أكد وسيط الجمهورية، مجيد عمور، أمس من ولاية الجلفة، أن الإصغاء للمواطن والتفاعل معه مباشرة للتعرف عن قرب على انشغالاته الأساسية والتجاوب معها بسرعة ونجاعة وتسهيل الإجراءات الإدارية في ذلك، تعد كلها مؤشرات عن المساهمة الجماعية في ترسيخ روح المواطنة.
“المواطن في صلب اهتمامات رئيس الجمهورية والشفافية أساس جودة الخدمة العمومية”
وفي سياق متصل، صرح عمور خلال اللقاء الجهوي الرابع بأن المواطن يعتبر في صلب اهتمامات رئيس الجمهورية، والشفافية هي أساس جودة الخدمة العمومية، وأوضح من خلال اللقاء الجهوي الرابع أن مسعى السلطات العمومية أيضا هو الارتقاء بالعلاقة بين الإدارة والمواطن إلى مستوى تطلعاته باعتباره أولوية أولويات رئيس الجمهورية الذي وضع المواطن محورا لكل السياسات العمومية.
استحداث هيئة وسيط الجمهورية كان من أجل المواطن
وأضاف ذات المتحدث أن استحداث هيئة وسيط الجمهورية كان من أجل المواطن، قصد مرافقته في حالة وقوعه ضحية أرقته بسبب خلل في تسيير أي مرفق عمومي، كما اعتبر وسيط الجمهورية أن تعزيز ذلك لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال اعتماد مقاربة توطيد آليات التعاون والتنسيق.
كما أن بلوغ هذا الهدف يستوجب ميثاقا يحدد مسؤوليات وواجبات الإدارة والموظف إزاء المنتفعين من خدماتها كما يتطلب إعداد مؤشرات لتقييم الأداء والنجاعة من أجل التحسين المستمر لعلاقات الإدارة بالمواطن.
تبني مقاربة جديدة قادرة على تكريس الأخلاقيات المهنية
وقال ذات المتحدث أن المطلوب الآن هو تبني مقاربة جديدة قادرة على تكريس الأخلاقيات المهنية، في الإدارات والمؤسسات العمومية وفق آليات ناجعة تهدف إلى تقييد الموظف بواجباته عند تأدية المهام المنوطة به و ترسيخ ثقافة خدمة المواطن وكذا تحسين أداء هذه المرافق من خلال التقييم الدوري لعملها و لدرجة رضى المواطنين عن الخدمات المقدمة.
تعزيز الشفافية وأخلقة الحياة العامة
بدورها, تدخلت خلال هذا اللقاء، رئيسة السلطة العليا للشفافية و الوقاية من الفساد ومكافحته سليمة مسراتي، لتذكر أن هيئتها وضعت استراتيجية ترمي إلى ترسيخ مبدأ أخلقة الحياة العامة وتعزيز الحكم الراشد بالجزائر.
وأشارت إلى أن هذه الاستراتيجية الممتدة للفترة ما بين 2023 و2027، تشكل إطارا مرجعيا للقطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني من أجل المتابعة والتنفيذ، ويتمثل هدفها الأساسي في تعزيز الشفافية وأخلقة الحياة العامة، وذلك بترقية نزاهة الموظف العمومي وتكريس الشفافية في تسيير الشؤون وتعزيز المساءلة في تسيير الشأن العام وكذا تخفيف العبء الإداري.
تطبيق الاستراتيجية سيكون لها أثر في تغيير السلوك
وأضافت مسراتي أن تطبيق هذه الاستراتيجية سيكون لها الأثر في تغيير سلوك الموظف العام، ومن ثم تحسين الخدمة العمومية المقدمة، من خلال وضع مدونات قواعد السلوك، وآليات الوقاية من حالات تضارب المصالح وحالات التنافي، وتشجيع التبليغ عن الفساد.
ويتعلق الأمر كذلك بإشراك المواطن والمجتمع المدني في تسيير الشأن العام، ووضع أنظمة رقابة داخلية والمتابعة والتقييم ونشر التقارير السنوية لمختلف الهيئات والإدارات العمومية، وتبسيط الإجراءات الإدارية للحصول على الخدمات العمومية ورقمنتها.
للإشارة، فان اللقاء الجهوي الرابع، ناحية الوسط, نظم من قبل هيئة وسيط الجمهورية بالتنسيق مع وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، والسلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، وقد شارك في اللقاء كل من المندوبين المحليين و المفتشين العامين لثلاثة عشر ولاية من ولايات وسط البلاد، وقد نظمت لفائدتهم ورشتين تكوينيتين بعنوان: “وضعية معالجة عرائض المواطنين، الإشكالية و سبل التكفل بها”، و”آليات ضمان جودة الخدمة العمومية و تعزيز الشفافية”.
فريال بونكلة

























مناقشة حول هذا المقال