في إطار المتابعة الدورية لأداء القطاع وتعزيز فعالية العمل القضائي عقد وزير العدل حافظ الأختام لطفي بوجمعة أمس اجتماعا مع الرؤساء والنواب العامين لدى المجالس القضائية إلى جانب إطارات الإدارة المركزية والمؤسسات التابعة للقطاع.
وفي كلمته الافتتاحية أكد وزير العدل، حافظ الأختام، لطفي بوجمعة، خلال الاجتماع على أن هذا اللقاء يندرج في إطار المتابعة الدورية لعمل الهياكل القضائية، ويهدف إلى الوقوف على مدى تطبيق الإصلاحات في مجال تنفيذ العقوبات وإعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين، من خلال أسس علمية تواكب المعايير الحديثة في العدالة العقابية.
كما اعتبر الوزير أن اللقاء يشكل فرصة لتقييم البرامج والنتائج المحققة خلال السنة المنقضية، مع تقديم التوجيهات الضرورية لتحقيق نتائج إيجابية خلال السنة القادمة، إلى جانب استعراض وضعية الهياكل والمشاريع الخاصة بالقطاع، ومدى تقدمها في الميدان، وما تم إنجازه من برامج لتحسين ظروف العمل وتوفير بيئة مناسبة للقضاة والموظفين وهيئة الدفاع.
وخلال ذات السياق اكد وزير العدل ان هذا الاجتماع سيتضمن عرض ومناقشة خمسة محاور رئيسية تناولت التوجهات الكبرى لتطوير قطاع العدالة وتعزيز فعاليته وجودة أدائه.
المحور الأول تناول العمل القضائي وتفعيل أحكام قانون الإجراءات الجزائية الجديد حيث تم التركيز على تقييم الجاهزية المطلوبة لتطبيق هذا القانون خاصة ما يتعلق برقمنة الإجراءات وتبسيطها وتحسين إدارة القضايا الجزائية وضمان المحاكمة العادلة وحماية المسؤول المحلي كما تمت الإشارة إلى أهمية المحاكم التجارية المتخصصة في دعم الاستثمار والفصل في المنازعات التجارية بكفاءة وجودة عالية مع التأكيد على أخلقة العمل القضائي واسترجاع ثقة المواطن في العدالة
المحور الثاني تطرق إلى مكافحة الإجرام الخطير وحماية النظام العام حيث أكد الوزير على الدور المحوري للقضاء في مواجهة الجريمة المنظمة والفساد والمخدرات والمضاربة غير المشروعة والاعتداءات على الممتلكات العامة والخاصة داعيا إلى مواصلة الجهود ضمن السياسة الجزائية الوطنية لمكافحة هذه الجرائم مع الالتزام التام بحقوق الإنسان وضمان المحاكمة العادلة كما أشار إلى مشاركة الوزارة في لجان وطنية تهتم بالوقاية من مختلف أشكال الإجرام.
المحور الثالث ركز على تثمين الموارد البشرية وتشجيع الكفاءات باعتبار العنصر البشري الركيزة الأساسية لتطوير قطاع العدالة حيث دعا الوزير رؤساء الجهات القضائية إلى المرافقة الفعالة للقضاة والموظفين وتشجيع الحوار والتوجيه البناء لرفع الكفاءة وتحسين الأداء بما يتماشى مع التحديات الجديدة التي يواجهها القطاع.
المحور الرابع تناول رقمنة قطاع العدالة والتحول نحو التقاضي الإلكتروني حيث أكد الوزير أن الرقمنة تشكل أولوية استراتيجية ضمن البرنامج الرئاسي داعيا إلى الاستغلال الأمثل للأنظمة والتطبيقات الرقمية لتحسين الخدمات وتسريع الإجراءات القضائية كما شدد على العلاقة التكاملية بين التحول الرقمي والموارد البشرية المؤهلة لتحقيق عدالة فعالة وشفافة.
أما المحور الخامس فاهتم بمجال إعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين حيث أبرز الوزير الجهود المبذولة في إصلاح السجون وتكييف العقوبات وتفعيل نظام الزيارات العائلية عن بعد الذي تم الشروع فيه على مستوى الجنوب الكبير في انتظار تعميمه وطنيا كما أكد على ضرورة تقييم هذه البرامج وتحسين نتائجها لتقليل حالات العود إلى الإجرام.
وفي ختام كلمته ثمن وزير العدل جهود جميع القضاة والموظفين ومساعدي العدالة داعيا إلى مواصلة العمل الجاد والسهر على التطبيق السليم للقانون وتحسين نوعية الخدمات المقدمة للمواطنين.
هذا و يهدف هذا الاجتماع إلى تقييم شامل لعمل الجهات القضائية مع التركيز على محاور أساسية تتعلق بالحبس المؤقت والعقوبات البديلة وتكييف العقوبات وتسيير المحجوزات فضلا عن تحسين الخدمات المرفقية بما يتماشى مع تطلعات المواطن.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال