزير ندوة صحفية تناول فيها نتائج شهادة التعليم المتوسط، حيث كشف أن النسبة الوطنية للنجاح بلغت %67.56، معتبرًا إياها “مؤشرًا إيجابيًا على الديناميكية التي تعرفها المنظومة التربوية”. كما أشار إلى أن المدرسة الجزائرية الدولية بفرنسا حققت أعلى نسبة وطنية للنجاح بـ %88، في حين سجلت مدارس أشبال الأمة نسبة نجاح كاملة بـ 484 ناجحًا.
وشدد الوزير على أهمية مواصلة الدعم البيداغوجي للولايات التي لم تحقق نتائج مرضية، مشيرًا إلى إعداد برامج خاصة لدعم التلاميذ وتحسين الأداء خلال الموسم الدراسي المقبل.
وأكد كذلك على الدور الهام الذي تؤديه مؤسسات التعليم الخاصة، مشيدًا بمساهمتها في تحقيق نتائج معتبرة، داعيًا إياها لمواصلة الالتزام بالبرامج الرسمية وتعزيز مرافقة تلاميذ الأقسام النهائية.
من جهة أخرى، ثمّن الوزير المرافقة التي استفاد منها التلاميذ من ذوي الاحتياجات الخاصة، مؤكدًا على توفير ظروف امتحانية مكيّفة لضمان مبدأ تكافؤ الفرص.
أما بخصوص معدلات التلاميذ، فقد تم تسجيل:
-
3931 تلميذًا بمعدل ممتاز
-
34699 بمعدل جيد جدًا
-
68905 بمعدل جيد
-
108000 بمعدل قريب من الجيد
وأشار الوزير إلى أن هذه المؤشرات تعكس جودة الأداء البيداغوجي والجهود الجماعية التي تبذلها الأسرة التربوية على المستوى الوطني.
وفي ختام الندوة، عبّر الدكتور سعداوي عن ارتياحه لمستوى التنظيم الذي ميّز الامتحانات الرسمية، مثمنًا دور القطاعات المتعاونة في ضمان نزاهة وشفافية سيرها. كما عبّر عن أمله في أن تسجل شهادة البكالوريا نتائج مماثلة، موجّهًا تهانيه للتلاميذ الناجحين ومتمنيًا مزيدًا من التألق لجميع التلاميذ مستقبلاً.

























مناقشة حول هذا المقال