في إطار مواصلة جهود التشاور مع مهنيي القطاع وتعزيز الحوار حول أهم الشعب الفلاحية، ترأس وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين وليد، أمس، لقاءً وطنياً خُصص لمناقشة واقع وآفاق شعبة الحبوب، حسب بيان للوزارة .
حضر اللقاء ممثلو المنتجين من مختلف الولايات، إضافة إلى رئيس الغرفة الوطنية للفلاحة والأمين العام للاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين.
الاجتماع شكّل فرصة لفتح نقاش موسع وصريح حول التحديات التي تواجه شعبة الحبوب، والاستماع إلى انشغالات الفلاحين واقتراحاتهم الرامية إلى إعطاء ديناميكية جديدة لهذه الشعبة التي تحظى باهتمام خاص من السلطات، باعتبارها إحدى الدعامات الأساسية لضمان الأمن الغذائي الوطني.
وتناول اللقاء جملة من المحاور الأساسية، أبرزها إعادة النظر في نظام دعم مدخلات الإنتاج مثل الأسمدة والبذور، واستحداث عروض تأمين فلاحية جديدة تغطي مختلف المخاطر الطبيعية التي تهدد الفلاحين، وعلى رأسها الجفاف. كما تمت مناقشة توظيف موارد مائية بديلة في الولايات المتضررة من ندرة المياه، من خلال دعم إنجاز الحواجز المائية، وجمع مياه الأمطار، وتثمين المياه المستعملة.
وبخصوص الجانب التقني، تم التأكيد على ضرورة تحسين المسار التقني الخاص بزراعة الحبوب وتكييفه مع خصوصيات كل منطقة، مع إشراك المعاهد التقنية وتعزيز حضورها في الميدان لرفع الأداء وتحسين المردودية. كما طُرحت مسألة التمويل، لاسيما إيجاد حلول للفلاحين المدينين بسبب الجفاف، ومراجعة شروط الحصول على القرض الموسمي “الرفيق”، إلى جانب اقتراح إنشاء قروض مصغرة موجهة للفلاحين.
ومن ضمن الانشغالات التي تم التطرق إليها أيضاً، توفير العتاد الفلاحي المتقدم وقطع الغيار لتفادي ضياع المحاصيل خلال الحصاد، وتبسيط الإجراءات الإدارية، إضافة إلى توفير أصناف بذور تتأقلم مع الخصوصيات المناخية لكل منطقة.
وفي ختام اللقاء، أكد الوزير أن بعض الانشغالات ستُعالج بصفة آنية، بينما سيتم التكفل بالبقية في القريب العاجل، مشدداً على التزام السلطات العمومية بمرافقة منتجي الحبوب وتعزيز قدراتهم لرفع التحديات المرتبطة بتطوير هذه الشعبة الحيوية.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال